رغيف الخبز السوري… بين سندان الغلاء و مطرقة الرداءة

الخبز في سوريا الخبزهو القوت الأساسي في حياة الأسرة السورية، يعتمد على الطحين المادة الأساسية في تشكيلة ومع ارتفاع سعر الطحين نتيجة ارتفاع سعر القمح الذي تراجعت زراعته بعد الثورة، بسبب القصف و ارتفاع سعر المازوت. قبل الثورة كانت سوريا تنتج و تخزن نحو 5 ملايين طن من القمح و هي كمية كافية لتلبية الطلب المحلي و لتصدير كميات إلى الخارج، أما بعد الثورة و حسب خبراء إن الحرب قلصت مساحة الأراضي المزروعة بنسبة لا تقل عن 30% بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المحروقات التي أدت إلى ارتفاع سعر رغيف الخبز و رداءته في بعض المناطق أما في الأحياء و الأرياف المحاصرة فندرته . هذه الظروف دفعت المدنيين في مناطق الحصار إلى أساليب بدائية لطحن القمح و في حال عدم توافره يلجؤون إلى طحن الذرة و خبزها، أما في المناطق الأكثر حظا التي يدخل إليها الخبز فيدخل بكميات قليلة لا تسد حاجة جميع المحاصرين، فيقوم أعضاء اللجان في الأحياء بتوزيع الكمية على نصف الأهالي في اليوم الأول وكمية اليوم التالي على بقية الأهالي، ففي حمص تقوم المجالس المحلية الثورية ببيع الخبز الذي تقوم هي بخبزه بسعر 75 ليرة سورية ، أما في السوق المحلية فسعر الربطة بحدود 175 ليرة سورية تحوي سبع أرغفة بوزن 800 غرام، و هي غير كافية للعائلة الواحدة في اليوم الواحد و سعرها مرتفع جدا . في الريف المحرر من حماه سعر ربطة الخبز 85 ليرة سورية متوافر في الأفران الخاصة من النوع الجيد، و يعود ذلك إلى شراء المعارضة السنة الماضية كميات من القمح التي قاموا بطحنها و بيعها هذا بعكس مدينة حماه المدينة الخاضعة لسيطرة النظام فالخبز المتوافر أسمر اللون و نوعه ردئ و سعره مرتفع، أما في محافظة السويداء بدأ الأهالي كما وافتنا من السويداء الناشطة نورا الباشا يعانون من رداءة الخبز رغم ارتفاع سعره فكأنما الذي يأكلونه لا يدخل الطحين الأبيض و إنما النخالة في تكوينه . رغيف الخبز السوري هو القوت الأساسي في حياة المواطن السوري، المواطن الذي شن النظام حربه عليه حتى في لقمة عيشه

 

للمشاهدة عبر يويتيوب :

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى