اعتصام في مضايا لتحييد المدنيين عن الأعمال العسكرية وفك مصيرهم بكفريا والفوعا

راديو الكل ـ خاص

بعد قصة الطفلة رهف التي كتبت وصية تتمنى بها الموت كي تأكل في الجنة نتيجة الحصار المفروض على مضايا والزبداني وبقين، ارتمى الطفل اسماعيل البالغ من العمر عامان ونصف على قارعة الطريق في مضايا، وبدأ بالصراخ وهو يقول: “جوعان، بدي أكل” حسبما وثق ناشطون  وحاول البعض إقناعه بالوقوف لكنه أبى، وبعد خمس دقائق ساد جو البكاء بين الحاضرين، وانتهى المشهد  باقتراب احدى النسوة من الطفل، والاحتيال عليه وادخاله الى منزلها لاطعامه.
تصرف هذا الطفل كان ضمن اعتصام نفذه نشطاء سلميون في مضايا وشاركت فيه فعاليات شعبية لاخراج المدنيين في مضايا من دائرة الصراع

وقال الناشط فارس الشامي لراديو الكل إن أهالي مضايا تأثروا بالصراع بين جيش الفتح في حلب وقوات النظام، فجيش الفتح حاصر كفريا والفوعا نصرة للزبداني، وحينما انتهى العمل العسكري وتوقف اطلاق النار بموجب اتفاق بين الطرفين بقي الحصار قائم، حيث ارتبط فك الحصار عن مضايا بفكه عن كفريا والفوعا.

واعتبر الشامي أنه لاعلاقة للمدنيين سواء في الزبداني أو في كفريا والفوعا بالصراع الدائر بين هذه الأطراف، وقال: نحاول إيصال أصواتنا لحزب الله وقوات النظام لاخراج المدنيين وإعادة الحياة لهم صحياً وغذائياً، في ظل جنون الأسعار وتزايد حالات الاغماء، حيث إن المادة الغذائية الرئيسية المعتمدة هي الشورية ومكونة من ماء وملح والقليل من البهارات

وأكد الناشط الشامي أن طلاب المدارس شاركوا في الاعتصام كما طلب المجلسين المحلي والاغاثي في مضايا المشاركة به، من باب أن السكان لا يهمهم تسجيل انتصارات عسكرية كما يفكر جيش الفتح بل انقاذ الأطفال والمدنيين من الجوع، وفك الحصار عن المنطقة، معرباً عن استعداد مسلحين من مضايا لتسوية أوضاعهم مع النظام مقابل فك مصير مضايا بكفريا والفوعا.

وأشار الشامي إلى أن سكان كفريا والفوعا غير مضطرين لتنظيم اعتصامات كالتي ينفذها سكان مضايا لأن الجوع لم ينل منهم كما حصل مع سكان مضايا، فقوات النظام تستخدم الجو لادخال مواد غذائية لهم عبر المناطيد، عكس المتفق عليه ويدخل كل من حليب الأطفال والأدوية للبلدتين وهذا يعطيهما مجالاً للصمود ولا يضطرهم للاعتصام، في حين أن أي دخول أي شحنة طعام لمضايا تحتاج لشهر بغرض تجميع الموافقات من جيش النظام وجيش الفتح وحزب الله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى