ازدياد نسبة الانتحار في مناطق النظام.. هل تحول إلى ظاهرة وما الدوافع؟

محللون: النظام يتحمل المسؤولية الأساسية في ازدياد حالات الانتحارات

لم تعد أسباب الانتحار في مناطق سيطرة النظام مرتبطة بعنوانين المنظومة الاجتماعية وبقضايا خلافية، بل باتت تتعلق أكثر بالأوضاع المعيشية، وقد تكون انتقلت حالات الانتحار مع ازدياد نسبتها من كونها حالات فردية تحدث في أي مجتمع إلى ظاهرة في المجتمع السوري.

وإذا كان من بين توصيفات الانتحار بأنه حالة من حالات الضعف وهو مرفوض بالشرائع والأعراف الاجتماعية فإن ارتباط دوافعه بالأوضاع المعشية قد يوجد معضلة لا حل لها في ظل اختلاف قدرة الأفراد على التأقلم مع متغيرات اقتصادية تطال مرتكزات المنظومة الاجتماعية.

توقعات بازدياد حالات الانتحار

ورأى د. طلال مصطفى الأكاديمي والباحث في مركز حرمون للدراسات المعاصرة أن أن حالات الانتحار تدرس كحالات فردية ولكن بالنسبة لسورية فقد تحول الانتحار إلى ظاهرة، مشيرا إلى أن سوريا كانت قبل العام 2010 من أقل دول العالم بالنسبة لتسجيل حالات الانتحار.

وقال إن الأرقام التي تعلنها مصادر النظام غير دقيقية وأقل من الحقيقة مشيرا إلى وجود حالات ليست قليلة لم تصل إلى الإعلام.

وأضاف أن الحرب التي شنها النظام وما خلفته من تداعيات هي السبب الرئيس لازدياد حالات الانتحار ودافعها الرئيس هو امتهان كرامة الإنسان.

وتوقع الدكتور المصطفى ازدياد حالات الانتحار مع عدم إيجاد حلول للأوضاع المعيشية واستمرار انتهاك الكرامة الإنسانية، مشيرا بنفس الوقت إلى عدم وجود حواضن اجتماعية لاندماج الأفراد ما يضعف قدرتهم على البوح بمعاناتهم وبعزلتهم.

وقال إن الوازع الديني له دور إيجابي في الحد من حالات الانتحارات.

المنتحر

وقالت الكاتبة والصحفية سهير أومري أن المنتحر هو شخص وصل إلى مرحلة مابعد الصبر وهو مايحدث للأسف بالنسبة لجميع المناطق في سوريا، مشيرة إلى أن فقدان الأمل بوجود مقومات حياة يعد دافعا أساسيا للانتحار.

وأضافت أن المنظومة الاجتماعية لم تعد كافية للعب دور إيجابي للحد من ظاهرة الانتحار وخاصة مع وجود تباين بين السوريين التي أدت الحرب إلى وجود أثرياء اغتنوا خلال الحرب وشرائح تراجعت قدرتهم على تأمين الحد الأدنى من المعيشية.

وقالت إن النظام هو من يتحمل المسؤولية الرئيسية لأن الأفراد لا يستطيعون العيش دون تأمين متطلبات الحياة الأساسية.

الانتحار ظاهرة

في آخر الأنباء التي تتحدث عن حالات الانتحار في مناطق النظام تم تسجيل حالتين لشابين في مدينة “جرمانا” في “ريف دمشق” في يوم واحد في 13 من الشهر الحالي

ووصلت حالات الانتحار المسجلة في مناطق النظام منذ بداية العام الحالي وحتى منتصف نيسان الفائت 45 حالة، بينها 37 ذكراً و8 إناث، وأن أعمار المنتحرين والمنتحرات تراوحت بين 13 عاماً و73 عاماً بحسب ما ذكره المدير العام للهيئة العامة للطب الشرعي “حجو” لصحيفة “الوطن

وتكتفي مصادر النظام بنشر إحصائيات حول أعداد حالات الانتحار التي يتم توثيقها ولا تعطي توضيحات حول دوافع الانتحار بين الأهالي التي تزداد أوضاعهم المعيشية سوءا يوما إثر يوم

وأقر موقع سناك سوري التابع للنظام بازدياد نسبة حالات الانتحار مقارنة مع الماضي الماضي وقال إنه من الممكن أن تكون مؤشراً خطيراً ينبغي استدراكه والعمل على وضع حلول منطقية للتخلص من هذه الظاهرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى