الحريق يأكل معمل الديري في حلب .. وآمال ميرو والشامي باسترداد أموالهم تتبدد

راديو الكل ـ خاص

 

تسبب قصف الطيران الحربي الروسي على معمل الديري لإنتاج خيوط البوليستر في الزربة بريف حلب بسقوط قتلى وجرحى ضمن العمال الموجودين داخله، ونشوب حرائق حاصرت ما يقارب 600 عامل بالإضافة إلى دمار كبير في الآلات و سيارات الشحنة المتواجدة ضمن المعمل.

وسارعت فرق الدفاع المدني من عدة مناطق في ريف حلب في محاولة لإطفاء الحرائق الضخمة الناجمة عن القصف نظراً لضخامتها بالإضافة  لإنقاذ العالقين داخل مبنى المعمل.

وأظهر تسجيل مصور حجم الدخان الأسود المتصاعد من المعمل، وزاد من اشتعال النيران وجود مواد كثير قابلة للاشتعال ومنها خيوط البوليستر ضمن مستودعات المعمل.

يذكر أنه سبق وان استهداف الطيران الحربي معمل الديري عدة مرات لكن الأضرار لم تكن بحجم الأضرار في المرة الأخيرة. واستهدف الطيران قبل أيام مستشفى ومصنع أدوية، في غاراته على بلدتي حاضر والعيس في ريف محافظة حلب، كما استهدف معمل الوطنية للأدوية في منطقة خان العسل بريف حلب الغربي،مما يؤكد تعمد الطيران الروسي استهداف المنشآت الاقتصادية في حلب في خطة لإفقار المدينة وتجويعها.

يشار إلى أنه في العام 2005 دخل معمل الديري لانتاج الخيوط في حلب في ازمة مالية، مردها الرئيس ارتفاع اسعار النفط العالمية وتوقف موردي المواد الاولية، في مقابل مطالبة اصحاب الاعتمادات بأموالهم دفعة واحدة، وتقدر بأكثر من تسعة مليارات.

بدأت الشائعات تنـتشر، فـ”أعلن اصحاب المعمل افلاسهم”، و “هم ليسوا سوى جامعي اموال لمودعين من فئة خمسة نجوم”، ومن بين هؤلاء “رئيس الوزراء السابق محمد مصطفى ميرو، ومدير اوقاف حلب محمد صهيب محمد الشامي، ورئيس فرع امن الدولة السابق في حلب العميد المتقاعد عمر حميدة”، وغيرهم من الاسماء الرنانة ممن تربطها علاقات جيدة مع عائلة الديري التي تملك المعمل.
وتطورت الشائعات الى حالة من القلق، وربما البلبلة، فبدأ الناس يرددون ان رجل اعمال اخر في حلب هو محمد جربوع، “اعلن افلاسه بعد مطالبات المودعين لديه، وهؤلاء من صغار الكسبة، وصلت الى اربعة مليارات ليرة

وما أن أعلنت مجموعة الديري النسيجية افلاسها حتى ارتفعت نسبة تجمد اسواق حلب، وانكمش فيها البيع والشراء

وكانت تبلغ الطاقة الانتاجية اليومية لمعمل الديري قبل الحرب 75 طنا من الخيط الممزوج، وهي في معظمها للاستهلاك المحلي وقسم بسيط منها يصدر الى مصر. وتم انشاءه في العام 1992 وفق قانون الاستثمار رقم 10، وآلاته من انتاج شركتين ألمانية وسويسرية، وكان يعمل فيه قبل ازمته المالية قبل الحرب 1800 عامل، وتم صرف 350 منهم، ووقف جانب من الآلات لضغط النفقات، وهو ملك بالكامل لابناء اسرة الديري، ويعتبر من اكبر معامل الخيط في الشرق الاوسط.

وسيطر الثوار على المعمل إثر خروج المنطقة التي يقبع فيها عن سيطرة النظام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى