التقرير الشامل لآخر التطوّرات الميدانيّة والعسكرية في سوريا | السبت 24-10-2015
تشتد وتيرة المعارك بين قوات النظام والجيش السوري الحر على عدة جبهات من مدينة دمشق وريفها، حيث تواصلت الاشتباكات في منطقة المرج وسط صد الثوار لمحاولة عناصر النظام اقتحام المنطقة من جهتي الدير سلمان ونولا، بمساندة الطيران الروسي، الذي كثف قصفه على الأحياء السكنية لتشكيل ضغط على فصائل الغوطة الشرقية.
يأتي ذلك في وقت استطاع الثوار فيه من استرجاع النقاط التي سيطر عليها النظام في اليومين السابقين على جبهة دير العصافير بعد معارك عنيفة أسفرت عن مقتل 30 عنصراً لتلك القوات، في حين قضى 7 مدنيين على الأقل جراء قصف قوات النظام على مدينة دوما.
وفي ريف القنيطرة نعى لواء العز أحد ألوية سيف الشام في الجبهة الجنوبية، قائده العسكري عبدو العويتي (أبو عبد الرحمن العز) خلال المعارك مع قوات النظام وميليشيا حزب الله في السرية الرابعة شمال القنيطرة.
فيما استعادت قوات النظام بدعم من ميليشيا حزب الله وميليشيا موالية له ، السيطرة على سرية طرنجة، بعد معارك عنيفة مع مقاتلي الجيش السوري الحر، حيث قصفت قوات النظام بشتى أنواع الأسلحة الثقيلة من راجمات ومدفعية وقذائف دبابات مواقع “الحر” في السرية، ضمن سياسة الأرض المحروقة التي يتبعها في جل معاركه، لتدور بعد ذلك معارك عنيفة، اضطرت على اثرها عناصر “الحر” من الانسحاب من السرية.
وبالانتقال الى وسط البلاد ، فقد استطاع الثوار في غرفة عمليات ريف حمص الشمالي تدمير دبابة للنظام على جبهة الجوالك في الدار الكبيرة، وعربة بي إم بي وعربة شيلكا على جبهة سنيسل، بالتزامن مع معارك عنيفة بين الطرفين في المنطقة، كما أعلنت كتائب “الغرفة” عن إصابتها لطائرة مروحية تابعة للنظام في سماء تير معلة، مما أدى لهبوطها اضطرارياً في قرية النجمة المتاخمة، تزامنا مع استهدفت مقاتلي “الغرفة” مواقع قوات النظام في قرية كراد داسنية بصواريخ (الميراج) وفي قرية خربة السودا بصواريخ 107، وفي قرى مريمين وقرمص بمنطقة الحولة بالهاون، محققة إصابات مباشرة.
وغير بعيد، سيطر الجيش السوري الحر وعلى رأسها (جيش النصر، الفرقة الوسطى، تجمع العزة) على منطقتي معركبة ولحايا في الريف الشمالي بشكل كامل بعد معارك عنيفة مع قوات الأسد أسفرت مع مقتل العشرات من عناصر النظام.
فيما استهدف “الحر” مواقع النظام والميليشيات الموالية له في مدينة مورك وعلى حاجز تل عثمان وحاجز المغير بالمدفعية الثقيلة ومدفع جهنم محققا إصابات مباشرة، ودممروا قاعدة صواريخ كورنيت للنظام إثر استهدافها بصاروخ تاو على جبهة المنصورة.
من جهة أخرى أعلنت 3 كتائب من “الحر” وهي (تجمع صقور الغاب وجبهة الإنقاذ والفوج ١١١)، اندماجها بشكل كامل تحت مسمى جيش النصر، بعد أن كانت تعمل في غرفة عمليات مشتركة بنفس الاسم، حيث يتواجد جيش النصر في ريف حماة الشمالي والغربي ويضم حوالي (٥٠٠٠) مقاتل ويمتلك عشرات الآليات والصواريخ المضادة للدروع كتاو وفاغوت. الى ذلك سقط 6 قتلى مدنيين جراء قصف جوي لطائرات حربية روسية على مدينة اللطامنة.
وفي ريف ادلب، قضى شخصان وسقط عدد من الجرحى في بلدة كفرعويد بجبل الزاوية بعد تعرضها لقصف صاروخي مصدره معسكر النظام في جورين، فيما ألقى الطيران المروحي ليل أمس عدة براميل متفجرة بلدة التمانعة بالريف الجنوبي، دون وقوع إصابات.
فيما تمكن الجيش السوري الحر من تدمير دبابة ومدفع 23 مم للنظام على قمة جبل دورين وتدمير آلية هندسية عسكرية (تركس) في محور عين الجوزة بصواريخ مضادة للدروع تاو، يأتي ذلك بالتزامن مع معارك متفرقة بين الطرفين على جبهات سلمى وجبل الأكراد بريف اللاذقية.
شمالا في حلب ، دمّر الثوار دبابة من طراز تي 62 تابعة لقوات النظام بصاروخ مضاد للدروع “تاو” على جبهة الشيخ سعيد، بالتزامن مع معارك متفرقة في أحياء المدينة، فيما استعاد مقاتلو الجيش السوري الحر السيطرة على قريتي الحميرية والقراصي بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام، فيما تجري معارك شرسة بين الطرفين على جبهة السابقية وخان طومان استهدف خلالها مقاتلو “الحر” مواقع النظام والميليشيات الموالية له بصواريخ الغراد والكاتيوشا وقذائف المدفعية والهاون محققين إصابات مباشرة. الى ذلك وجّه ناشطون نداء لمؤازرة “الحر” في ريف حلب الجنوبي للتصدي للهجمة الشرسة التي تشنها قوات النظام في غطاء جوي من طيران الاحتلال الروسي.
وفي ريف حلب الشمالي، استطاع الثوار التصدي لمحاولة تسلل عناصر من تنظيم داعش على جبهة صندف، كما تم تفجير لغم أرضي بالمتسللين مما أدى لمقتل وإصابة عدد منهم.
من جانب آخر، قام مسلحون مجهولي الهوية باغتيال المدعو “مصطفى حداوي” والملقب أبو محمد الأنصاري في مدينة دير الزور، و”الحداوي” هو أحد العناصر الذين يعملون بالجهاز الأمني في المدينة التابع لـ”داعش”، وكان فيما مضى أحد القياديين في “كتائب الأنصار” ثم انتقل للعمل إلى “جماعة الفاتحون من أرض الشام” ليبايع التنظيم في النهاية قبل سيطرته على المدينة بأيام.
من جهة أخرى أجرى الجهاز الأمني التابع لتنظيم داعش في مدينة البوكمال اجتماعا صباح هذا اليوم مع أصحاب قاعات الإنترنت في المدينة، حيث أكد التنظيم على أصحاب القاعات بالالتزام بالشروط التي تخص “الإنترنت” وحذر بالمعاقبة الشديدة لكل من يخالفها، ومن الشروط التي وضعها عدم نواشر “الواي فاي” واقتصار الانترنت على قاعة الانترنت مع تسجيل أسماء المرتادين، إضافة إلى توفير مكان خاص للنساء.
وفي سياق آخر استهدف التنظيم الشارع العام بحي الجورة المحاصر بقذائف الهاون ليقوم النظام بالرد بالقصف على الأحياء التي يسيطر عليها “داعش” بالمدفعية الثقيلة.