تمويل المجالس المحلية انخفض تجاه حالات النزوح.. والدسوقي لراديو الكل: انخفاض ولاية المجالس المحلية لايمكنها من فعل الكثير

راديو الكل ـ خاص

كشفت دراسة أجراها مركز عمران للدراسات الاستراتيجية أن المجالس المحلية  تواجه مجموعة من الأزمات، على رأسها المالية والقطاعية والإنسانية، حيث تعاني المجالس المحلية من عجز مالي متنام بسبب الاعتماد على مصادر دعم خارجية غير مستقرة، وضعف تنمية الموارد الذاتية والفجوة الكبيرة بين الإيرادات المالية للمجالس ونفقاتها التشتغيلية والاستثمارية مع ارتفاع كلف توفير الخدمات الأمنية والهدر المالي الناجم عن ضعف الكفاءة الاقتصادية في إدارة الإيرادات وغياب منظومة متكاملة للرقابة والمساءلة.

كما تتعرض المجالس لأزمات قطاعية، حيث تتصدر قطاعات المياه والكهرباء والتعليم والصحة قائمة أولويات المجالس في القطاعات الخدمية، إلا أن معالجة هذه الأزمات تصطدم بعدة معوقات وهي حجم الدمار الكبير الذي لحق بقطاع الخدمات الأساسية والمرافق العامة بفعل سياسة التدمير الممنهجة التي تعتمدها قوات النظام، والحاجة لموارد مالية ضخمة لإعادة تأهيله وهو أمر غير متاح للمجالس وتأزم الصراع وارتفاع كلفه، كما تتعرض المجالس لأزمات إنسانية تتجلى بتأزم الصراع مع الانخراط المباشر للقوى الإقليمية والدولية وتراجع مستوى التزام الجهات المانحة بتمويل خطط تدخل عاجلة لمواجهة حالات النزوح وهو ما يجعل استجابة المجالس لموجات النزوح ضعيفة

 

وقال الباحث أيمن الدسوقي من مركز عمران للدراسات الاستراتيجية إن الدراسة تمت بناء بطريقة العينة البحثية وشملت 30 مجلساً محليا على مد المحافظات السورية، وتبين أن الأزمة المالية تتصدر أزمات المجالس المحلية يليها الازمات القطاعية ثم الإنسانية والتي بدأت أول مؤشراتها عبر الاعتقال والتهجير وأزمة المصابين بالحروب ثم جاءت أزمة الموارد البشرية ثم الأزمات المناخية

وبيّن أن الدراسة  كشفت عن أنه لا فاعلية للمجالس المحلية في معالجة الأزمات نتيجة الظروف التي تعانيها، فالبيئة التي تعمل بها مولدة للازمات من حيث غياب الموارد المالية والبشرية وضعف التنسيق بينها وبين الهيئات المدنية القائمة على الأرض وانخفاض ولاية المجالس المحلية لمدة سنة وهذا لا يمكنها من فعل الكثير أو وضع خطة استراتيجية لمعالجة الازمات، إضافة لعدم توفر رواتب لاعضاء المجالس المحلية الامر الذي يجعل من عملهم تطوعيا لذا تلجأ المجالس للإدارة التشاركية وتستعين بمنظمات المجتمع الدولي والسكان المحليين لمعالجة الازمات

وراى الدسوقي أنه يمكن التخلص من تبعية التمويل من خلال إعادة تنشيط المجالس المحلية لمكاتبها الاقتصادية ودراسة الفرص والامكانيات لاستثمار مواردها الذاتية ووضع خريطة اقتصادية تشمل الموارد المتاحة بالمجالس، وهذا ما يتطلب من المجالس المحلية البحث بالممكن والمتاح

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى