الذكرى الثانية لرحيل “حجي مارع”.. العقيد الأحمد لراديو الكل: شهادته نكسة كبيرة للثورة

راديو الكل ـ خاص

“يلي كاتبه الله بده يصير” هكذا كان يرد قائد لواء التوحيد الشهيد عبد القادر الصالح والملقب بـ “حجي مارع” على من يطالبونه بأخذ الحيطة والحذر الأمني حسب ما أكد المتحدث الرسمي باسم الجبهة الشامية العقيد محمد الأحمد لراديو الكل، علماً أنه تعرض إلى أكثر من حادثة اغتيال، كما ان نظام الأسد وضع مكافأة مالية وقدرها 200 ألف دولار لمن يعتقله أو يقتله.

وبقي الشهيد الصالح على عقيدته هذه، حتى وافته المنية فعلاً بتاريخ 18 نوفمير من العام 2013 ليمضي عامان بالضبط على رحيله، إثر إصابة بالغة تعرض لها، حينما استهداف طيران النظام اجتماعًا لقادة لواء التوحيد في مدرسة المشاة بحلب، حينما كانوا يخططون لاستعادة السيطرة على اللواء 80 قرب مطار حلب، ليواري الصالح الثرى في عرس الشهادة وبداخل قبر كان قد حفره لنفسه وأوصى بأن يدفن فيه.

البداية مع 200 مقاتل:

يقول المتحدث الرسمي باسم الجبهة الشامية العقيد محمد الأحمد لراديو الكل: كان لاستشهاد القائد عبد القادر الصالح أثر كبير على لواء التوحيد، كونه كان صاحب شخصية قيادية فريدة من نوعها في ثورتنا، ولم يأت قائد في حلب مثله، حيث صنع انجازاً كبيراً من تجميع 200 شخصاً في الريف الشمالي تحت اسم لواء التوحيد، ليقلب المعادلة في محافظة حلب التي كانت تعتبر موالية للنظام، واستطاع الصالح تحرير 70% من أحياء حلب باستخدام أسلحة كانت بسيطة وهي عبارة عن بنادق، وأكمل مسيرته حتى حرر الريفين الشمالي والشرقي وأحياء عدة في مدينة حلب كانت تحت سيطرة النظام. ويؤكد العقيد الأحمد أن الثوار لازالوا يسيطرون على المناطق ذاتها التي كانوا يسيطرون عليها في عهد الشهيد عبد القادر الصالح

وفي حديثه عن نشاطات الشهيد خارج حلب، أضاف العقيد الأحمد: كان لعبد القادر سبق في تقديم الدعم لأهلنا في القصير بحمص وشكل قوة لمؤازرتهم، واندلعت معركة عنيفة رغم بعد المسافة بين حلب والقصير، لكن تدخل حزب الله والقصف العنيف من الطيران والمدفعية اضطر الثوار للانسحاب. كما كان لمارع فوج في دوما واللاذقية والطبقة

الشخصية المحببة:

كان هاجس الشهيد توحيد الفصائل العسكرية بين الثوار، ومن هنا برزت رمزيته، يقول العقيد أحمد: إن الشهيد استطاع جذب محبة جميع الفصائل، وهذا ما جعل منه وسيطاً نزيها لحل الخلافات بينها، وقد انتهج لواء التوحيد بعد وفاة مارع ذات النهج، فلم يمانع من الانضمام لفصيل الجبهة الشامية وتحت لوائها حتى غاب اسم لواء التوحيد، لكن خلاف الشهيد مع داعش ـ حسب العقيد أحمد ـ كان خلافاً فكرياً ـ فهم كان يريدون تطبيق الشريعة الإسلامية دفعة واحدة كما كان يردد الحجي مارع، في حين أنه كان يفضل التدرج في ذلك وبشكل سلس ولين وبدون عنف. وهذا الخلاف مع عناصر داعش أشعل الخلاف بين الطرفين، فكان لدى التنظيم نقمة خاصة على مارع بسبب القائد عبد القادر وكان يريد كسر شوكة الريف الشمالي، لكن الثوار صد الحملة ولازالوا صامدين حتى الآن.

ويؤكد العقيد الأحمد بأن شهادة الصالح هي نكسة كبيرة للثورة السورية، وأن الثوار افتقدوه منذ أول يوم غياب لكنهم بالمقابل استفادوا من شخصيته المحببة وقربه من الناس

 

 

لماذا “حجي مارع”؟

ولد “عبد القادر الصالح” في مدينة مارع في ريف حلب الشمالي عام 1979، وهو أب لخمسة أطفال. كان يعمل في تجارة الحبوب والمواد الغذائية قبل أن ينخرط في المظاهرات المطالبة بإسقاط نظام الأسد عام 2011

وكان من أول المنظمين للنشاط السلمي والمظاهرات في مدينته مارع، وحينها أطلق عليه لقب حجي مارع. انتقل إلى العمل المسلح بعد بداية الثورة بشهور. اختير ليكون قائد الكتيبة المحلية في بلدته، واشتهر عنه بيع الكثير من أملاكه لشراء السلاح لمواجهة النظام وقواته، بحسب المقربين منه،  ثم اختير ليقود مجموعة من الكتائب العسكرية للقتال في الريف الشمالي لحلب، وليتم اندماجها تحت مسمى “لواء التوحيد” في تموز من العام 2012، واختير ” الصالح” قائداً عسكرياً للواء الذي اعتبر أول مجموعة مسلحة  منظمة تقارع  قوات النظام في ريف الشمالي حلب الشمالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى