راديو الكل يستعرض معالم نجاح مؤتمر الرياض وسقف المتوقع منه


 

راديو الكل ـ خاص

أكثر من مئة معارض بالشقين السياسي والعسكري يجتمعون اليوم في الرياض لتوحيد الجهود والخروج بصيغة حل تكون أساس للمرحلة القادمة في الملف السوري، في حراك دبلوماسي جديد يواكب التغيرات المتسارعة على الساحة السورية بدءاً من التدخل الروسي في الأرض السورية وصولاً إلى نية الولايات المتحدة تشكيل قوة عربية لمقاتلة داعش في مناطق سيطرته بسوريا.
الحديث عن المطلوب من مؤتمر الرياض ومعايير تحقيقه لنجاحه تناوله راديو الكل في ملف هذه المساء مستضيفاً كلاً من:
الدكتور خالد الناصر عضو الهيئة العامة في الائتلاف الوطني
زكريا ملاحفجي رئيس المكتب السياسي لتجمع فاستقم كما أمرت

دعوات غير مرضية:
يرى الدكتور خالد الناصر عضو الهيئة العامة في الائتلاف الوطني أن لمؤتمر الرياض عناونين عريضين وهما الاتفاق على بيان مشترك يوضح الحد الأدنى الذي تتوافق عليه المعارضة، وتشكيل وفد مفاوض يلتزم بهذا الخط والبيان. واعتبر بأن وجود خلل في الدعوات التي وجهت لحضور مؤتمر الرياض سينعكس صعوبة على مخرجات الاجتماع، حيث كان هناك مبالغة في دعوة قوى ليست أصيلة في الثورة.

ولا تختلف رؤية رئيس المكتب السياسي لتجمع فاستقم كما أمرت زكريا ملاحفجي عن نظيره في الائتلاف نحو الدعوات الموجهة لحضور مؤتمر الرياض، حيث يؤكد ملاحفجي أن هذه المشاركة كانت أعداد بقليلة لا تتجاوز 16 شخصية، حيث لم يدعى من فصائل حلب سوى شخص واحد، في حين أن وجهت لشخصيات هيئة التنسيق دعوات أكثر، لكنه رغم ذلك تفاءل بأن تكون المخرجات جيدة

هكذا ينجح المؤتمر:
وبالانتقال إلى رؤية الفصائل العسكرية لمخرجات مؤتمر الرياض أكد ملاحفجي أن الرؤية واضحة لدى الفصائل المشاركة وهي ذاتها ثوابت الثورة وعلى رأسها رحيل بشار الأسد إذ لا خلاف حول هذه النقطة
وكذلك فإن خالد الناصر عضو الهيئة العامة في الائتلاف الوطني شدد على ضرورة أن تكون بداية الحل السياسي هي تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات وتسيطر على كافة مفاصل الدولة، مع اعتبار أنه لا دور لبشار الأسد ومنظومته الأمنية في مستقبل سوريا، مؤكداً أنه مالم يخرج المؤتمر بهذا الحد الأدنى من النقاط فهو لن يحقق غايته، وأن الدول لن تستطيع فرض أجنداتها على السوريين مالم تحقق مطالبهم.

ورفض الناصر رفضاً قاطعاً التصور الذي يحمله البعض حول أنه سينبثق عن الاجتماع جسم سياسي جديد، معتبراً هذا الأمر خيالياً، لأن بعض الفصائل لا يمكن أن تنسجم مع الطرح العام للثورة، وقال: إن أفضل الأحوال مايمكن أن تخرج به هذه الفصائل في المؤتمر هو حد أدنى من التوافق على خطوط التفاوض، وعلى وفد تفاوضي يمثل هذه الخطوط وإذا تحقق هذا الأمر يكون المؤتمر نجح، منوهاً إلى محاولات من المجتمع الدولي وخاصة روسيا للتلاعب بالمسار السياسي، بحيث تسبقها مرحلة وقف اطلاق النار بغرض إعطاء نفساً جديداً لنظام بشار الأسد، ولكن هذه الخطة مرفوضة بالنسبة بالنسبة للفصائل الثورية رفضاً قاطعاً.

تفاؤل وتشاؤم:
لم يبد عضو الهيئة العامة في الائتلاف الوطني خالد الناصر تفاؤلاً من نتائج مؤتمر الرياض، لكون الأمور ـ على حد قوله ـ لم تنضج ولأن الخلافات الدولية تعرقل الحل، فسوريا ترزح تحت احتلالين روسي وإيراني ومالم يعالج ذلك لن تأتي العملية الانتقالية على حد قوله.
في حين عوّل ملاحفجي على نجاح العمل السياسي من خلال هذا المؤتمر، لكنه من جهة ثانية أكد أن العمل عسكري مستمر بالتوازي مع العملية السياسية ففي حال نجحت العملية السياسية فالطبيعي أن تتوقف النار، ولكن مالم تنجح فإن العمل العسكري مستمر خلال فترة التفاوض المقدرة بستة أشهر يليها فترة حكم انتقالي لايمكن لبشار الأسد أن يكون جزءاً منها.

ورأى بأن ورقة القوة لدى الثوار هو الضغط العسكري على الأرض، لذا فإن الخيار العسكري مستمر وموجود.

يشار إلى أن الاجتماع المنعقد في الرياض اليوم أن الاجتماع يأتي استناداً إلى البيان الصادر عن مؤتمر (فيينا2) للمجموعة الدولية لدعم سوريا، المنعقد بتاريخ 14 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وما نص عليه من حشد أكبر شريحة من المعارضة السورية لتوحيد صفوفها واختيار ممثليها في المفاوضات وتحديد مواقفها التفاوضية، وذلك للبدء في العملية الانتقالية للسلطة وفق بيان (جنيف1) 2012».

ووفق الدعوات التي وصلت إلى عدد من المجموعات والشخصيات السورية، فإن أبرز المشاركين الذي قد يتجاوز عددهم المائة بقليل، وفق المصدر، هم، إضافة إلى ممثلي الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي المقبولة من النظام والتي ستمثل بسبعة أعضاء برئاسة حسن عبد العظيم، ومؤتمر القاهرة الذي جمع في يونيو (حزيران) قرابة 150 معارضا يعيشون داخل سوريا وخارجها، بينهم قوى كردية، ومن أبرز مؤسسيه المعارض هيثم مناع، الذي أعلن عن أنّ عشرين شخصية سيمثلون هذا التجمع في الرياض. كما أعلن رئيس تيار الدولة المعارض لؤي حسين أنّ عدد المدعوين إلى مؤتمر الرياض باسم التيار أصبح ثلاثة، وقد يصلون إلى أربعة، فيما لم توجه الدعوة لرئيس الاتحاد الديمقراطي الكردي صالح مسلم وذلك لأمور تتعلق بنشاط الوحدات الكردية المشبوه وقيامه للقتال بجانب قوات النظام..

كذلك، سينضم إلى ممثلي المعارضة السياسية، نحو 16 ممثلا لفصائل عسكرية غير مصنفة «إرهابية»، أبرزها «الجبهة الجنوبية» و«الشمالية» و«الوسطى» و«جيش الإسلام» الذي أعلن أمس عن تلقيه دعوة رسمية، إضافة إلى «أحرار الشام» وفيلق الشام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى