رايتس ووتش: الأسد استخدم مواد كيميائية ضد المدنيين بإدلب الشهرين الماضيين

أعلنت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، أنَّ نظام الأسد دأب على استخدام أسلحة تحوي “مواد كيميائية سامة” ضد المدنيين في مدينة إدلب، على مدار الشهرين الماضيين، وذلك في بيان صادر عنها يوم أمس الأربعاء، متعلق باستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، وأشارت فيه إلى عجز مجلس الأمن الدولي حيال ما يجري في سوريا.

ومن جانبه قال “فيليب بولوبيون” مدير قسم الأمم المتحدة في المنظمة: لم نجد فرصة لفحص المواد الكيميائية التي تم استخدامها في الهجمات التي وقعت خلال الشهرين الماضيين، لكن فرق الإنقاذ والأطباء كتبوا تقاريرا عن تلك الهجمات أكدوا فيها استخدام غاز الكلور السام”.

وناشد “بولوبيون” مجلس الأمن الدولي، إيجاد آلية فورية من أجل تحديد مسؤولية نظام الأسد بخصوص استخدامه لأسلحة كيميائية محظورة أُمميا، مشيرا إلى أن بعثة جمع البيانات التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ذكرت في تقرير لها في شهر أيلول/سبتمبر الماضي، أن غاز الكلور “أُستخدم لمرات وبطريقة ممنهجة” داخل سوريا، كما أن لجنة تقصي الحقائق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، ذكرت هي الأخرى أن نظام الأسد لجأ إلى استخدام غاز الكلور، بحسب قوله.

واتهم “لولوبيون” الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي، بعدم اتخاذ الخطوات اللازمة في هذا الشأن، في الوقت المناسب، موضحا أنَّ قوانين الحرب تحظر استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، وأكد أن “استخدم أسلحة محظوة دوليا لفترات وبشكل متعمد، بمثابة جريمة حرب”.

وأضاف المسؤول في المنظمة قائلا: “النظام يستخدم البراميل المتفجرة التي تحتوي على مواد كيميائية سامة منذ نحو عام، والدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي لازالوا في حيرة من أمرهم بشأن الجهة التي سيوجهون لها الاتهامات”.

تجدر الإشارة إلى أن مجلس الأمن الدولي أصدر في شهر آذار/مارس الماضي القرار رقم 2209 الذي اعتبر فيه أن غاز الكلور مادة سامة، وسلاحاً كيميائياً، كما يعد استخدامه عسكرياً انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وجريمة تستوجب العقاب.

يذكر أنَّ الولايات المتحدة الأميركية هددت بشن هجوم عسكري ضد نظام الأسد ، على خلفية اتهامه بارتكاب الهجوم الكيميائي “الأكبر” على ريف دمشق في أغسطس / آب 2013، المعروف إعلاميا باسم “مجزرة الغوطة” وراح ضحيتها 1400 قتيل، وافق النظام على مقترح حليفته روسيا بتسليم ما بحوزته من أسلحة كيميائية إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتدميرها.

وبدأت عمليات نقل تلك الأسلحة، المقدرة بنحو 1300 طن عبر ميناء اللاذقية على البحر المتوسط مطلع عام 2014.

المصدر: وكالة الأناضول

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق