
قوات مجلس دير الزور العسكري وقوات النظام تتقدمان في عدة محاور بمحيط المحافظة
خاص ـ راديو الكل / تقرير
دخلت معركة عاصفة الجزيرة يومها الثالث، وسيطرت قوات مجلس دير الزور العسكري التابع لقوات سوريا الديمقراطية بدعم من طيران التحالف الدولي على عدة محاور في محيط المدينة، بينما تتقدم قوات النظام ومليشيات إيران نحو المدينة بدعم من الطيران الروسي الذي ارتكب مجازر راح ضحيتها العشرات من المدنيين.
تواصلت الاشتباكات العنيفة لليوم الثالث بين مجلس دير الزور العسكري التابع لقوات سوريا الديمقراطية وبين تنظيم داعش على محاور منطقة المعامل القريبة من طريق دير الزور – الصور – مركدة، ومحيط محطة القطار التي سيطرت عليها قوات عملية “عاصفة الجزيرة” في اليوم الأول لانطلاقتها.
وأعلن مجلس دير الزور العسكري في بيان له وصول مقاتليه إلى المدخل الشمالي لمدينة دير الزور بعد اشتباكات مع تنظيم داعش، بينما أصبح يفصلهم عن الضفة الشرقية لنهر الفرات المقابلة لمدينة دير الزور نحو 6 كم.
وكان رئيس مجلس دير الزور العسكري أعلن في وقت سابق أن الخطوة الأولى من الحملة هى “تحرير شرق نهر الفرات”، من دون تحديد ماإذا كانت الخطوات المقبلة تتضمن مدينة دير الزور.
وبالمقابل تواصل قوات النظام ومليشيات إيران وحزب الله التقدم في محيط دير الزور تحت غطاء جوي روسي، ونشرت وكالة سانا التابعة للنظام صوراً لعناصر قوات النظام بعد وصولهم إلى منطقة البانوراما.
وذكرت قناة سكاي نيوز الإخبارية، أن قوات النظام سيطرت على كامل الأوتوستراد الدولي الذي يمر بمدينتي السخنة وتدمر، وذلك بعد التقاء القوات المتقدمة من محور “الشولا – السخنة” بالقوات الموجودة في منطقة البانوراما، بعد خروج الأوتوستراد عن العمل فى المنطقة الممتدة بين “السخنة ودير الزور” منذ 4 سنوات من سيطرة تنظيم “داعش”.
ولم تمض ساعات على ارتكاب طائرات التحالف الدولي مجزرة في مدينة البوكمال بريف دير الزور الشرقي، حتى قامت الطائرات الروسية بقتل وجرح عشرات المدنيين، بعد استهدافها للمعبر النهري الواصل بين بلدة البوليل وقرية الصبحة في الريف الشرقي بـ عدة غارات جوية.
وأشارت صفحة “دير الزور 24” إلى أن القصف الروسي استهدف عبارات تقل المدنيين بين ضفتي النهر استهدافاً مباشراً في أكثر الأوقات ازدحاماً للأهالي القاطعين لنهر الفرات ما سبب مقتل 15 مدنياً، بينهم 9 جثث متفحمة، لم يتم تعرف أصحابها بعد، إضافة إلى جرح مدنيين آخرين.
ويعتمد أهالي دير الزور على المعابر النهرية للتنقل بين جانبي نهر الفرات، بعد قيام التحالف الدولي بتدمير جميع الجسور التي كانت تربط ضفتي النهر.
وفي ظل التسابق بين قوات النظام ومليشيات إيران وبين “المجلس العسكري لدير الزور” نحو المدينة، حذر المجلس المحلي الحر لمحافظة دير الزور من سيطرة الجانبين على المحافظة.
وقال المجلس في بيان: إن الاعتماد على قوات ومليشيات من غير ثوار محافظة دير الزور في معركة تحرير المحافظة من سيطرة تنظيم داعش، سيدخل المنطقة في صراعات سياسية وعرقية واجتماعية متعددة.
وأضاف أن ثوار محافظة دير الزور يسعون لأن تكون محافظة دير الزور حرة من نظام الأسد وتنظيم داعش وجميع المليشيات والفصائل الطائفية والانفصالية ضمن دولة سورية موحدة وحرة وديمقراطية.
وأضاف أن ما يتعرض له ريف دير الزور عموماً، وريف دير الزور الغربي خصوصاً من قصف همجي عنيف من قبل الطيران الحربي، أدى إلى سقوط العديد من المدنيين بينهم نساء وأطفال، ونزوح عدد كبير من الأهالي في المحافظة، ناهيك عن معاناة النازحين المدنيين في مخيمات.
ويطرح الهجوم على دير الزور من قبل قوات النظام ومليشيات إيران بدعم روسي والمجلس العسكري لدير الزور المدعوم من التحالف الدولي تساؤلات حول التوقيت والأهداف، حيث يؤكد مسؤول غربي رفيع المستوى وجود تفاهمات أمريكية – روسية قضت بشن “قوات سوريا الديمقراطية” معركة «عاصفة الجزيرة» بدعم واشنطن لطرد تنظيم داعش من مناطق شرق نهر الفرات بالتزامن مع تقدم قوات النظام ومليشيات إيران بدعم من الطيران الحربي الروسي لتحرير مدينة دير الزور من التنظيم.
وأشار المسؤول في تصريحات نقلتها صحيفة الشرق الأوسط اللندنية إلى أن واشنطن فوجئت بداية بسرعة تقدم قوات النظام في دير الزور غرب الفرات، وهذا أدى إلى استعجال بدء معركة تحرير الضفة الشرقية وتوفير الدعم العسكري والاستخبارات لنحو عشرة آلاف من «قوات سوريا الديمقراطية» وعدم انتظار تحرير الرقة معقل «داعش».
وفي هذا الإطار أكدت “قوات سوريا الديمقراطية” أنها لا تسعى للصدام مع قوات النظام ومليشيات إيران خلال تنفيذ عملية عاصفة الجزيرة ضد تنظيم “داعش”، معلنة أنها توعدت القوات بالرد حال تعرضها لهجوم أو استهدافها .
وقال المتحدث الرسمي باسم تحالف “قوات سوريا الديمقراطية”، العميد طلال سلو، في تصريح خاص لوكالة “سبوتنيك” الروسية، أمس: “تعليماتنا واضحة لقواتنا بألا يكون هناك استهداف لا للنظام ولا للقوات الحليفة معه، بما في ذلك الروسية والإيرانية وحزب الله”.
وأشار تقرير نشرته صحيفة “إندبندنت” البريطانية إلى أن قوات سوريا الديمقراطية تريد إحكام سيطرتها على أراضي محافظة دير الزور الغنية بالثروات الطبيعية، بدعم من الولايات المتحدة.
وأشار التقرير إلى وجود مخاوف من اندلاع اشتباكات بين قوات النظام والمعارضة، حيث يسعى الجانبان إلى السيطرة على الشريط الحدودي مع العراق.
وذكر التقرير أن نتائج “السباق نحو الحدود العراقية” ستحدد من سيدير المحافظة بعد هزيمة “داعش”، مضيفاً أن الجانب الفائز سيحقق مكاسب استراتيجية ملموسة.
ووصف التقرير قرار قيادة “قوات سوريا الديمقراطية” بإطلاق حملة جديدة في دير الزور بأنه تحد خطير، علماً بأن معركة تحرير الرقة لم تحسم بعد ولا يزال تنظيم “داعش” يسيطر على زهاء 40% من أحياء المدينة.