داعش تفشل في اختبارها الاقتصادي بعد 15 شهراً على تأسيسها

راديو الكل ـ خاص

قالت مجلة نيوز ويك إنه بعد مرور 15 شهراً على اعلان قيام تنظيم داعش في الرقة، فإن التنظيم صدم عناصره بواقع مخالف للتوقعات وخاصة الوعود الاقتصادية منها

وذكر التقرير الذي أعده الباحث محمد البكور أن تنظيم داعش فرض عدد من الضرائب على مايقارب 7 ملايين نسمة يعيشون تحت إدارته، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من القوانين التي تقيد عمل المرأة، مما عرقل دوران عجلة الاقتصاد التابع للتنظيم. وقد شهد قطاعا الكهرباء والمياه ارتفاعات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة.

ومع قدوم فصل الشتاء، يعاني ملايين الناس تحت سيطرة تنظيم داعش، من غلاء أسعار المواد الغذائية والوقود، إضافة للانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، حيث ارتفع سعر لتر الوقود قبل سيطرة التنظيم من 30 سنتاً إلى 2 دولار بعد سيطرته، وارتفع سعر جرة الغاز المستعملة للطبخ من حوالي 5 دولار ليصل سعرها الآن حوالي 25 دولار.

كما استغل التنظيم الشريعة الإسلامية وفرض الزكاة على المواطنين وتبلغ قيمتها اثنين فاصل خمسة بالمئة من الدخل

كما تحدث أبو إبراهيم الرقاوي (طالب سوري في كلية الطب وأحد مؤسسي حملة الرقة تذبح بصمت) أن الفقراء يزدادون فقراً في ظل تنظيم داعش، بينما يتمتع مقاتلو التنظيم والذين يأتون من غير دول، بظروف معيشية مريحة نسبياً، حيث أكد أبو ابراهيم الرقاوي أنه هناك نوعان من الحياة ضمن مدينة الرقة، الأجانب أصبحوا هم السكان المقيمين، وأصبح المقيمون هم الأجانب، وأضاف أنه ليس بمقدور السكان المحليين ارتياد مطاعم الوجبات السريعة أو مقاهي الانترنت، لأن تلك الأماكن تستخدم بشكل شبه حصري من قبل مقاتلي التنظيم، والذين لايدفعون أي ضرائب على رواتبهم، كما أكد أبو إبراهيم الرقاوي.

وصرح أحمد الذي يقيم في مدينة الموصل، أن عناصر التنظيم يعيشون نمط حياة غربية فاخرة، فهم يقيمون في فندق نينوى الدولي ذو الخمسة نجوم، أو ضمن فيلات الأثرياء الذين غادرو المدينة، تتوفر لهم جميع خدمات الكهرباء المجانية والمرافق الطبية والخدمية بشكل دائم، بينما لايحصل السكان المحليين سوى على ساعتان من الكهرباء يومياً.

بالرغم من انخفاض إيرادات التنظيم، إلا أنه يستمر بدفع رواتب مقاتليه المرتفعة نسبياً، حيث تبلغ ذروتها مبلغ 1000 دولار شهرياً لبعض المقاتلين الأجانب، وفقاً لوزارة الخزانة الأميركية، وبناء على ذلك فإن كتلة رواتب مقاتلي التنظيم قد تكلفهم حوالي 360 مليون دولار سنوياً، وحسب منظمة رند، وهي منظمة غير ربحية مقرها كاليفورنيا، أن قيمة إيرادات التنظيم خلال عام 2014، بلغت حوالي 1.2 مليار دولار، 500 مليون دولار منها، كانت على شكل إيرادات غير متوقعة سرقت من البنوك التابعة للحكومة العراقية.

وفي وقت سابق صرح التنظيم عن ميزانية تلبغ حوالي 2 مليار دولارسيتم صرفها على أجور للفقراء والمعاقين والأيتام.

وأشارت شخصيات في الحكومة العراقية في العام الماضي، أن تكلفة صيانة الخدمات العامة ضمن المناطق التي تقع تحت سيطرة التنظيم في العراق، تبلغ حوالي 2 مليار دولار، ففي حال صحة تلك الارقام، فإن ذلك يعني أنه لم يتبقى أي موازنة لصرفها على المناطق التي تسيطر عليها داعش ضمن الأراضي السورية.

كما أنه هناك إشارات أخرى على التخبط في اقتصاد التنظيم، منها الإعلان في 29 أب عام 2015، عن ظهور عملة التنظيم الجديدة، والتي سموها الدينار الذهبي، تعتمد على القيمة السوقية للمعادن الثمينة، والتي من شأنها كما ورد في الإعلان كسر هيمنة النظام الرأسمالي الأميركي على النظام الاقتصادي العالمي، إلا أنه بعد شهر من الاعلان لاتزال داعش تدفع رواتب مقاتليها بالدولار الأميركي.

عن مجلة نيوز وييك ـ إعداد الباحث محمد العربي البكري

زر الذهاب إلى الأعلى