يونيو 25, 2017

  • telegram

الخامنئي يلتقي المهدي المنتظر مجددا في سرداب والصحن الطائر وسيلته للتنقل

الخامنئي يلتقي المهدي المنتظر مجددا في سرداب والصحن الطائر وسيلته للتنقل

فؤاد عزام – راديو الكل

عادت للظهور في الآونة الأخيرة فكرة المهدي المنتظر الغائب بحسب الأدبيات الشيعية من عام 260 هجري , وعلاقته بنائبه على الأرض المرشد الإيراني علي خامنئي , وهذه المرة على لسان ممثل الخامنئي لإدارة شؤون جمكران في قم والرئيس السابق لمنظمة الشهيد ” محمد حسن رحيميان , الذي أعلن أنه كان شاهدا على لقاء سري جرى مؤخرا بين المهدي والخامنئي .

بحسب وكالة رسا للأنباء التابعة لحوزة قم فإن محمد حسن رحيميان ذكر أن عدد اللقاءات كان 13 مرّة  وجرت جميعها في سرداب مسجد جمكران , وإن خامنئي يستلهم بشكل دائم بصيرته وحكمته من خلال لقاءاته المستمرة به ، وإنه يتودد كثيرا إلى الإمام الغائب .

هذا النبأ كما تناقلته وكالات الأنباء يأتي متزامنا مع ازدياد التململ في المجتمع الإيراني نتيجة خسائر إيران البشرية في سورية ، وفي ظل احتجاجات شعبية استمرت لبضعة أيام في مدينة ايرانشهر في مقاطعة بلوشستان بسبب اعتقال الجهاز الأمني التابع لميليشيا، الحرس الثوري الإيراني، لإمام جامع المدينة، مولوي فضل الرحمن كوهي، بسبب إطلاقه فتوى بحرمة الذهاب إلى سوريا للقتال إلى جانب الميليشيات الإيرانية  وفقا لوكالة تسترللأنباء

وجاء أيضا إثر المظاهرة التي تعتبر الأولى من نوعها في إيران وجرت في مدينة “سردشت” الإيرانية في إقليم كردستان غربي إيران ضد مجزرة الكيماوي التي ارتكبها النظام المدعوم بالمال والسلاح والمقاتلين على مدينة خان شيخون في ريف إدلب, معلنين تضامنهم مع الشهداء والجرحى .

التوظيف السياسي لفكرة المهدي المنتظر ، غالبا ما تظهر في الأزمات التي يمر بها المجتمع الإيراني فتصريحات الإمام المعتقل، مولوي فضل الرحمن تشير إلى ذلك فقد  انتقد في وقت سابق، استغلال النظام الإيراني فقر المواطنين لإرسالهم إلى ساحات القتال في سوريا، وقال أن الذهاب إلى سوريا لا يجوز شرعاً وأنه فعل حرام، خاصة مع انتشار ظاهرة تجنيد الشباب الإيراني العاطل عن العمل في بلوشستان، وأخذهم للقتال في سوريا، ضمن الميليشيات الإيرانية هناك.

وتظهر الروايات الإيرانية حول المهدي بهدف حشد الإيرانيين سيما العامة والفقراء ضمن منظومة عقائدية تبدأ باسم الله والمهدي مرورا بالرابط الفقيه ونائب المهدي على الأرض وانتهاء بمن يسمونهم بالشهداء , لحضهم على عدم الخروج عن طاعة ” ولي الأمر الفقيه ” وتبرر تلك الراويات سبب تأخر المهدي المنتظر للعامة التي مازالت تنتظره , منذ مئات السنين وتطلق أدعيتها بشكل دائم بأن يعجل الله في فرجه , بأن المهدي منزعج من ابتعاد بعضهم عن “الدين والعقيدة” .

المهدي المنتظر بحسب رؤية الساسة الإيرانيين يستطيع الظهور في أي وقت تهيئه “العبادة” ؛ لأنه يركب وسيلة فائقة التطور، قد تكون أشبه بالصحن الطائر، ويشق بواسطتها قلب السماء، كما قال المرجع الديني الإيراني، مكارم الشيرازي، والمهدي “لا يتصل إلا مع المرشد” (الخامنئي)، وأحيانًا يكون الاتصال عبر “الهاتف أو الموبايل”، بحسب إمام جمعة طهران، كاظم صديقي، الذي تنقل عنه مجلة “باسدار إسلام”، التابعة للمدرسة الدينية قوله: “إن المرشد الإيراني لم يكن يعرف الإمام المهدي في السابق، إلا أن الإمام المعصوم عرف نفسه إليه، وقال له بالعربية: طوبى للخامنئي! حقًا أنت نائبي في هذا الزمان”.

المهدي المنتظر، كما هو واضح، مرتبط بالولي الفقيه (الخامنئي)، أو نائبه الذي بيده القرار السياسي كما بيده رجال السياسة الآخرين، من أمثال الرئيس السابق، أحمدي نجاد، الذي لطالما اتهم الولايات المتحدة، قبيل إنجاز الاتفاق النووي معها، بالعمل على عرقلة ظهوره، وأيضًا هو مرتبط بقاسم سليماني، قائد فيلق القدس، الذي تُلمح وسائل إعلامية، بحسب ضرورات التحشيد، إلى أنه التقاه هو الآخر، لكن المهدي ربما غير رأيه في الظهور، بسبب انزعاجه من نمط حياة قسم من الإيرانيين، والذي بات شبيهًا بالحياة في دول الغرب، بحسب أمين عام “جبهة الصمود” التابعة لتيار المحافظين، مرتضى آقا طهراني، أو ما يُعرف بتيار “الممهدون لظهور المهدي” الذي يضم أيضًا نجاد.

“الخامنئي” هو نائب “المهدي المنتظر”، والذي بدوره، يحمل – بحسب عقيدتهم – “صفات الله” أو معظمها، وعليه  فإن إيران تقتل وتتمدد باسم معتقدات مزعومة ينسبونها لله في البلاد من خلال الحرس الثوري الإيراني، وتنظيمها “حزب الله اللبناني”، وباسم الأئمة العرب والصالحين، ، تنسج تنظيماتها الطائفية: “عصائب أهل الحق” و”ميليشيا أبو الفضل العباس”، تحت ذريعة حماية المقامات العربية التي تحتضنها بلاد العرب، وتحترمها منذ مئات السنين، استراتيجية مدبرة ومدروسة بعناية، بدأتها منذ “ثورة” الخميني الذي أراد تصديرها إلى الدول العربية، وهي الثورة التي تبنت خطابًا ديني المظهر، لكنه حقيقة يُمثّل صعودًا للتوجه القومي الفارسي، ذي التوجه التوسعي في بلاد العرب، وخصوصًا العراق ولبنان وسورية.

 

التعليقات

التعليقات

مقالات ذات صله