غياب المعيل ينشط ظاهرة النساء المعيلات وعمالة الأطفال في المناطق المحررة

راديو الكل ـ خاص

تحدثت دراسة صادرة عن مركز عمران للدراسات الاستراتيجية عن شيوع ظاهرة النساء المعيلات لأسرهن في المناطق المحررة بسبب وفاة الزوج جراء الأعمال القتالية أو بسبب إصابته بعجز إضافة إلى تفاقم ظاهرة عمالة الأطفال الموجودة أصلاً وبنسبة كبيرة، وظهور أنماط جديدة من الاعمال الأكثر خطورة وخاصة ظاهرة تجنيد الأطفال في الأعمال القتالية.

وعزت الدراسة التي حصل عليها “راديو الكل” وأعدها الباحث محمد العبد الله ذلك إلى ارتفاع معدلات الفقر وغياب المعيل والتسرب المدرسي وضعف إمكانيات الجهات الرسمية المختصة بمراقبة وضبط هذه الظاهرة، مشيرة إلى أن عدد الأطفال الذين تركوا مقاعد الدراسة واتجهوا لسوق العمل يصل حسب احصائيات منظمة العمل إلى اكثر من مليون ونصف طفل كما إن الكثير من الأطفال حملوا السلاح وشاركوا في القتال

وبالانتقال لمصادر العيش في المناطق المحررة تبين الدراسة انه مع انخفاض الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 60% منذ بداية الثورة، فإن التقديرات تشير إلى أن أكثر من 50% من السكان فقدوا مصادر دخلهم في قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات وبات استخدام أكثر من وسيلة لكسب العيش لدى الأسر هو الشكل الأكثر شيوعاً في المناطق المحررة

وتسبب ارتفاع الأسعار وانخفاض قيمة الليرة ـ حسب الباحث العبد الله ـ باعتماد الأسر على مزيج من العمل والمساعدات الإنسانية، فيما اعتمد آخرون على المدخرات وبيع الأصول والاقتراض من الأقارب والأصدقاء والحوالات من الخارح وانتشرت الأعمال غير الرسمية مثل استخراج النفط وتهريب البضائع، كما برزت ظاهرة التوظيف لدى منظمات المجتمع المدني والمجالس المحلية والمنظمات غير الحكومية المنشترة في المناطق المحررة

وتعد الزراعة الوسيلة الأساسية لكسب العيش في غالبية المناطق المحررة، ثم تأتي الأعمال المؤقتة تليها الأعمال التجارية الصغيرة ثم المساعدات والحوالات

وتحدثت الدراسة عن الفاعلين الرئيسين في تنمية سبل العيش في المناطق المحررة ويأتي على رأسها منظمات الإغاثة والتنمية المحلية ويلحظ غياب فاعلية الكثير منها وانخفاض كفاءتها في المجال الاغاثي والتنموي. كما تلعب المنظمات الاغاثية والتنمية الدولية دوراً فاعلاً في تنمية سبل العيش لكنها غالبا ما تحجم عن التواجد داخل المناطق المحررة وتوصل مساعداتها للمعابر فقط وعن طريق المنظمات المحلية دون تتبع وصولها لمستحقيها الفعليين في الداخل، كما تعد المجالس المحلية فاعل رئيسي في تنمية سبل العيش في تنمية المناطق المحررة حسب الدراسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى