
رياض حجاب يجتمع مع فعاليات الثورة في درعا عبر السكايب مرة ثانية خلال هذا الشهر
درعا ـ راديو الكل
عقد المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات الدكتور رياض حجاب اجتماعاً عبر السكايب مع فعاليات مدنية في محافظة درعا، وهو الاجتماع الثاني خلال هذا الشهر، حيث تم فيه تأكيد ثوابت الثورة ومواجهة التحديات التي تحملها المتغيرات الدولية والإقليمية إزاء القضية السورية.
أكد المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات الدكتور رياض حجاب أن الهيئة العليا للمفاوضات ثابتة على موقفها من مبادئ الثورة وأهدافها وفي مقدمتها رحيل الأسد قبل الشروع بأي عملية سياسية في سوريا على الرغم من الضغوطات الدولية التي تتعرض لها الهيئة لتغيير مواقفها من الثورة السورية.
وقال حجاب في اجتماع مع فعاليات مدنية في محافظة درعا عقد عبر السكايب: إن العملية السياسية وصلت إلى طريق مسدود وما يجري من اجتماعات هو استغلال للدبلوماسية لتحقيق بعض المصالح الدولية ومحاولة من المبعوث الأممي ستيفان ديمستورا لتغطية فشله في إدارة ملف التفاوض.
وعند سؤال السيد حجاب عن موقف الهيئة من التوسعة الأخيرة التي ضمت منصتي موسكو والقاهرة أجاب أن دخول منصة موسكو في خضم المفاوضات كان تنازلاً كبيراً من قبل الإدارة الأمريكية لإرضاء الروس من جهة ومحاولة تخفيض سقف مطالب الهيئة من جهة أخرى بعد محاولات حثيثة من ديمستورا للهدف ذاته، وذلك بحسب ناشطين.
كما أكد السيد حجاب أن الثورة تقف ضد الإرهاب بجميع أشكاله ومن ضمنها إرهاب الأسد ومليشياته الطائفية والمليشيات الانفصالية.
ولدى سؤاله عمّا يشاع حول معبر نصيب الحدودي قال: إنه لم يتم إلى الآن إبرام أي اتفاق بخصوص المعبر ولن يتم إلا بالتنسيق والتفاهم مع القوى الثورية والمدنية الفاعلة في المنطقة.
أما عن المحادثات التي تجريها روسيا مع الجهات الثورية كل على حدة أردف: يجب عدم القبول بها والانجرار إلى فخ الروس الذين يحاولون كسب مناطق جديدة يوماً بعد يوم لمصلحة النظام وإبقاء بشار الأسد في السلطة.
وفي نهاية اللقاء أكد حجاب بأن الثورة لم تنته في مناطق خفض التصعيد ويجب عودة الثورة لنشاطها السلمي، وتمثيلها في المحافل الدولية بشخصيات من الداخل، وإعطاء الدور الفاعل للمؤسسات المدنية والثورية والاعتراف بها بديلاً عن مؤسسات النظام المجرم وممثل للشعب السوري في المناطق المحررة.
ويعد هذا الاجتماع بين حجاب وفعاليات درعا المدنية الثاني خلال هذا الشهر حيث سبقه اجتماع مماثل مع رؤساء المجالس المحلية في درعا والفعاليات الثورية في مدينة بصرى الشام لمناقشة أوضاع المحافظة عقب هدنة 9 تموز/يوليو.
وضم الاجتماعان رؤساء المجالس المحلية ومجلس محافظة درعا، وممثلين عن جميع الفاعليات الثورية في المناطق المحررة حيث أشار إلى أن الفعاليات الثورية في درعا أكدت على رفضها أي تقسيم لسوريا، أو أي تسوية سياسية تبقي (بشار الأسد) في سدة الحكم.
وتحدثت أنباء مؤخرا عن رؤية سعودية مختلف للتطورات المتعلقة بالقضية السورية تم التعبير عنها في لقاء عقده وزير الخارجية عادل الجبير مع حجاب وعدد من أعضاء الهيئة العليا للمفاوضات حيث نقلت مراسلة قناة روسيا اليوم في جنيف دينا أبي صعب عن مصدر في المعارضة السورية أن الجبير أبلغ الهيئة أن بشار الأسد باق وأن على الهيئة الخروج برؤية جديدة وإلا فستبحث الدول عن حل لسوريا من غير المعارضة، منوهاً بأن الوقائع تؤكد أنه لم يعد ممكناً خروج الأسد في بداية المرحلة الانتقالية، “وأننا يجب أن نبحث مدة بقائه في المرحلة الانتقالية وصلاحياته في تلك المرحلة”.
وكانت مصادر المعارضة أكدت أن الدكتور حجاب لوح خلال لقاء الجبير بالاستقالة من منصبه كمنسق للهيئة العليا للمفاوضات لدواع صحية وهو ماعد رسالة لرفضه المقترحات السعودية.
ومن بين الدلائل على تغير الرؤية السعودية دعوتها لعقد اجتماع بين الهيئة العليا للمفاوضات ومنصتي موسكو والقاهرة وهو ما كان مرفوضاً في السابق ويجسد اجتابة لمطالب روسيا والمبعوث الأممي ديمستورا تلك اللقاءات التي تغيب عنها الدكتور رياض حجاب بحسب المتحدث باسم هيئة التفاوض رياض نعسان آغا الذي قال: إن حجاب ذهب في رحلة علاج إلى الولايات المتحدة الأمريكية، متوقعاً عدم تمكنه من حضور اجتماع منصات المعارضة الثلاث أو اجتماع الرياض.
وتأتي الاجتماعات التي يعقدها حجاب مع الفعاليات المدينة والثورية في الداخل السوري في إطار زيادة التنسيق بين قيادة المعارضة الموجودة في الخارج وبين الثوار، وذلك من أجل رص الصفوف لمواجهة التحديات المقبلة والتي تحملها التغيرات الدولية والإقليمية ولاسيما من أصدقاء الشعب السوري.