مجالس إدلب المحلية الأكثر تعثراً على مستوى المحافظات السورية

راديو الكل ـ خاص

قالت دراسة صادرة عن مركز عمران للدراسات الاستراتيجية أن محافظة إدلب تتقدم باقي المحافظات من حيث نسبة انتشار ظاهرة تعثر المجالس، وذلك على  الرغم من توفر القوة في المحافظة لنجاح تجربة الحكم المحلي  نظراً لخروجها عن سيطرة النظام، إضافة لوجود غرفة عمليات عسكرية تابعة لجيش الفتح، كما إن المحافظة تتصدر من حيث عدد المجالس المحلية وتمتلك حدوداً مع تركيا وهو ما يمنحها مزايا لوجستية

وعزت الدراسة تعثر المجالس المحلية في المحافظة لعدة أسباب وهي العجز المالي وضعف حوكمة المجالس المحلية والمجموعات المحلية المتنافسة، والعلاقات المدنية العسكرية حيث إن تعدد الكتائب يضعف عملية تطور هياكل الحكم المحلي ويقوضها، كما تغيب إدارة العلاقات بين هذه الجهات العسكرية والمؤسسات المدينة من جهة أخرى

وبينت الدراسة أن معظم المجالس المحلية تعمل في بيئة تتسم بالتهديدات المتزايدة والتصاعد الهائل للاحتياجات وتوقعات السكان المحليين بتلبيتها في ظل محدودية موارد المجالس، وفي حين تمكنت أغلب المجالس من تعزيز حضورها كهياكل حوكمة محلية في إدارة شؤون مجتمعاتها فإن بعضها الأخر تعثر، وتظهر نتائج تحليل بيانات رصد المجالس وجود  ثلاثة أنماط للظاهرة حيث تساوت نسبة حل المجالس والاستقالة الفردية ليعقبهما نمط تعليق عمل المجالس، في حين يلحظ تزايد عدد حالات التعثر في 2015 مقارنة بــ 2014.

وفيما يتعلق بتوزّع الظاهرة إدارياً وجغرافياً، فيلحظ أنها في مجالس المدن أكثر منها في مجالس البلدات والمحافظات، وأنها في إدلب أكثر مقارنة ببقية المحافظات.  وبناء على ماسبق يتوجب العمل على تمكين المجالس للحد من ظاهرة تعثرها من خلال تبنّي ثلاث حزم للإجراءات: وهي الحوكمة والموارد والعلاقات، ضمن خطة متكاملة توضع بالتعاون بين الحكومة السورية المؤقتة ومختلف الجهات المانحة والهيئات العاملة في المجالس المحلية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى