استطلاع للرأي يظهر أن السوريين هاجروا هرباً من إجرام الأسد قبل داعش

راديو الكل ـ خاص

كشف أول استطلاع ميداني للرأي  أجري بين اللاجئين السوريين القادمين مؤخرا إلى ألمانيا أن السبب الرئيسي لمغادرتهم بلدهم هو البراميل المتفجرة التي تلقيها طائرات جيش النظام وليس “عنف” تنظيم داعش، وتمنى أكثرهم العودة لبلادهم بمجرد رحيل بشار الأسد.

وأجرت الاستطلاع منظمة “تبنوا الثورة” المكونة من ناشطين ألمانيين وسوريين، وأشرف على الاستطلاع  مركز “برلين للبحوث الاجتماعية”، وشمل تسعمئة لاجئ تم اختيارهم عشوائيا من القادمين حديثا إلى مراكز الاستقبال الأولية بخمس ولايات ألمانية.

وحمل أغلبية المستطلعين الأسد مسؤولية هذه الاضطرابات، بينما ألقت نسبة أقل بالمسؤولية على تنظيم داعش يليه الجيش السوري الحر، ثم تنظيم القاعدة وجبهة النصرة، والمسلحين الأكراد.

وأرجع 86% من المستطلعين السبب الثاني لمغادرتهم سوريا إلى خوفهم من الاعتقال، من النظام وداعش.

وذكر 73% من الذين شملهم الاستطلاع أن حياتهم كانت مهددة من البراميل المتفجرة التي يواصل جيش النظام قصف المدن المختلفة بها

واعتبر إلياس بيرابو مؤسس منظمة “تبنوا الثورة” التي أجرت الاستطلاع أن أبرز نتيجة أظهرها هذا الاستطلاع بوضوح هي رغبة أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين الذين وصلوا مؤخرا لألمانيا في العودة لسوريا دون الأسد.

وقال بيرابو -في تصريح للجزيرة نت- إن نتيجة استطلاع الرأي جاءت مخالفة للتصور السائد لدى الرأي العام الألماني من أن “إجرام تنظيم داعش وراء لجوء السوريين إلى أوروبا، حيث أظهرت بوضوح أن أكثرية السوريين سلكت طريق اللجوء الطويل للدول الأوروبية خوفا على حياتها من براميل الأسد المتفجرة وليس من عنف التنظيم”.

وأضاف أنه “إذا أردنا الحديث عن سوريا فلا ينبغي التركيز فقط على تنظيم داعش كما يحدث الآن، لأن المطلوب قبل أي شيء هو حل سياسي أساسه رحيل الأسد حتى تتجه الأوضاع للاستقرار”، ورأى “أن الحملة الجارية ضد تنظيم داعش لن تحقق شيئا طالما ظل رئيس النظام بالسلطة”.

وفي سياق النتيجة التي كشف عنها استطلاع الرأي بين اللاجئين السوريين، دعا جيم أوزدمير -رئيس حزب الخضر الألماني المعارض- حكومة المستشارة أنجيلا ميركل إلى “إدراك أن السبب الرئيسي للجوء السوريين هو الأسد وبراميله المتفجرة.

وقال أوزدمير -في تصريحات صحفية ببرلين- إن “إيقاف إرهاب تنظيم داعش مطلوب لكن السلام في سوريا لا يمكن تحقيقه بوجود بشار الأسد”.

زر الذهاب إلى الأعلى