هل ستنجح روسيا في فرض عملاء لها بوفد المعارضة السورية؟

قال عمر شعار عضو الأمانة العامة لإعلان دمشق والخبير في الشأن الروسي، أن روسيا تريد أن تفرض على الشعب السوري وفد لا علاقة له بالمعارضة السورية، مضيفاً أن الدول التي تدعي بأنها صديقة للشعب السوري متخاذلة ومتآمرة مع روسيا ضد الشعب السوري.

 

ولفت “شعار” في مقابلة خاصة مع راديو الكل، إلى إنه يتوجب على المعارضة السورية الوطنية الحقيقية رفض كافة الضغوطات والتوصيات وعدم قبول عملاء روسيا ضمن الوفد المعارض بشتى الوسائل، معتبراً أن روسيا وإيران هما العدوان الأساسيان للشعب السوري، ودعا في السياق جميع الفصائل الثورية المسلحة أن تتوحد وتستمر بعملها العسكرية ضد النظام على كافة الجبهات.

 

وعن الاتفاقية الموقعة بين الروس والنظام بخصوص تواجد القوات الروسية في سوريا لأجل غير مسمى، قال عضو الأمانة العامة أن الإتفاق يحمل بطياته جانبين، جانب أول يعكس أن النظام المجرم وصل إلى مرحلة من الضعف والتهالك ولم يبقَ أمامه سوى اللجوء لقوة أجنبية استعمارية يستعين بها لتثبيت حكمه، فيما يتلخص الجانب الثاني بأن روسيا تتعامل مع سوريا بموجب تجربة الدول الإستعمارية على الشعوب المستعمرة، مستغلة ضعف النظام وحاجته الماسة للدعم الخارجي للحفاظ على كرسي الحكم، موضحاً إن الإتفاقية ستلغى بمجرد سقوط الأسد.

 

وتابع شعار قائلاً: “الأسد باع سوريا لروسيا وإيران ولحزب الله ولم تعد له أية قيمة في سوريا”، مؤكداً أن روسيا تحاول فرض شروط استعمارية على الشعب السوري للحفاظ على مصالحها في المنطقة.

 

وكانت قد كشفت وثيقة سرية موقعة بين كل من روسيا ونظام الأسد ونشرتها أحد المواقع الحكومية الروسية ونقلتها عنها الصحف العالمية، عن مدة بقاء القوات الروسية في سوريا حيث جاء في الوثيقة أو المعاهدة بإمكانية روسيا البقاء في سوريا لأجل غير مسمى، كما تستطيع القوات الروسية إدارة شؤونها بدون تدخل النظام كما أنها تتمتع بحقوق كبيرة ابرزها عدم اعتقال القوات الروسية واستجوابهم في أي جرم يرتكبوه.

ونشرت المعاهدة بداية في أحد المواقع التابعة للحكومة الروسية، قبل أن تتناقلها المواقع الإخبارية العالمية، ويظهر في أسفل وثيقة المعاهدة، المؤرخة في 26 آب 2015، توقيعان أحدهما عن الحكومة الروسية، والآخر عن حكومة النظام، وهو ما يؤكد أن النسخة المنشورة، هي المعاهدة النهائية وليست مجرد مسودة أولية للنقاش.

 

ورغم أن اسمي الشخصين الموقعين على المعاهدة، لم يدرجا في الوثيقة، إلا أن صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، التي أولتها اهتمامها، وأبرزت ترجمة إنجليزية لمعظم محتوياتها، قالت إن التوقيعين هما لوزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، ونظيره السوري فهد جاسم الفريج.

 

وتتضمن المعاهدة 11 مادة، موزعة على سبع صفحات في نسختها الروسية، ولا تحدد المعاهدة فترة نهائية للوجود الروسي، بل يحتاج السوريون لإنهائها إلى عام كامل كشرط إشعار للقوات الروسية قبل أن توافق على الخروج، كما توفر للجنود الروس حصانة كاملة وإعفاءات ضريبية ومزايا أخرى متعددة.

 

وبموجب المعاهدة، تحصل القوات الجوية الروسية على حق نشر جنودها ومعداتها وطائراتها ومقاوماتها على الأراضي السورية، وتقدم لها الحكومة السورية قاعدة جوية في محافظة اللاذقية مع بنيتها التحتية، فضلا عن مواقع أخرى، متفق عليها بين الطرفين، وتنص المعاهدة على أن مهمة القوات الروسية دفاعية لا هجومية، وأن الغرض من وجودها هو تحقيق الاستقرار في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى