جولة الصحافة على راديو الكل | 07-07-2015


نستهل جولتنا لهذا الصباح من صحيفة الحياة اللندنية حيث كان فيها مقالا بالعنوان  التالي :
التغريبة السوريّة الكبرى…
و فيه يتحدث الكاتب عن المأساة التي يعيشها السوريين في كل أصقاع الأرض بعد الحرب التي حطت أوزارها على بلادهم مهشمة ملامحها ، فالملايين منهم يقطنون اليوم في مخيمات اللجوء في تركيا و الأردن و لبنان ، مخيمات تفتقد أدنى مقومات الحياة الإنسانية ، أما في مصر و ليبيا فهنالك الالاف المستضعفين من السوريين حيث منعت هذه الدول استقبال المزيد منهم ، أما الدول العربية الأكثر غنى كما الخليج العربي فقد وضعت شروطا صعبة و إجراءات معقدة للسماح للسوري الدخول لاراضيها .
يتابع الكاتب في الحديث عن الدول الأوروبية حلم السوريين للعيش بكرامة و بانسانية و مع صعوبة الوصول إليها يلجأ الالاف منهم لركوب قوارب الموت قاطعين البحر المتوسط ، و بالطبع في حال غرق المركب لا يتم عقاب المهرب ، و هنا يروي الكاتب قصة الشاب معاذ البلخي الذي غرق في بحر المانش بعدما هرب من مخيم كاليه الفرنسي و بعد فقده لاكثر من ثمان اشهر استطاع محقق صحفي الوصول إلى حقيقة مصيره .
يختم الكاتب بالحديث عن هذه الازمة الإنسانية التي تشابه إلى حد بعيد ما حصل إبان الحرب العالمية الثانية و حروب الهند و الباكستان ، حيث تمزقت سوريا اليوم و حُرمَت من ربع سكانها الذين تلقفتهم الحدود اما الربع فهم في هجرة داخلية في ظل ظروف مأساوية ، و هنا يستذكر الكاتب ما حدث في بلاد الشام في حرب السفربلك فترى اليوم معظم أهالي لبنان في المهجر بعدما هربوا من التجنيد الاجباري يقول الكاتب :
فما بالك بهجرة سببها حرب أهلية مزّقت الوطن السوري ودمرت ربع مبانيه وثلث اقتصاده وكل لحمته الوطنية وما زالت مستعرة؟ وما بالك بالمآسي والآلام الناجمة عن هذه التغريبة الطويلة والمأسوية التي لن نرى نتائجها إلا بعد أجيال عدة؟
تُرى، هل ينام الديكتاتور في قصره في المهاجرين قريراً؟

للكاتبة فاطمة ياسين كان المقال التالي في موقع العربي الجديد الالكتروني :
تقاسيم حلم سايكس بيكو المسروق
تستهل الكاتبة مقالتها في ما كتبه الرحالة الفرنسي لوران دارفيو عن تمركز الأقليات الدينية في مناطق معينة دون أن يدخلها أحد أخر مرجعا ذلك إلى الحكايات المخيفة التي كان سكان هؤلاء المناطق يشيعونها حول من يحاول الدخول إليهم ، و يشير إلى فترة الحكم العثماني حيث كان الوالي يقسم المناطق وفق مصالحه فالاهم بالنسبة للباب العالي هو أن يبقى الجميع تحت السيطرة .
تتابع ياسين في الحديث عن تقسيمات المهندسين سايكس و بيكو و اللذين قسما المنطقة دون أدنى عاطفة فكانت بالنسبة لهم خريطة ملونة و عليها مجموعة من الاحرف ، و رغم أن الواقع قد أدى إلى إزاحة بعض الحدود التي رسماها إلا أن التقسيم تم ، مشيرا إلى رغبة فرنسا في إبقاء لبنان جنة المسيحين في ظل الطوفان المسلم المحيط بهم و لكن ذلك تغير اليوم في ظل سيطرة حزب الله .
تختم ياسين مقالتها في الحديث عن رمزية سايكس بيكو و ما يجري اليوم على الأرض السورية من مأسي و الحديث عن التقسيم تقول الكاتبة :
الخطوط الجديدة لا تستند على الخوف من الاختلاط الديني، ولا على منطق الجباية العثماني، ولا تعتمد على عقلية الهيمنة الاقتصادية، بل ترتكز على منطق عسكري يستمد كل ما يلزمه من خارج الحدود. وبذلك، الخريطة السورية مرشحة لرسم خطين، أفقي وشاقولي، يقسمانها كما تقسم الدائرة المثلثية إلى أربعة أرباع: للكرد، ولداعش، وللنظام، ولجبهة النصرة، أما نحن، الآخرون، فـ(ما لنا غيرك يا الله). –

و مع المعارض السوري البارز نجاتي طيارة نختم جولتنا لذا الصباح حيث كان له العنوان التالي في موقع العربي الجديد :
المعارضة السورية واليوم التالي
و فيه يتحدث نجاتي عن توقعات قرب سقوط الأسد و الذي يترافق مع التخوف من تمكن داعش السيطرة على مرافق الحياة في سوريا في ظل ضعف المعارضة الديمقراطية و يشير الكاتب إلى تعثر تدريبات أمريكا للمقاتلين المعتدلين لاشتراطها قتال داعش بالإضافة إلى دعوة روسيا إلى تشكيل تحالف أحد أطرافه نظام الأسد ، إن دل على شيئ فهو يدل على أولوية مكافحة الإرهاب في سوريا .
يتابع الكاتب في الحديث عن دورالمعارضة السياسية الخارجية في المشاورات الدولية حول مصير سوريا بعد سقوط الأسد فهي حسب تعبير الكاتب ضعيفة في الخارج و محدودة الفعالية في الداخل ،لذا على هذه المعارضة أن تراجع نفسها و تعمل على تعزيز امكانياتها داخليا لانه الوضع الطبيعي أن تنتقل من التكوين الخارجي إلى الداخل كما في التجربتين الليبية و التونسية .
يختم طيارة مقالته بالحديث عن الثورة السورية التي انطلقت بصورة عفوية و عن دور المعارضة الخارجية التي عبرت عن رأيها في ظل تصحر سياسي طويل ، و لكن بعد أربع سنوات من التجربة المريرة التي تعيشها سوريا لا يمكن أن يبقى دور المعارضة بهذه الهزالة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى