قلة الأدوية تؤدي إلى ارتفاع أسعارها في درعا

تقرير: محمد المذيب _ قراءة: نور الأيوبي

تواجه المناطق في درعا والقنيطرة أزمة طبية تتمثل بالنقص الحاد في الأدوية النوعية والإسعافية اللازمة لعلاج المرضى وفقدان للأدوات الطبية التخصصية، فضلاً عن ارتفاع أسعارها في بعض المناطق إن وجدت، بسبب حصار النظام من جهة وغياب دور المنظمات الإنسانية والصحية في تأمين هذه الأدوية من جهة أخرى.

الصيدلي إياس هارلي يقول: إن بعض الأدوية ارتفع سعرها بنسبة 400%، وهذا الارتفاع سبب ضغطاً مادياً كبيراً على مرضى المصابين بالصرع والسكري والضغط، وسط سعي لخفض سعر الأدوية.

الأطفال أيضاً هم ضحية هذه الأزمة التي لا تفرق بين صغير وكبير، تعاني السيدة سمية السكران النازحة من بلدة الشيخ مسكين في ريف درعا الأوسط وهي حالياً مقيمة بمدينة نوى في الريف الغربي، من عدم قدرتها على شراء الدواء لأطفالها لو أنهم تعرضوا لوعكة صحية، فمثلاً حبوب الالتهابات وصل سعرها إلى 500 ليرة بعد أن كانت 100ليرة، كما وصل سعر دواء الأطفال إلى 500 ليرة.

إضافة إلى كل هذه الصعوبات في تأمين الدواء، يعمل النظام على مصادرة ما يمكن إيصاله من مواد طبية وأدوية إلى محافظتي درعا والقنيطرة، وهو ما سبب ارتفاع سعر الدواء المتوافر في المناطق المحررة، وأدى إلى انخفاض الكميات المخزنة بالمناطق المحررة، ولذلك زاد على المريض ضغطاً إضافياً اضطره إلى دفع كلفة تهريب الدواء من مناطق النظام أضعافاً مضاعفة عن سعره الطبيعي.
إضافة إلى فقدان أجهزة طبية، مثل جهاز الطبقي المحوري والرنين المغناطيسي وأجهزة العناية المركزة والقسطرة القلبية وأجهزة علاج الأورام وجميع الخدمات الطبية المتطورة.

أبو يحيى مريض سكري يقول عن ثمن حقنة الأنسولين وصلت إلى 3000 ليرة في حين كان ثمنها قبل 6 أعوام 250 ليرة.

واقع إنساني مخيف يعيشه المواطن السوري ليس فقط في درعا بل في سوريا عموماً، ينبئ على ما يبدو بتفاقم الوضع وازدياده سوءاً، إن لم تقم المنظمات الإنسانية بواجبها تجاه هذا الشعب، وباشرت بالتدخل لإيجاد بعض الحلول العاجلة.

زر الذهاب إلى الأعلى