سوريا في آخر عشر مراكز عالمية بالحرية الاقتصادية
راديو الكل ـ خاص
أصدر معهد “فريسر الكندي” تقريراً حول الحرية الاقتصادية في العام 2015، ويعتمد هذا التقرير على بيانات تم جمعها خلال عام 2013،
ويوضح االتقرير الذي حلله المنتدى الاقتصادي السوري أن سوريا تقع ضمن العشر مراكز الأخيرة في الحرية الاقتصادية، و تواجدت سورية ضمن هذا المؤشر منذ انطلاقته في العام 1970، حيث تراوح ترتيبها دائماً ضمن أواخر الدول نظراً للقمع الاقتصادي والتحكم بموارد الدولة الذي واجهته البلاد منذ استلام حافظ الاسد للسلطة.
ويعتمد مؤشر الحرية الاقتصادية على عدد من الاركان الرئيسية منها : الخيار الشخصي، التبادل الطوعي، حرية الدخو
ويتضمن تفصيل درجة المؤشر التي حصلت عليها سوريا ارتفاعاً في مجال الانفاق الحكومي، بينما نلاحظ انخفاضاً كبيرا في مجال الأموال القانونية والتي احتلت فيها المركز قبل الاخير عالمياً، حيث يعتمد هذا المجال على مصادر الأموال التي تمول بها الدولة مشاريعها وانقاقها، حيث أنه مع انخفاض عجلة الانتاج في سوريا بشكل كبير وخسارة الليرة السورية لقيمتها، أدت لزيادة هائلة بمعدلات التضخم، وارتفعت الأسعار بمعدلات غير متوقعة، مما جعل العملة السورية تفقد مصداقيتها، وتحول معظم فئات الشعب إلى تحويل أموالهم إلى عملات أخرى أكثر استقراراً، حيث أنه حكومة النظام السوري تمول رواتب موظفيها من خلال طباعتها لأموال دون رصيد وهي بذلك تنتهك الحرية الاقتصادية لمواطنيها
وبدأ إصدار هذا المؤشر عام 1970 بقياس الحرية الاقتصادية ل54 دولة حول العالم، وتطور المؤشر على تكرار السنين حتى وصل ل157 دولة في إصداره الأخير، ويتكون هذا المؤشر من عشر نقاط كاملة يتم حسابها من خلال المجالات واسعة النطاق التي ذكرناها سابقاً، وتتكون تلك المجالات من 24 عنصر رئيسي تتفرع عنها 42 عنصر متغير، وكل مكون رئيسي يمنح درجة من 0 إلى 10 درجات تزيد كلما زادت الحرية الاقتصادية ضمن الدولة المذكورة، ومن ثم يتم حساب المتوسط للمجالات الخمسة وتمنح الدولة درجة الحرية الاقتصادية ومركزها حول العالم.
وقد شهدت سوريا تذبذباً بالمراكز التي حصلت عليها على مدى العقود الأربعة الماضية حيث كان ترتيبها ضمن المؤشر الصادر عام 1970، ضمن المركز 47 من أصل 54 دولة تم تصنيفها، وشهدت أدنى تصنيف لها خلال عام 1985 لتحتل المركز 107 من أصل 110 دولة، ومع دخول الالفية الثانية تطور موقع سورية ضمن المؤشر لتحتل المركز 119 من أصل 141 دولة، حتى وصلت لأفضل ترتيب ضمن تاريخ مؤشر الحريات الاقتصادية عام 2010 مع مؤشر بلغ 6.08 نقطة من أصل 10 نقاط كاملة، واحتلت المركز 119 من أصل 144 دولة تم تصنيفها، وفي التصنيف الأخير لعام 2013 تقبع سوريا ضمن المركز 153 من أصل 157 دولة مع درجة منخفضة بلغت 5.19 درجة، لتسبق دولاً مثل تشاد، ليبيا، الكونغو، وفنزويلا على الترتيب.
وفيما يلي جدول يوضح المراكز التي صنفت فيها سوريا على مستوى العالم، إضافة للدرجات التي حصلت عليها منذ انطلاق المؤشر عام 1970:
ويتضمن تفصيل درجة المؤشر التي حصلت عليها سوريا ارتفاعاً في مجال حجم الحكومة من مشاريع ومؤسسات وانفاق حكومي وضرائب حيث احتلت سوريا المركز 91 وبدرجة 6.5 من أصل 10 درجات، بينما نلاحظ انخفاضاً كبيرا في مجال الأموال القانونية والتي احتلت فيها المركز قبل الاخير عالمياً، حيث يعتمد هذا المجال على مصادر الأموال التي تمول بها الدولة مشاريعها وانقاقها
وذكر تحليل المنتدى الاقتصادي السوري أنه مع انخفاض عجلة الانتاج في سوريا بشكل كبير وخسارة الليرة السورية لقيمتها، ارتفعت الأسعار بمعدلات غير متوقعة، مما جعل العملة السورية تفقد مصداقيتها، وتجول معظم فئات الشعب إلى تحويل أموالهم إلى عملات أخرى أكثر استقراراً، حيث أنه حينما تمول حكومة النظام رواتب موظفيها من خلال طباعتها لأموال دون رصيد فإنها تقوم بانتهاك الحرية الاقتصادية لمواطنيها، حيث أنه من حق المواطن السوري الحصول على أموال لها قيمتها وقوتها ضمن الأسواق، وفيما يلي توضيح للدرجات التي تكون منها مقياس الحرية الاقتصادية في سوريا والمراكز التي حصلت عليها سوريا ضمن كل مجال:
الدولة المستهدفة، كما يتم الاعتماد على هذا المؤشر في قرارات المصارف والبنوك العالمية بإقراض حكومات الدول، ويعتبر المؤشر ذو أهمية كبرى بالنسبة لرجال الأعمال كونه يوضح أهم الخيارات التي يقوم رجل الأعمال بدراستها قبل اتخاذ أي قرار استثماري لأمواله.

