لماذا يضرب الطفل والدته وكيف يتعامل الأهل معه؟

يلجأ بعض الأطفال لضرب أمهاتهم أو المقربين الأكبر منه، فهناك بعض الحالات تكون فيها الأم في مكان عام ونشاهد بأن الطفل لجأ لضربها للتعبير عن غضبه، وتتكرر هذه الحالة عند بعض الأطفال، فما سبب ذلك ومخاطر تلك التصرفات وكيف يمكن التعامل معها من قبل الأهل؟

ويرى الباحث الاجتماعي والأسري الدكتور شجاع القحطاني أن قيام الطفل خلال السنة الأولى أو الثانية من عمره بضرب أمه هو أمر طبيعي، كونه لا يجيد الكلام ليُعبّر عن غضبه أو رغباته، ولكن في حال استمر بهذا السلوك بعد سن الثالثة فيصبح الأمر غير طبيعي وبحاجة لتدخلٍ من قبل الأهل.


وتختلف ردود فعل الأمهات نتيجة ضرب الأطفل لهنّ، فمنهن من يتعامل بعصبية وأخريات قد يتجاهلن الموضوع برمته، لكن الباحث القحطاني يرى أن على الأم أن تحاول معرفة السبب الذي دفع الطفل لضرب غيره، فقد يكون هذا الطفل شاهد سلوك العنف والقسوة في تعامل الأبوين مع بعضهما أو مع أخواته، وهو ما يدفعه لتعلم ذلك السلوك.


وأضاف القحطاني أن على الأم أن تخبر طفلها أن سلوك الضرب خاطئ، وأن لا تقدم على ضربه أبداً رداً على سلوكه، فالأهل مرآة وقدوة لأطفالهم، فاذا كان الأب والأم ليس لديهم عنف وقسوة، فإن الطفل سيُقلد والديه، لذا من المهمّ جداً أن يُراجع الأهل تصرّفاتهم وسلوكيّاتهم في المنزل، خصوصاً في طريقة تعاملهم مع أطفالهم.

زر الذهاب إلى الأعلى