مصادر صحفية تقول: إن تركيا طلبت من فصائل الجيش الحر الاستعداد لعملية عسكرية في إدلب.. وهيئة تحرير الشام تدفع بمزيد من التعزيزات

تتواصل التعزيزات العسكرية التركية في الشمال السوري وبمحاذاة إدلب وعفرين، حيث شهدت الحدود التركية السورية في ولاية هاتاي لليوم السابع دفع الجيش التركي بعتاد ثقيل في ظل حديث وسائل إعلام تركية عن عملية عسكرية مرتقبة شمالي سوريا متعددة الأهداف.

ونقل الجيش التركي نحو 80 مدرعة مجنزرة من وسط تركيا إلى ولاية هاتاي، إلى الحدود التركية السورية، وسط إجراءات أمنية مشددة، بحسب وكالة “الأناضول”.

وبحسب وسائل الإعلام التركية فإن العملية العسكرية المرتقبة والتي تسميها “قطع الشريان” تسعى إلى القضاء على “جبهة النصرة” الممثلة بـ”هيئة تحرير الشام” وتأمين أكثر من 120 كيلومتراً من الحدود.

كما تسعى من خلال العملية المرتقبة إلى مهاجمة ما يسمى بـ”وحدات حماية الشعب” التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي في منطقة عفرين والتي تعدها تركيا تنظيماً تابعاً لحزب “العمال الكردستاني” المصنف إرهابياً بغرض إزالة التهديدات، وذلك بعد تنسيق الجهود وتوسيع الاتفاقيات مع كل من روسيا وإيران.

وذكرت صحيفة “يني شفق” القريبة من الحكومة أن تركيا طلبت من فصائل الجيش السوري الحر الاستعداد لعملية إدلب التي سيشارك فيها 5 آلاف مقاتل من “الحر” في مرحلتها الأولى معظمهم من أهالي مدينة إدلب، ممن عملت “النصرة” سابقاً على إبعادهم في حربها على فصائل الجيش الحر.

وقالت مصادر مطلعة: إن من بين الفصائل المدعوة للمشاركة في المعارك “جبهة ثوار سوريا” بقيادة جمال معروف، و”جيش الفاتحين” بقيادة مثقال عبدالله، بالإضافة إلى فصائل عاملة ضمن “درع الفرات” منها: “كتلة السلطان مراد”.

وأكدت الصحيفة أن العملية تستهدف السيطرة على منطقتين بارزتين ضمن المناطق الممتدة من عفرين الواقعة تحت سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي وصولاً إلى جبال التركمان في اللاذقية.

وأشارت إلى أن من ضمن الاستعدادات للعملية المرتقبة تنظيم قوات الجيش السوري الحر المشاركة ضمن لواء واحد، كما أن عملية نقل المقاتلين والمركبات والمدرعات إلى قرب إدلب قد انتهت حقاً بانتظار ساعة الصفر.

في المقابل دفعت “هيئة تحرير الشام” بأرتال كبيرة توجهت إلى معبر باب الهوى، وإلى القرى المتاخمة للحدود التركية، ووصل المئات من مقاتلي “قاطع البادية”، وتوجه القيادي والشرعي في “الهيئة” أبو اليقظان المصري، برفقة أكثر من 300 مقاتل إلى قرية أطمة الحدودية.

وبحسب شبكة شام فإن الهيئة دفعت بسيارات دفع رباعي وعربات مصفحة ودبابات، ما يُشير إلى احتمال وقوع معركة كبيرة بين فصائل المعارضة والجيش التركي من جهة، و”هيئة تحرير الشام” من جهة أخرى. ووجهت “الهيئة” شرعييها بضرورة “أدلجة” العناصر وشرعنة قتال تركيا من أجل حشد أكبر عدد ممكن من المقاتلين.

ولم تدل المصادر الرسمية التركية بأي تفاصيل عن المعركة المحتملة إلا أن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم كان أكد الشهر الماضي أن تركيا ستتخذ الإجراءات الضرورية على حدودها الممتدة إلى مسافة 150 كيلومتراً مع إدلب.

زر الذهاب إلى الأعلى