أعلى موازنة تضخمية بتاريخ سوريا… وصندوق النقد يقدر الدين الخارجي بـ 9 مليارات دولار

راديو الكل

قال الأستاذ في جامعة دمشق، الدكتور الياس نجمة أن الاقتصاد السوري يمر في أزمة تضخمية جامحة، تجاوزت كل التوقعات والحدود منذ عام وحتى الآن، إضافة إلى تآكل كبير في سعر صرف العملة الوطنية، وبالرغم من ذلك تقدمت حكومة النظام بموازنة عامة للدولة لعام  2016 قاربت اعتمادات نفقاتها 2000 مليار ليرة سورية، في حين أن وراداتها أقل من ذلك بكثير وكثير. أي إنها موازنة تضخمية بامتياز

و أكد صندوق النقد العربي بوضوح أن التقديرات المتعلقة بالدين العام لسوريا، «تظهر أن رصيد صافي الدين العام سيرتفع بنحو 40 في المئة خلال عام 2014، ليصل إلى نحو 3000 مليار ليرة، وما نسبته 32 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي عن عام 2014

وفي ما يتعلق بالدين الخارجي، توقع الصندوق أن يرتفع هذا الدين بنحو 16 في المئة ليبلغ نحو 10.7 مليارات دولار بنهاية عام 2014». إلا أن الصندوق عاد أخيراً ليحدث من توقعاته، ويبيّن «أن الدين الخارجي سيسجل خلال العام الحالي ارتفاعاً يصل إلى نحو 9 مليارات دولار، مقارنة مع 8.5 مليارات دولار، الحجم المقدر في نهاية عام 2014».
ولا يرتبط تراجع إيرادات الدولة فقط بالأضرار التي لحقت بالقطاعات الإنتاجية والثروات الوطنية، بل بضعف الأداء الاقتصادي للحكومة، والذي يحدده الباحث الياس نجمة بأربع نقاط وهي تطبيق سياسات ليبرالية غير مدروسة تسعى إلى تحصيل إيرادات للموازنة من غير القادرين أصلاً، وضعف وفساد مؤسساتي لا يمكنه أن يحصّل إيرادات ضريبية من كبار التجار والأغنياء، ووقع الإنفاق والتحصيل والإيراد في المناطق خارج سيطرة النظام، التي تؤثر كثيراً بالاقتصاد في المناطق داخل السيطرة، من حيث السيولة النقدية وتوافر السلع والاستيراد (التهريب)… إلخ، ومدى جدية الوزارات وخاصة المالية في التحضير للموازنة لجهة أولوية الإنفاق وطرق تحصيل الإيرادات.

ويتساءل الدكتور نجمة في حديثه لصحيفة الأخبار كيف تتقدم حكومة النظام بموازنة تضخمية بهذا المستوى، في الوقت الذي يعصف فيه التضخم بكل جوانب الاقتصاد الوطني؟! وهل هي مدركة آثار هذه السياسات غير المتبصرة على الفئات الاجتماعية الضعيفة اقتصادياً؟ وهل تعلم  أن التضخم يأكل موارد الدولة أكثر مما يأكل موارد الأفراد لكون جميع مواردها نقدية، وأن القوة الشرائية لموازنتها القادمة، ستتناقص وتتآكل تدريجاً إلى أكثر من النصف خلال فترة إنفاقها فقط، أي في عام 2016 بسبب التضخم القائم وما ستحدثه هذه الموازنة بالذات من تضخم إضافي؟ هل نحن بحاجة إلى علماء اقتصاد لتفسير ما يجري؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى