
روسيا تصعّد حملتها.. وطائراتُها الاستراتيجية القاذفة تقصف دير الزور ومناطق أخرى
عواصم ـ راديو الكل
صعدت روسيا من حملتها الجوية التي تستهدف عدة محافظات سورية في وقت واحد، حيث دفعت بقاذفات “تو-95” الاستراتيجية انطلاقاً من أراضيها لتلقي صواريخها على المناطق السكنية، ولاسيما في محافظة دير الزور، بينما لا يزال طيرانها الحربي يقصف أرياف كل من حلب وإدلب وحماة ودمشق، بذريعة محاربة الإرهاب، ما أدى إلى مقتل العشرات وتدمير بنى تحتية ومنازل.
واعترفت وزارة الدفاع الروسية بإقلاع قاذفات “تو-95” الاستراتيجية من الأراضي الروسية وقامت بضرب مواقع في دير الزور بصواريخ من طراز “101” قاطعة آلاف الكيلو مترات مروراً بإيران والعراق.
ونقل موقع روسيا اليوم عن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء “إيغور كوناشينكوف” قوله: إن قاذفات “تو-95” قد أقلعت من مطار إينغليس في روسيا، وإن الغارات أسفرت عن تدمير مراكز قيادية ومواقع لتجمع المعدات العسكرية ومستودعات للذخائر لتنظيم داعش. بحسب تعبيره.
وأفادت مصادر محلية أن غارات جوية من الطيران الحربي استهدفت مدينة الميادين في محافظة دير الزور، حيث تركز القصف على دوار البلعوم في المدينة، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى من المدنيين.
وأكدت المعارضة السورية أن روسيا تتعمَّد استهداف المراكز الطبية والمدارس والمناطق السكنية في المحافظات السورية التي يستهدفها القصف المستمر منذ 10 أيام بمئات الغارات الجوية، وارتكاب مجازر ذهب ضحيتها عشرات الأبرياء.
وقال يحيى مكتبي عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني المعارض لراديو الكل: إن روسيا لم تغير من نهجها في قتل المدنيين العزل.
وأضافت مصادر المعارضة أن معظم المناطق المحررة التي كانت ضمن مناطق تخفيف التوتر تتعرض لحملة جويّة روسية شرسة أدت إلى مقتل وجرح مئات المدنيين، فضلاً عن دمار كبير في البنى التحتية.
واستهدف الطيران الروسي خلال الأيام الماضية عدة مقرات للفصائل الداعمة لمحادثات أستانة، والتي كان آخرها قصف مقر تابع لفيلق الشام على أطراف بلدة تل مرديخ بريف إدلب الشرقي السبت الفائت، ما أدى إلى سقوط نحو 20 من عناصره.
وقال سعيد نقرش عضو وفد قوى الثورة إلى مفاوضات أستانة بتصريح لراديو الكل: إن روسيا دولة غازية، وفشلت في أن تكون طرفاً ضامناً في أستانة.
وتركز حملة الطيران الروسي والتابع للنظام قصفها العنيف على حي جوبر شرقي دمشق، وبلدة عين ترما المجاورة في الغوطة الشرقية، وهي من المناطق التي شملها اتفاق تخفيف التوتر.
ووجهت هيئات سياسية وفعاليات أهلية مدنية في مناطق “إدلب والحسكة وحماة والقنيطرة والغوطة الشرقية” نداءً إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة، يتعلق بالقصف الروسي الأخير على المناطق المحررة.
وحمل النداء مطالب بضرورة التحرك العاجل لإيقاف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في سوريا التي تهدد الأمن العام والسلم الدوليين.
كما طالبت الهيئات “أحرار سوريا” في جميع دول العالم بتنظيم وقفات احتجاجية واعتصامات أمام السفارات الروسية والإيرانية وسفارات دول الاتحاد الأوروبي والتنديد بقصف المدنيين واستهدافهم العشوائي.
وتساءل “رياض حجاب” المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات، عن الجهة التي ستوقف جرائم روسيا وإيران الضامنتين لخفض التصعيد في ظل الصمت الدولي.
وقال “حجاب” في تغريدة له على حسابه في تويتر متسائلاً: “من يوقف جرائم ضامني خفض التصعيد… جرائم يشاهدها المجتمع الدولي بصمت مريب.. لك الله يا شعب سوريا الجريح”.