وباء جديد تضيفه الصحة العالمية ربما يكون مرتبطاً باستخدام النظام سلاحاً كيميائياً شبيهاً بنوفيتشوك

خاص – راديو الكل

أدخلت منظمة الصحة العالمية وباء جديداً على قائمتها تقول: “إنه ربما سبّبه سلاح كيميائي استخدمه النظام في سوريا، وهو شبيه بالسلاح الكيميائي الذي سممت به روسيا الجاسوس “سكريبال” وابنته “يوليا” في بريطانيا، بينما تقول روسيا: إن “الغرب يحاول الربط بين مسألة التسميم وبين الكيميائي السوري”.

عبر علماء في “منظمة الصحة العالمية” عن قلقهم إزاء ظهور مرض جديد أضيف إلى قائمة أوبئة الدمار الشامل مثل أوبئة “الإيبولا” أو “السارس” أو “زيكا” أطلقوا عليه اسم “إكس”، وقالوا: إنه قد تكون له علاقة بالأسلحة الكيميائية التي يستخدمها النظام ضد المدنيين في سوريا، وكذلك بالسلاح الكيميائي الذي استخدمه الروس في تسميم الجاسوس الروسي “سيرغي سكريبال” وابنته “يوليا” في بريطانيا.

وأبدى مسؤولون في منظمة الصحة العالمية مخاوفهم من أن تكون للمرض الجديد علاقة باستخدام وتطوير الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، بحسب ما نقلت صحيفة “ديلي تلغراف”.

ويشير علماء منظمة الصحة، إلى أنه تم استخدام عوامل كيميائية مسببةً للمرض في إطار استخدام السلاح الكيميائي للنظام ضد السوريين وفي محاولة اغتيال الجاسوس الروسي السابق والعميل المزدوج سيرغي سكريبال وابنته “يوليا” مؤخراً في مدينة “سالزبري” البريطانية.

وألمح علماء منظمة الصحة العالمية أيضاً، إلى أن كوريا الشمالية ربما استخدمت السلاح الكيميائي والمسمى “نوفيتشوك” نفسه في اغتيال كيم جونغ نام، الأخ غير الشقيق لزعيمها “كيم يونغ- أزن”، والذي قضى قتيلاً برشّات من سائل غامض هاجمته بها امرأتان في فبراير 2017 داخل قاعة المغادرين في مطار كوالالمبور الدولي بماليزيا. وتوقّع العالم النرويجي “جون أرنيه روتينغن” الذي يعمل مستشاراً في “منظمة الصحة العالمية” أن يكون تفشّي المرض “بحجم لم نشهده من قبل”.

وبحسب الصحيفة، فإن علماء منظمة الصحة العالمية يعتقدون أن المرض الذي أطلقوا عليه اسم “إكس” نظراً لغموض أسبابه لا يعرف كيف يمكن علاجه متى نال من أحد ضحاياه. ووفقاً لبيان أصدرته منظمة الصحة العالمية، فإن إكس يبدأ بمرض عادي وسرعان ما يتحول إلى الأكثر فتكاً بالجملة ببني البشر متى تفشّى وانتشر

وقال المصدر: إن “المرض إكس يمكن أن يكون من صنع الإنسان، أو من الطبيعة وإفرازات سلبياتها، كالإيدز أو كإنفلونزا عرفها العالم باسم “الإسبانية” حين نالت في عام 1918 من 500 مليون إنسان في جميع القارات، وقتلت بين عشرين ومئة مليون بفيروسها، أو ربما كان من صنع الطبيعة والبشر معاً، لذلك حثت المنظمة الباحثين على دراسته لمعرفة نقاط الضعف فيه.

وتقول روسيا: إن “الغرب يحاول ربط قضية تسميم سكريبال بمسألة الكيميائي السوري، وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زخاروفا، إن “المنطق الذي بدأ الغرب يتعامل به يتلخص بالتركيز على استخدام النظام الأسلحة الكيميائية، وإن روسيا تؤيده، وإن النقطة النهاية في هذا هي أن روسيا استخدمت الموادّ الكيميائية في المملكة المتحدة. بهذا الاتجاه تسيرالأمور. هذا أحد مسارات هذه الحملة لربط جميع هذه العناصر ولإنهاء القصة بالأسلحة الكيميائية في سوريا”.

وطوّر الإتحاد السوفييتي السلاح الكيميائي نوفيتشوك في إطار استجابة لتحدّ استراتيجيّ كبير واجهه في السبعينيات والثمانينيات، وتمثل في طريقة الجمع بين الامتثال لمطالب المجتمع الدولي بحظر الأسلحة الكيميائية وبين تطوير سلاح كيميائيّ سريّ فتاك للغاية ومقاوم لجميع أشكال التّرياق الموجودة.

ويتكون نوفيتشوك من عنصرين مصرّح باستخدام كلّ منهما على حدة؛ إذ إن سمّيتهما لا تظهر إلا عند الجمع بينهما، وهذه في الواقع ميزة مزدوجة؛ إذ تسمح بنقلهما كلّ على حدة إلى المكان الذي سيستخدمان فيه بعد خلطهما، كما أن هذه المادة غير قابلة للاكتشاف من قبل المحققين الدوليين في حالة التفتيش، ولم يكتشف العالم وجود هذا الغاز إلا أوائل التسعينيات من خلال منشقين من دول الاتحاد السوفياتي السابق فرّوا إلى الدول الغربية.

ووفقاً لخبراء تحدثوا إلى وكالة أسوشيتد برس، فإن إنتاج نوفيتشوك يتطلب خبرةً وتدابير أمان لا يمكن العثور عليها عادةً إلا في المختبرات الحكومية فقط، ومن ناحية أخرى -وفقاً لأندريا سيلا أستاذ الكيمياء غير العضوية في جامعة لندن- فإن روسيا ليست الدولة الوحيدة القادرة على إنتاج نوفيتشوك، ويمكن لتحليل العينات الموجودة على سيرغي سكريبال وابنته أن يحدد المختبر الذي أنتج الغاز العصبي، وبالنسبة لأليستر هاي، مختصة علم السموم البيئية في جامعة ليدز، فإن “لدى وكالات الاستخبارات والحكومات القدرة على تحديد مختلف العمليات وأساليب التصنيع المستخدمة من قبل كلّ بلد”.

وقال فيل ميرزايانوف مكتشف نوفيتشوك الذي يعيش حاليا في الولايات المتحدة أنه ما من “أحد غير الروس” يمكن ان يستخدم غاز الأعصاب “نوفيتشوك” وهم الوحيدون الذين طوروا هذه العناصر على مدى 15 عاما ولطالما احتفظوا بها سراً ولا يزالون”.

وأضاف أنه يأمل في أن تدرج بريطانيا والغرب غازات الاعصاب هذه على قائمة اتفاقية حظر الاسلحة الكيميائية وهو الأمر الذي يطالب به منذ أكثر من عشرين عاماً، بعد أن فهم ان “الاسلحة الكيميائية تستهدف في المقام الأول قتل المدنيين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق