ألفا عائلة سورية في عرسال مهددة بالطرد من المخيمات بسبب أجرة الأرض

راديو الكل ـ خاص

يبدو تعبير “غاية في السوء” عاجز عن وصف الحالة المزرية التي وصلت إليها مخيمات عرسال للاجئين السوريين في لبنان، فالأطفال في المخيمات بلا أحذية أو أنهم بأحذية صيفية في أيام صقيع كما يؤكد لراديو الكل مدير مخيم المعلمين في عرسال وعضو اللجنة المركزية للنقابة العامة للسوريين خالد رعد، والكثير من قاطني المخيمات باعوا “الكسوة” الشتوية من أغطية وفرش لشراء حاجيات أشد الحاحاً لخيمهم،  في حين لم تدخل أية شاحنة مساعدات للمتواجديدن في عرسال حتى الآن، وهناك أكثر من 20 مخيماً مهدد قاطنوه بالطرد ـ حسب الناشط رعد ـ بسبب عدم قدرتهم على دفع أجرة الأرض لأصحابها اللبنانيين، علماً أنه يوجد في كل مخيم 100 عائلة، ويرتفع عدد العائلات في جميع مخيمات عرسال إلى نحو ألفي أسرة، وتصل أجرة بعض المخيمات إلى 6 آلاف دولار سنوياً، ولا تقل أجرة أرخص مخيم عن 3 آلاف دولار سنوياً،  في حين أن أكثر من 90% من الداعمين والمنظمات الذين ساهموا بإنشاء المخيمات تخلوا عنها.

وأضاف الناشط رعد: طلبنا من السكان جمع المبلغ فيما بينهم، لكن هناك من يؤكد بأنه لا يملك ثمن طعام لأطفاله، وبالتالي لا يمكن اجبارهم على الدفع، مناشداً دول الخليج والجهات المعنية بتولي مهمة دفع أجرة الأرض في مخيمات عرسال.

وحول حقيقة الحديث عن فتح طريق عرسال اللبوة – بيروت، قال رعد: إن هذا الطريق مفتوح لمن يحمل الأوراق الثبوتية فقط، ووسط تشديدات كبيرة، ومن الصعوبة جداً خروج الرجال ولكن يمكن للنساء فقط الخروج شريطة أن تكون أوراقهن نظامية مئة بالمئة.

وعن الواقع التعليمي بالنسبة للسوريين في لبنان، قال رعد: يوجد 7 مدارس لتعليم أكثر من 5 آلاف طالب سوري، وهناك عدد مماثل من الأطفال هم خارج مقاعد، ويتقاضى المعلمون مقابل ذلك إما 50 دولاراً أو سلة غذائية وهناك من لا يعطيهم شيئاً من الأهالي، ورغم ذلك فهم يستمرون بتعليمهم ولكن التعليم ـ حسب الناشط رعد ـ ليست بحاجة لمعلم ومقعد وكتاب مدرسي فقط بل لتدفئة وطبشور، مؤكداً أن الكثيرين من الطلاب يأتون لصفوفهم بثياب صيفية في أيام برد.

يشار إلى بداية الشهر الجاري شهدت توقيع اتفاقية بين  “الحكومة اللبنانية وجبهة النصرة” تضمن فتح ممر آمن للمدنيين بين عرسال وجرودها، وتأمين إغاثة بشكل شهري للاجئين، واعتبار منطقة وادي حميد “منطقة آمنة” للمدنيين، والإفراج عن عدد من المعتقلين في السجون اللبنانية ونقلهم الى جرود عرسال، من ثم تخييرهم بين البقاء أو الانتقال حيث شاؤوا.

وخرج على إثر هذه المعاهدة تسعة وعشرون شخصا بينهم أربعة أطفال من معتقلات نظام الأسد والسجون اللبنانية، حسب قائمة نشرتها النصرة.

ولكن لم تمر سوى 24 ساعة على سريان الاتفاقية بين الطرفيين ، حتى استهدفت إحدى الطائرات اللبنانية جرود عرسال ومخيمات اللاجئين السوريين الملاصقة لها، تلتها استهدافات متقطعة للمخيم في خرق للاتفاق الموقع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى