مكاتب التزوير تنتشر في محافظة إدلب.. والتربية الحرة تجهد بمكافحتها

إدلب – راديو الكل

تقرير وقراءة: نور عبد القادر

استغل تجار الحروب حالة الفوضى وغياب القوانين التي فرضتها الحرب في محافظة إدلب، ليعمدوا إلى القيام بأعمال غير قانونية مثل تزوير الشهادات الدراسية والوثائق الرسمية، التي انتشرت مكاتبها في المحافظة بكثرة وعلى العلن، متجاهلين ما لها من آثار سلبية على المجتمع.

وحذّر “حسن الحسين” مدير دائرة الرقابة في مديرية التربية الحرّة من انتشار ظاهرة تزوير الأوراق، لافتاً إلى أن غالبية من يلجؤون إلى مكاتب التزوير هم الطلاب الجامعيون الذين لم يستطيعوا إكمال دراستهم بسبب خشيتهم من الاعتقال وملاحقة قوات النظام لهم.

وأشار “الحسين” لراديو الكل، إلى أن مديرية التربية كثفت جهودها في التدقيق والتحقق من الشهادات والوثائق المرفقة مع طلبات التوظيف، وتم ضبط العديد من حالات التزوير وإحالتها للقضاء، وذلك من خلال جهاز لفحص الشهادات المزورة.

“مصعب” وهو أحد أصحاب مكاتب التزوير في إدلب، برر لراديو الكل سبب عمله في هذا المجال، وهو حاجة الناس الملحة لتزوير الشهادات الدراسية التي بات من الصعب الحصول عليها.

وليست الشهادات الدراسية فقط التي يتم تزويرها، بل هناك إقبال كبير على تزوير الوثائق الرسمية كعقود الزواج ودفاتر العائلة وشهادات الوفاة والهويات الشخصية، وبأسعار مقبولة، بحسب ما أفاد به المصدر ذاته.

بالمقابل رفض “محمد العمر” أحد الطلاب الجامعيين الشهادات الدراسيّة المزورة وعدَّها خيانة للعلم ولجهود أصحاب المؤهلات العلمية، وذلك لما لها من آثار سلبية ولاسيما وصول الجهلة إلى مناصب إدارية فعالة في المجتمع.

ازدهرت على هامش فوضى الحرب كثير من الظواهر التي لم يتقبلها الناس مثل انتشار مكاتب التزوير التي باتت باباً لاستغلال حاجة الناس تحت ستارة “تسيير أعمالهم”، من دون التفكير بمدى خطورة هذه الظاهرة وما قد يترتب عليها من آثار على المدى القريب والبعيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى