من أصل 20 ألف حالة اتجار بالأعضاء البشرية في سورية… قضاء النظام يعالج 20 حالة فقط

راديو الكل

كشف المحامي العام الأول بدمشق أحمد السيد عن أكثر من 20 قضية إتجار بالأعضاء البشرية، عالجها قضاء النظام خلال السنوات الأربع الأخيرة، مبيناً أن هذا النوع من الدعاوى القضائية كان نادراً في المحاكم، وهو يعتقد أن العدد الكلي فاق عتبة 20 ألف حالة.
وقدر الدكتور حسين نوفل رئيس الهيئة العامة للطب الشرعي عدد حالات الإتجار بالأعضاء البشرية للسوريين بأكثر من 18 ألف حالة في أربع سنوات، موضحاً أنه حتى مطلع عام 2013، نقلت أعضاء 15600 شخص من أصل 62 ألف جريح عولجوا في دول الجوار. وبنى نوفل إحصائيته هذه على مسح شامل في المناطق الساخنة والحدودية للمتوفين نتيجة الحرب، حيث تحتوي على صور ومقاطع فيديو ووثائق أخرى سترفع عن طريق المحاكم لاحقاً.

وبدأت فكرة بيع الأعضاء ـ حسب تحقيق أجرته صحيفة الحياة ـ من صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بالهجرة وبأحوال السوريين في الخارج. ثم بات الأمر عادياً، فلا يكاد يمر يوم إلا وينشَر إعلان لسوريين يرغبون ببيع أعضائهم، إلى أن تشكلت صفحات «كلى للبيع» على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك. جمعت البائعين والسماسرة على وسادة واحدة.

ويرى موقع فيسبوك بأن الصفحات التي تعلن عن بيع الأعضاء البشرية «غير مخالفة لمعايير فايسبوك فهي لا تحرض على العنف ولا تنشر صوراً غير لائقة

ورغم أن القانون السوري اتفق مع معاهدات الأمم المتحدة على تشديد العقوبات ضد جريمة الإتجار بالبشر، إلا أنّ الظاهرة تنتشر في ظل الحرب. وتحفظ قضاء النظام على إحالة هذه الجرائم إلى محكمة العدل الدولية.

وعنونت الأمم المتحدة أحد تقاريرها الأخيرة عن سورية، وما آلت إليه الأوضاع من عرض السوريين للبيع في أسواق النخاسة العالمية بعنوان «هدر الانسانية»… بشر يقتلون وهم في بلادهم، ويغرقون في البحر في محاولة للنجاة، ويقتلون في المستشفيات في محاولات للشفاء، ومن بقي يعرض نفسه وأعضاءه للبيع لعل أولاده يتمكنون من العيش.

وذكرت صحيفة الحياة أنه خلال ستة أشهر من التقصي، رصــــد معدا التحقيق 12 حالة اتجـــار بالأعضاء عبر لقاءات مباشرة مع الضحايا في الداخــــل السوري، وإسطنبول، وبيروت، سبعة أشخاص باعوا طوعاً بدافع اقتصادي، وثلاث حالات سرقة أثناء علاج مصابين جـــراء الحـــرب، وحالة نجت من محاولة سرقة، إضافة لحالة احتيــــال بحجة طبية. وهي حالات موثقة بالصوت والصورة لضحايا ما زالوا على قيد الحياة أو لذويهم داخل سورية وفي دول الجوار، وسط غياب تام للإحصاءات الرسمية الدقيقة، مع إقرار جميع المسؤولين السوريين الذين قابلهم معدا التحقيق، بوجود شبكات منظمة، تستغل ظروف السوريين السيئة للمتاجرة بأعضائهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى