اتفاق في الوعر لإدخال المساعدات.. والحمصي لراديو الكل: الجوع اضطرنا للقبول ولكن دون اخلاء الجبهات

راديو الكل – خاص
أفاد مراسل راديو الكل في حمص عن إمكانية إبرام هدنة اليوم في حي الوعر وليس مصالحة، حيث سيحضر الاجتماع لجنة التفاوض في حي الوعر المتمثلة بالعسكريين والمدنيين والفريق المفاوض عن النظام إضافة لفريق الأمم المتحدة ومديرة مكتب المبعوث الأممي ديمستورا .

في حين سربت وسائل إعلام النظام إلى أنه في حال نجح إطلاق وقف اطلاق النار في الوعر، فهذا سيتبعه خروج قرابة 300 مسلح من الوعر كدفعة أولى باتجاه إدلب أو ريف حماة، وإطلاق سراح المعتقلين ودخول المساعدات الغذائية والطبية، وذلك بمساعدة الأمم المتحدة كما حصل سابقاً في أحياء حمص القديمة منذ عامين ونصف.

من جهته نفى الناطق باسم مركز حمص الاعلامي محمد الحمصي لراديو الكل الأنباء عن إخراج مقاتلين من حي الوعر مقابل إدخال المساعدات، وقال إن الاتفاق لايشمل خروج أي مقاتل من الجبهات، ولكن هناك من رفض الاتفاق وأعلن أنه لن يتحمل مسؤوليته وهؤلاء سيخرجون كي لا يعطلوا الاتفاق كونه يخدم مصالح المدنيين، ويتضمن ادخال المساعدات ووقف اطلاق النار. مبيناً أن هذه الاتفاقية تأخذ طابعاً إنسانياً بحتاً وإن الوجهاء والأطراف العسكرية في الحي لا تهلل أو تصفق للاتفاقية، لكنها اضطرت إليها بعد اقتراب حالة السكان من الكارثة، تزامناً مع تخفيض النظام عدد ربطات الخبز، وتعرض المدنيين للذل والضغوط عند حاجز الفرن، وانعدام جميع المواد الغذائية ماتسبب بارتفاع أسعارها، حيث وصل سعر كيس الملح إلى 10 آلاف ليرة، كما تشكل ربطة الخبز التي ارتفع سعرها وانخفض معدل إدخالها ضغط كبير على سكان الحي. في حين أن المنظمات الإنسانية لم تسطتع مساعدة سكان الحي ولو بإدخال كيس سيروم او علبة لقاحات على مدة 7 أشهر من الحصار المتواصل وسنتين متواصلتين من الحصار الجزئي، وبيّن أن ليتر الزيت يباع بـ 3500 ليرة، والسكر ب 3000 ليرة والمعكرونة بدأت بالنفاذ وارتفع سعرها، وانقرض الرز ذي النوعية الجيدة وظهرت النوعيات الرديئة بأسعار تتراوح من 200 إلى 300 ليرة، كما إن الخضراوات لاتحقق الحد الأدنى من متطلبات المدنيين، ويقوم عناصر الحاجز بإتلاف بعضها لإهانة سكان الحي، وتشتري بعض الجمعيات هذه الخضراوات وتوزعها على المدنيين، وقال: نحن لاناكل لنشبع وإنما نأكل حتى لا نموت من الجوع

وبيّن أن السكان يتدبرون أمورهم من خلال زراعة بعض النباتات التي تخرج بسرعة على أطراف الحي والأبراج التي تحوي حدائق صغيرة مثل الفجل والملفوف والتي يمكن طهيها، كما إن مشكلة الطهي صعبة في ظل نقص المحروقات والكهرباء، مؤكداً أن الوجبة الواحدة هي سيدة الموقف في حي الوعر، ويطغى عليها ما يعرف بـ “المجدرة الحمصية” التي لاتحتاج سوى بعض البرغل والعدس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى