التقرير الشامل لآخر التطوّرات الميدانيّة والعسكرية في سوريا | السبت 21-11-2015

بعد اعلان النظام سوق جميع الشباب من سن 18 إلى 42 سنة للقتال في صفوف قواته تحت مسمى أداء الخدمة الاحتياطية. أصدرت ألوية سيف الشام التابعة للجبهة الجنوبية في الجيش السوري الحر بيانا دعت فيه الشباب السوري المتواجدين في مناطق سيطرة نظام الأسد إلى التوجه نحو المناطق المحررة من أجل تأمين الحماية لهم. إلى ذلك قضى أربعة مدنيين (امرأتين وطفلتين) على الأقل وأكثر من عشرة جرحى جراء إلقاء طيران النظام للبراميل المتفجرة على حي سكني في المنطقة الغربية لمدينة داريا، فيما قضى مدنيان إثر قصف الطيران الحربي على مخيم خان الشيح.

بدورهم أصدر أهالي قرية الجنينة بريف السويداء الغربي أمس الجمعة، بياناً عبروا فيه عن رفضهم سحب الشبان، من قبل حواجز لقوات النظام بهد إلحاقهم قسراً بالخدمة الإلزامية والاحتياطية، وفق ما نشر ناشطون على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.
وأرجع البيان صمت أهالي القرية عن الاتهامات الموجهة لبعض أبنائها مؤخراً بـتمسكهم “عدم الانجرار لقتال أبناء جلدتهم”، على حد تعبيرهم، واتهم البيان فرع الأمن العسكري في المحافظة، ورئيسه “وفيق ناصر”، بمحاولة “افتعال اقتتال بين أبناء المحافظة”. وتوعد مصدرو البيان باستهداف أي حاجز يقام على طريق قريتهم، وأي دورية لقوات الأمن تهدف لاعتقال الشبان، مذكرين بحوادث سابقة من اقتحامات لأفرع أمنية في المحافظة، وتحرير معتقلين منها.

فيما توجه البيان بالتحية لمن وصفهم “أخوتنا الشرفاء من كافة الفصائل العاملة في الجبل، من دفاع وطني وغيره على عدم الانجرار إلى الفتنة، التي يسعى لها العابثون في أمن الجبل”، فيما أخلوا مسؤوليتهم من التدخل في من يلتحقون بالخدمة من تلقاء أنفسهم. وضمن نفس السياق رد أهالي في قرية عرى بالسويداء على حملة قوات النظام لسحب المتخلفين عن الخدمة العسكرية أمس الجمعة، ببيان توعدوا فيه بالرد “الفوري والمناسب لتخليص الشبان من الحواجز والأفرع الأمنية، بقوة السلاح إن اقتضى الأمر”، وفق ما نشر على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك. وهدد البيان باستهداف الحواجز التي تعترض أبناء المحافظة، مضيفين “نحن على أتم الاستعداد والجاهزية، من عدة وعتاد”.

وغير بعيد عن ريف السويداء ، تصدى الجيش السوري الحر لمحاولة قوات النظام اقتحام بلدة زمرين من عدة محاور، وأسفرت الاشتباكات عن مقتل 3 عناصر للنظام ، كما جرت معارك في محيط بلدة عتمان وحي المنشية بدرعا البلد، وتمكن مقاتلو”الحر” من قتل عدد من قوات النظام، رغم القصف العنيف الذي تعرضت له مناطق الاشتباكات من قبل طائرات ومدفعية النظام.

كما قام الجيش الحر بدك معاقل تلك القوات بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة في مدينة قرفا بعد محاولتهم التسلل إلى مدينة الشيخ مسكين في الريف الغربي. في حين جرت عملية تبادل أسرى بين “الحر” وقوات النظام ، قام على إثرها الأخير بتسليم امرأة وعدد من الشباب مقابل تسليم “الحر” 4 عناصر من النظام.

إلى ذلك نفذ الطيران الروسي 17 غارة جوية، فيما قصفت قوات النظام بالصواريخ عدّة مواقع لتجمع المدنيين، على عدّة أحياء ومدن وقرى في درعا وريفها، مما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والجرحى بالإضافة لدمار هائل في الأبنية السكنية وبالبنى التحتية.
ففي المدينة وتحديداً في حي طريق السد، ارتقى ثمانية مدنيين بينهم أطفال ونساء وعدد كبير من الجرحى، وذلك بعد قصف للأحياء السكنية بصواريخ شديدة الانفجار، كما استهدف الطيران الروسي مدينة نوى بخمس غارات جوية، ما أسفر عن مقتل خمسة مدنيين وجرح آخرين اغلب جراحهم خطيرة، ما يرجح ازدياد عدد الضحايا هناك. كما تعرضت كل من الشيخ مسكين والحارة وإبطع وإنخل لغارات مماثلة أدت لأحداث دمار هائل بالأبنية السكنية.

كما استهدفت الطائرات الحربية بلدتي المليحة الغربية والغارية الغربية بغارة جوية لكل منهما، في حين تم استهداف مدينة الحراك بغارتين جويتين، بالتزامن مع قصف عنيف لقوات النظام بالمدفعية الثقيلة على اللواء 52 المحرر الواقع شرق المدينة.

وفي وسط البلاد ، اندلعت اشتباكات بين ثوار الريف الشمالي لحمص وقوات النظام على جبهات مدينة تلبيسة الغربية والجنوبية، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي نفذته قوات النظام على أطراف المدينة وعلى الطريق الواصل بين مدينتي تلبيسة والغنطو، ما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين.

شمالا في ادلب ، قام مجموعة من الملثمين، مجهولي الانتماء، في إدلب بإغلاق عدد من المدارس في المدينة إضافة لكليات اول جامعة في إدلب، بحجة الاختلاط وعدم ارتداء اللباس الشرعي.

ووفقاً لمعلومات متطابقة فقد تم اغلاق مدرسة حسام حجازي والعروبة وبليغ حميداني بحجة عدم الالتزام باللباس الشرعي، كما تم اغلاق كلية الزراعة بحجة الاختلاط وعدم الالتزام باللباس، وشهد قبل يومين رش احدى الفتيات بمادة الدهان بحجة عدم شرعية لباسها.

من جانبها استهدفت حركة احرار الشام بصواريخ الغراد مواقع قوات النظام في مدينة السقيلبيه بريف حماة محققاة إصابات في صفوفهم.فيما شن الطيران الروسي وطيران النظام عدّة غارات على مناطق في حماة وإدلب، أسفرت عن مقتل 8 مدنيين وسقوط عشرات الجرحى إثر غارة على خان السبل بريف ادلب، فيما كان أعنف قصف على حماة في التوينة وقلعة المضيق.

وبالانتقال الى حلب ، فقد ستهدفت الفرقة 16 في الجيش السوري الحر مواقع النظام في حي الخالدية بمدافع جهنم وبالرشاشات والمدافع الموجهة محققة إصابات مباشرة أسفرت عن تدمير عدد الدشم وإصابة عدد من العناصر، ودمّرت كتائب الحر رشاش 14,5 للنظام على جبهة بيت الحكمة غربي حلب، فيما دكّ فيلق الشام مواقع تلك القوات بقذائف الجحيم على جبهة العامرية محققاً إصابات. بالتزامن قضى أربعة أطفال على الأقل بغارة من الطيران الحربي الروسي على حلب القديمة.

فيما تمكنت فصائل الجيش الحر (لواء السلطان مراد، الجبهة الشامية، وآخرين) مسنودة بغطاء جوي تركي أمريكي، من السيطرة على قريتي “حرجلة” و”دلحة” في الريف الشمالي، والتي كان يسيطر عليهما تنظيم “داعش”.

واستمرت المعارك لساعات طويلة بين الجانبين، أسفرت عن مقتل أكثر من 70 مسلحا من تنظيم داعش وأسر آخرين، واغتنام “الحر” أسلحة وذخائر، وأكدت مصادر أمنية تركية، أن استعادة تلك القريتين الواقعتين في المنطقة “الأمنة” التي تسعى تركيا لإنشائها بين منطقتي “اعزاز وجرابلس”، تعد خطوة أولى لتشكيل تلك المنطقة بحسب وكالة الاناضول للأنباء، يشار إلى ان عملية استعادة القريتين من يد تنظيم داعش، تمت بغطاء جوي مكون من 6 مقاتلات تركية، و5 مقاتلات و3 طائرات استطلاع أمريكية. إلى ذلك ارتقى أربعة مدنيين (أم وثلاث أطفال) في قصف على قرية حزوان في ريف مدينة الباب.

الى ذلك استمرت المعارك العنيفة في المنطقة، بين تشكيلات الجيش السوري الحر وقوات النظام المدعومة بالميليشيات المحلية والأجنبية والطيران الروسي، ودمّرت الفرقة الوسطى في “الحر” تركس للنظام على جبهة بانص بصاروخ تاو، في دمّرت الفرقة 101 مشاة في “الحر” مدفع 23 مم بصاروخ تاو في المنطقة ، فيما سقط شهيدان جراء استهداف طائرات النظام المروحية لبلدة القناطر بريف حلب الغربي ، بالبراميل المتفجرة.

وفي ريف اللاذقية ، سيطر الثوار على ‫جبل عرافيت في ‫‏جبل الاكراد بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام بالتزامن مع غارات كثيفة من الطيران الحربي الروسي على المنطقة. ودارت معارك شرسة بين الطرفين في محيط الجب الأحمر بجبل الأكراد، أسر إثر “الحر” ضباطاً من النظام، وذلك بالتوازي مع شنِّ الطيران الروسي عدّة غارات جوية وقصف مدفعي عنيف على مناطق الاشتباك.‬‬

كما شنَّ الطيران الحربي الروسي أكثر من 10 غارات جوية على جبل التركمان ما أدى لزيادة تدفق النازحين إلى الشريط الحدودي مع تركيا.

ومع تسارع تلك الأحداث ، شن الطيران الحربي الروسي يوم أمس ما يقارب خمسين غارة جوية استهدفت أكثر من عشربن نقطة في دير الزور، بينها مدن البوكمال والعشارة والميادين، وقرى وبلدات بقرص والزباري والبوليل وحطة والمريعية والكسرة والتبني، وأحياء داخل مدينة دير الزور، بالإضافة لعدد من حقول النفط في الريفين الشرقي والغربي.

وخلفت تلك الغارات ما يقارب أربعين شهيداً وعشرات الجرحى، حيث قضت عائلتان بأكملهما في بلدة الزباري، كما ارتقى عدد من الأطفال والنساء في مدينة البوكمال والعشارة والميادين والبوليل.

وأكّد شهود عيان في عدد من المناطق أن الغارات التي استهدفت دير الزور يوم أمس لم ينتج عنها مقتل أي عناصر من تنظيم داعش.

من جانبٍ أخرى شن تنظيم “داعش” حملة اعتقالات في كل من مدينة العشارة وبلدة بقرص طالت عدد من شباب المدينة بتهمة عدم حلقة اللحية وعدم رفع الإزار، وتشهد مدينة البوكمال والميادين نزوح لعدد من سكانها نحو الريف خوفاً من تكرار سيناريو القصف الذي أصبح شبه يومي.

وفي ريف الحسكة ، سيطرت “قوات سورية الديمقراطية” المدعومة من التحالف الدولي، اليوم السبت، على الفوج 121 أو ما يسمى بفوج الميلبية جنوبي مدينة الحسكة 10 كم، وسط أنباء عن خسائر بشرية كبيرة من الجانبين، وجاء ذلك بعد أيام قليلة من سيطرتها على بلدة الهول 50 كم شرقي الحسكة، وعدد من القرى التابعة لها، واستمرت المعارك عدة أيام بين التنظيم و”قوات سوريا الديمقراطية” التي يساندها طيران التحالف، حيث شن عشرات الغارات التي أضعفت دفاعات التنظيم، وشلت حركته.

وتقدمت “قوات سورية الديمقراطية” من المحور الشرقي بعد عملية التفاف على التنظيم، وسيطرت على الجزء الشرقي من الفوج قبل نحو 3 أيام، لتستكمل السيطرة اليوم السبت على كامل مساحة الفوج 121 وقرية الميلبية المحاذية بالإضافة الى قرية الخمائل.
وأفاد مصدر ميداني حسب شبكة بلدي نيوز بأن المنطقة المحيطة بالفوج شهدت حركة نزوح باتجاه الريف الجنوبي التابع لبلدة الشدادة، هربا من قصف الطيران وما قد يرتكب بحقهم من انتهاكات من قبل القوات المهاجمة.

ووفقاً لذات الشبكة اتهم نشطاء الحسكة “قوات سورية الديمقراطية”، بارتكاب أول انتهاكاتها بحق أبناء ريف الحسكة، وأفادوا أن هذه القوات قامت بتجريف قرية “العميرية” بريف تل براك بعد سيطرتها عليها قبل عدة أيام.

وأكد نشطاء أن هذه القرية والتي يقطنها سكان عرب، خالية من السكان، ومن أي تواجد عسكرية، لتضاف جريمة جديدة ومزيدا من الانتهاكات بحق أبناء المنطقة، وأبدوا تخوفا من ارتكاب انتهاكات وتطهير بمناطق الهول بعد منع الأهالي من العودة إلى منازلهم.

ويتهم نشطاء هذه القوات، أنها تسير على خطى “الوحدات الكردية” التي تشكل القوة الأبرز في هذه الميليشيات، وكانت الوحدات الكردية أقدمت على إفراغ عدد من القرى في ريف الحسكة مؤخرا منها قريتي تل بارود والسرب، واعتقلت عددا من المدنيين في منطقة جبل عبد العزيز وسط مناشدات من الأهالي لفك أسر أبنائهم، وفق تقارير حقوقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى