مصادر تركية تتحدث عن تطويق عفرين من 3 محاور ومؤشرات على قرب بدء عملية تركية في الشمال السوري

عواصم ـ وكالات

بالتزامن مع استمرار الحشود العسكرية التركية على الحدود السورية، تحدثت مصادر صحفية تركية عن أن القوات التركية باتت تطوق مدينة عفرين من 3 محاور، بينما أكد الرئيس أردوغان أن المزيد من قوات بلاده هم الآن على الحدود.

وأفادت صحيفة حرييت بأنّ القوات المسلحة التركية طوّقت مدينة عفرين السورية من 3 محاور، لافتة إلى أنّ القوات المسلحة انتهت من إنشاء خط عسكري بطول 100 كم يمتد من مدينة الريحانية إلى مدينة كلس.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ التجهيزات العسكرية التركية فيما يخص العملية المقررة ضد تنظيم البي يي دي الفرع السوري لحزب العمال الكردساتني المصنف كمنظمة إرهابية في مدينة عفرين اكتسبت زخماً في الآونة الأخيرة، موضحة أنّ التعزيزات العسكرية الأخيرة نحو المناطق الحدودية جاءت لتطويق مدينة عفرين من 3 محاور، لافتة الانتباه إلى أنّ الخط الممتد من مدينة الريحانية إلى مدينة كلس والبالغ طوله 100 كم يشهد تحرّكاً عسكرياً كبيراً تمهيداً للعملية.

وقالت الصحيفة التركية: إن القوات المسلحة التركية بدأت باتخاذ التدابير اللازمة على الحدود لمنع تسلل عناصر البي يي دي من مناطق سورية عدّة مثل “شيخ حديد وناصرية” وغيرهما باتجاه تركيا.

ونوّهت الصحيفة إلى أنّ القوات المسلحة التركية بدأت بالتعاون مع “فصائل المعارضة” بتوسيع النطاق العسكري في قرية أطمة السورية الجبهة المتاخمة للـ بي يي دي، لافتة إلى أنّه مع توسيع النطاق العسكري في أطمة تكون مدينة عفرين قد طوّقت من 3 محاور.

وفي سياق متّصل أكدت حرييت استمرار التجهيزات للعملية من قبل “فصائل المعارضة” بالتعاون مع القوات المسلحة العسكرية في القواعد العسكرية التركية الموجودة في مناطق درع الفرات في سوريا.

وأضافت الصحيفة أنّ المصادر العسكرية تتجنّب الدخول في تفاصيل كبيرة حيال عملية عسكرية ضد مدينة عفرين.

وقالت الصحيفة: إن مدينة عفرين تحظى بأهمية استراتيجية ونفسية كبيرة بالنسبة إلى تنظيم بي يي دي، ولاسيّما أنّها من أولى المدن التي سيطر عليها التنظيم مع بدء الثورة.

وفي أول تصريح رسمي متزامن مع الحشود العسكرية التركية قال الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان:  إن مزيداً من جنود بلاده هم على الحدود ويستعدون للدخول إلى سوريا، لتحقيق السلام هناك، بحسب ما أفادت صحيفة القدس العربي.

وأضافت أن أردوغان تحدث في كلمة خلال “منتدى الأعمال العالمي”، الذي عقدته مؤسسة “بلومبيرغ” في نيويورك، على هامش اجتماعات الدورة الـ72 للجمعية العامة للأمم المتحدة، تحدث عن عدد أفراد الجيش التركي الموجودين حالياً في سوريا، وقال: إن ذلك “يتغير بحسب التطورات، قد يزيد أو ينقص والظروف هي التي تتحكم بذلك”.

وخلال الأيام الماضية أرسلت تركيا المزيد من التعزيزات العسكرية إلى الحدود السورية وذلك بعد إعلان البيان الختامي للجولة السادسة من محادثات أستانة ضم إدلب إلى مناطق خفض التصعيد.

وشهدت الأسابيع الأخيرة تحركات عسكرية تركية بالقرب من الحدود السورية، في ظل غموض حول هدف تركيا من وراء هذه التعزيزات.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول أن الجيش التركي أرسل أمس الأربعاء وحدات من القوات الخاصة الى بلدة ريحانية المتاخمة للحدود مع سوريا لتعزيز القوات المنتشرة على الحدود.

وأضافت أن “رتلاً عسكرياً يقل وحدات من القوات الخاصة بكامل معداته العسكرية وصل إلى (ريحانية)، ثم انتقل نحو الحدود السورية”.

وكانت صحيفة “الشرق الأوسط” كشفت في الأيام الماضية عن عملية عسكرية روسية – تركية على محافظة إدلب تستهدف هيئة تحرير الشام، على أن تبدأ العملية مع انتهاء محادثات أستانة، وذلك في إطار صفقة بين أنقرة وطهران برعاية موسكو، تتضمن مقايضة وجود عسكري في إدلب، مقابل سيطرة إيرانية على جنوبي دمشق.

وأشارت الصحيفة إلى أن العملية ستبدأ بهجوم بري لفصائل الجيش الحر ضد “هيئة تحرير الشام” تحت غطاء جوي روسي وتركي نهاية الشهر الحالي، بعد عزل إدلب عن محيطها في حلب وحماة واللاذقية، مع ترك احتمال لقيام مجلس مدني وإرسال مساعدات إنسانية.

زر الذهاب إلى الأعلى