“راديو الكل” يعرض النقاط الأخيرة في اتفاق الوعر… والتنفيذ بعد 10 أيام من “حسن النوايا”

راديو الكل ـ خاص

كشف الناطق باسم مركز حمص الإعلامي محمد الحمصي عن اختتام آخر جلسة مناقشات مساء أمس بشأن اتفاق الوعر والتي نصت على تنفيذ ماجرى الاتفاق عليه، ولكن بعد مرور 10 أيام لإثبات حسن النوايا من الطرفين، بحيث يلتزم الطرفان بوقف اطلاق النار طوال فترة الهدنة، وإدخال السيارات الغذائية والمساعدات الدولية. وجرى ذلك بحضور رئيس جهاز مخابرات النظام اللواء ديب زيتون، والمنسق المقيم للأمم المتحدة في سوريا يعقوب الحلو، ورئيسة مكتب المبعوث الأممي ديمستورا خولة الحلو.

وشدد الحمصي على أنه لا صحة لما يروجه وفد النظام وبعض الأطراف الإعلامية من أن الاتفاق يتضمن إخراج آلاف المقاتلين من الحي، بحيث ينتقل لسيطرة لقوات النظام، منوهاً بأن عدد المقاتلين الذين سيخرجون من الحي قليل جداً، ويصل إلى نحو 200 مقاتل من جبهة النصرة تحديداً ممن رفضوا هذا الاتفاق أصلاً. أما بقية المقاتلين والبالغ عددهم  3000 فلن يتحركوا عن الجبهات.

ويتضمن الاتفاق أيضاً السماح بافتتاح الدوائر الحكومية التابعة للنظام مثل القصر العدلي والسراي والبيئة، وخاصة أن هناك آلاف القضايا العالقة في القصر العدلي لسجناء حمص المركزي وغيرها، كما يتضمن فتح المعابر لتقوم المنظمات الإنسانية بإدخال المساعدات الإغاثية بدورها، إضافة لبند يتضمن معرفة مصير 5 الاف معتقل ومفقود  ممن تم تحويلهم للقضاء أو لم يحولون من قبل قوات النظام.

وحدّد الاتفاق معبر دوار المهندسين لتنقل المدنيين بحرية، وسيفتح للمشاة فقط، فيما سيخصص طريق المصياف لمرور السيارات الخاصة بنقل الموظفين والطلاب، وسيتم التنفيذ بعد انتهاء مدة حسن النوايا المحددة بعشر أيام.

وأشار الحمصي إلى أن الأطراف الرافضة للاتفاق ممن خرجت من الحي ليست من طرف المعارضة المسلحة فقط، بل إن هناك أطراف من النظام أيضاً ترفض لهذه الهدنة مثل الدفاع الوطني والميليشيات الإيرانية والقسم الأمني التابع للمخابرات الجوية، لكونها تريد السيطرة العسكرية على الحي وتعفيشه، والانتقام من الأهالي الحي واستيطان الحي وتغيير ديموغرافيته، وقتل جميع المسلحين ممن يعتبرهم النظام إرهابيين، ولكن الذي حصل هو أن الشق السياسي تغلب على هذه الأجندات ـ حسب الحمصي ـ لكونه مدعوم من رأس النظام الذي يريد أن يثبت دعمه لخطة ديمستورا والحل السياسي. أضف إلى ذلك فإن الكثير من أهالي الحي يعتبرون هذا الاتفاق ضد مبادئ الثورة لكنه ضروري بسبب شدة الحصار، واذلال الناس عند حاجز الفرن واجبارهم على الهتاف لبشار الأسد.

وأكد الحمصي إن الفصائل المقاتلة بحمص سترد على أي خرق من قبل قوات النظام، فهي لم تقبل الاتفاق من ضعف عسكري وإنما انساني بحت.

وتسبب الحصار في الوعر بانعدام جميع المواد الغذائية ماتسبب بارتفاع أسعارها، حيث وصل سعر كيس الملح إلى 10 آلاف ليرة، كما تشكل ربطة الخبز التي ارتفع سعرها وانخفض معدل إدخالها ضغط كبير على سكان الحي. في حين أن المنظمات الإنسانية لم تسطتع مساعدة سكان الحي ولو بإدخال كيس سيروم او علبة لقاحات على مدة 7 أشهر من الحصار المتواصل وسنتين متواصلتين من الحصار الجزئي، ويباع ليتر الزيت بـ 3500 ليرة، والسكر بـ 3000 ليرة والمعكرونة بدأت بالنفاذ وارتفع سعرها، وانقرض الرز ذي النوعية الجيدة وظهرت النوعيات الرديئة بأسعار تتراوح من 200 إلى 300 ليرة، كما إن الخضراوات لاتحقق الحد الأدنى من متطلبات المدنيين، ويقوم عناصر الحاجز بإتلاف بعضها لإهانة سكان الحي، وتشتري بعض الجمعيات هذه الخضراوات وتوزعها على المدنيين.

ويتدبر السكان أمورهم من خلال زراعة بعض النباتات التي تخرج بسرعة على أطراف الحي والأبراج التي تحوي حدائق صغيرة مثل الفجل والملفوف والتي يمكن طهيها، كما إن مشكلة الطهي صعبة في ظل نقص المحروقات والكهرباء، حيث إن الوجبة الواحدة هي سيدة الموقف في حي الوعر، ويطغى عليها ما يعرف بـ “المجدرة الحمصية” التي لاتحتاج سوى بعض البرغل والعدس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى