غارات روسية على تفتناز ومطارها المحرر في خرقٍ جديد للنظام لهدنة الزبداني مقابل كفريا والفوعة

شنت الطائرات الروسية ،اليوم الخميس، عدة غارات بالصواريخ المحمّلة بالقنابل العنقودية على مدينة تفتناز ومحيطها ومطارها المحرر الخاضع لسيطرة الثوار في ريف إدلب الشمالي، في خرقٍ جديد للنظام لهدنة الزبداني مقابل كفريا والفوعة، وتُعد تفتناز من البلدات الداخلة ضمن هذه الهدنة.

 

ويُعد هذا الخرق الثالث من نوعه في ريف إدلب من قبل النظام منذ توقيع الهدنة بتاريخ 20/9/2015، حيث أصابت قوات النظام بعد توقيع الإتفاقية بساعات قليلة عنصر من الثوار على جبهة بنش، فيما كان الخرق الثاني في الخامس من الشهر الجاري بعد أن استهدف الطيران الروسي بلدتي تفتناز ورام حمدان ما أسفر عن إصابة عدد من المدنيين في رام حمدان، بالمقابل رد الثوار حينها بإستهداف الطريق الواصل بين قريتي كفريا والفوعة الخاضعتين لسيطرة النظام في ريف إدلب الشمالي بعدة قذائف دون خسائر.

 

خروقات النظام للهدنة لم تتوقف على أرياف إدلب، حيث قامت قوات النظام بتاريخ 28/9 المتمركزة في حاجز “المرسيدس” في بلدة مضايا بريف دمشق الغربي، بإستهداف عائلة حاولت الخروج من البلدة بالرصاص، ما أسفر عن إرتقاء سيدة وإصابة طفلها بجراح، إضافة لإصابة سيدة آخرى، كما أردت قناصة النظام مدني يدعى “أمجد رحمون” أثناء قيامه بجمع الحطب في مضايا أيضاً بتاريخ 15/10، إضافةً إلى قيام قوات النظام ومليشيات حزب الله بإحراق بعض البيوت الريفية والسهول المحيطة بمدينة الزبداني عدة مرات.

 

أما بالنسبة لتطبيق بنود الإتفاقية الجديدة فلم يتم تطبيق سوى بند وحيد يتعلق بإدخال المواد الغذائية إلى المناطق الداخلة ضمن الهدنة، حيث دخل بتاريخ 18/10 قافلة محملة بالمواد الغذائية إلى بلدة مضايا من قبل الأمم المتحدة، وتجدر الإشارة هنا إلى أن الأمم المتحدة وبإعترافها قامت بتوزيع 320 طرداً منتهي الصلاحية من أصل 650 في مضايا ما أدى لإصابة عدد من الاطفال بحالات تسمم، بالمقابل دخل في ذات اليوم قافلة مساعدات إلى قريتي كفريا والفوعة من معبر باب الهوى الحدودي.

 

في حين لم يتم تنفيذ أي بند من البنود الآخرى التي تضمنتها الهدنة تحديداُ فيما يخص تبادل الجرحى، بعد أن قام جيش الفتح في وقتٍ سابق بتجهيز عدة نقاط طبية في مدينة إدلب لإستقبال جرحى الزبداني، كما قام النظام بتجهيز مدرسة قرية معردس في ريف حماه لإيواء الخارجين من قريتي كفريا والفوعة.

 

وجدير ذكره أن حركة أحرار الشام والمفاوض الإيراني وقعا في 20/9/2015 هدنة بخصوص الزبداني مقابل كفريا والفوعة، تضمنت عدة بنود بينها إطلاق سراح 500 معتقل ومعتقلة من سجون النظام، مقابل خروج الراغبين من النساء والأطفال دون الـ 18 سنة والرجال فوق الـ 50 من قريتي كفريا والفوعة بحيث لايزيد العدد عن 10 آلاف شخص، ووقف إطلاق النار على مناطق الجنوب (الزبداني، مضايا، بقين، سرغايا، والقطع العسكرية المحيطة بها) ومناطق الشمال (الفوعة، كفريا، بنش، تفتناز، طعوم، معرة مصرين، مدينة إدلب، رام حمدان، زردنا، شلخ).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى