ديمستورا يعلن جولة جديدة من مفاوضات جنيف في تشرين الأول المقبل، وأوبراين يدعو لإحالة الملف السوري إلى محكمة الجنايات

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة تناول خلالها الوضع السياسي والإنساني في سوريا، واستمع فيها إلى إحاطتين من المبعوث الخاص ستيفان دي مستورا ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ستيفن أوبراين.

جينيف – راديو الكل 

قال المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان ديمستورا: إن التحدي الآن يتمثل في ضرورة أن يتحقق التقدم في المجال السياسي، وذكر أن ذلك يتطلب تفكيراً جديداً وواضحاً من المعارضة والنظام، مشدداً على أن الوقت قد حان للتمسك بالواقعية، والتحول من منطق الحرب إلى التفاوض ووضع مصلحة الشعب السوري أولاً وإنهاء الصراع.

وأضاف المبعوث الدولي أن “من مصلحة الشعب السوري، الذي عانى طويلاً، أن يدرك النظام والمعارضة أن الوقت قد حان للانخراط في مفاوضات أكثر جدية وحسماً.

وقال في هذا السياق: أود الإشارة إلى أننا لا نركز فقط على النظام والمعارضة، بل نستمع أيضاً إلى جميع الأطراف السورية، مضيفاً أنه “فور اختتام الجولة السابعة للمفاوضات، أكمل مكتبنا المعني بالمجتمع المدني مشاورات إقليمية في بيروت وغازي عنتاب وعمان، شملت هذه المناقشات أكثر من 120 طرفاً وشبكة، وتم وضع أساس المشاورات المستقبلية في جنيف”.

ومنذ انتهاء جولة المفاوضات في جنيف في الرابع عشر من يوليو/تموز، انخرط المبعوث الخاص في جهود دبلوماسية واتصالات منها عقد مشاورات رفيعة المستوى في طهران وباريس، وإجراء محادثات في موسكو والسعودية، وتهدف الجهود إلى إتاحة الظروف الملائمة لعقد مفاوضات حقيقية بين الأطراف.

وحث المبعوث الأممي خلال تلك المدة الهيئة العليا للمفاوضات على إجراء حوار مع منصتي القاهرة وموسكو، تماهياً مع رغبة روسيا في كسر ما تسميه تفرد الهيئة بتمثيل المعارضة، غير أن اللقاء الحواري بين الأطراف الثلاثة الذي عقد في الرياض مؤخراً أخفق بسبب رفض منصة موسكو مناقشة مصير بشار الأسد.

وأعلن ديمستورا، في كلمته أمام مجلس الأمن، نيته عقد جولة المفاوضات في جنيف في وقت لاحق من شهر أكتوبر/تشرين الأول، وأعرب عن أمله في أن يأتي النظام والمعارضة إلى جنيف في ذلك الوقت لإجراء مفاوضات رسمية.

من جانبه حث وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ستيفن أوبراين مجلس الأمن باسم الإنسانية المشتركة من أجل إيجاد حل لإنهاء معاناة السوريين الذين يدفعون ثمن الإخفاق السياسي.

وأضاف أنه قدم للمجلس منذ توليه منصبه في شهر يونيو/حزيران 2015، إفادات لا حصر لها في اجتماعات مفتوحة وفي مشاورات مغلقة…إننا جميعاً شهود على تدمير دولة ومواطنيها وأطفالها ومستقبلها، شهدنا أطفالاً يموتون جوعاً، وطفلاً غريقاً على الشاطئ بعد محاولة أسرته اليائسة الفرار من الويلات المخزية في سوريا والمستمرة حتى يومنا هذا”.

وأشار أوبراين إلى عدم محاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة على الأرض، مجدداً دعوة مجلس الأمن إلى إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، ودعا الدول الأعضاء إلى دعم الآلية الدولية المستقلة المحايدة، وطالب النظام بالسماح بدخول اللجنة الدولية للتحقيق المعنية بسوريا.

وناشد أوبراين أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر السمو فوق مصالحهم للوفاء بالمسؤولية المشتركة بما فيه مصلحة جميع شعوب العالم.

وقال مخاطباً أعضاء المجلس: “إن ما يسبب الانقسام بينكم في هذا المجلس ليس أهم مما يجب أن يوحدكم ويوحدنا جميعاً، وهو إنسانيتنا المشتركة لتخفيف معاناة الأشد ضعفاً، ومنح الأمل والمستقبل للنساء والرجال وكبار السن والمرضى والأطفال العالقين في الأزمات والذين لا يستحقون أقل مما تستحقونه أنتم جميعاً”.

زر الذهاب إلى الأعلى