2019-05-22

  • telegram

بعد عام على مجزرة خان شيخون.. الخوذ البيضاء تتذكر ضحايا من دون دماء

خاص – راديو الكل

رغم القصف المتكرر على مدينتهم، فإن يوم الرابع من نيسان في عام 2017 لم يكن يوماً عادياً على فرق الدفاع المدني العاملة في مدينة خان شيخون، كما لم يكن على المدنيين كذلك.

استيقظ الأهالي، صباح ذلك اليوم، على جريمة حرب كرّرها النظام غير مرة في ريف دمشق، لكنه لم يتوان مرةً أخرى عن قتل مزيد من السوريين بغاز السارين، بحسب ما أظهرت نتائج التحقيق الدولية لاحقاً.

أكثر من مئة قتيل مدنيّ و 400 مصاب ضحايا الهجوم، جريمة الحرب هذه بالسلاح الكيميائي، تطلبت مضاعفة جهود من فرق الإسعاف والدفاع المدني لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، من سكان المدينة.

عناصر الدفاع المدني كانوا أول الواصلين إلى ساحة الجريمة، انتشلوا الجثث والضحايا الذين استنشقوا الغاز، محاولين إنقاذهم، من دون جدوى، فالمعدّات المتوافرة ما تزال بدائية ولا تفي بالغرض، فضلاً عن عدم توافر الأقنعة الواقية للحماية من مثل تلك الهجمات، في حين أصيب بعضهم بالغاز أثناء نقل المصابين.

إمكانياتهم الإسعافية كانت بسيطةً مقارنة بحجم الجريمة هذه المرة، فهي لا تتعدى بعض أدوات الإسعافات الأولية.

أسعفت فرق الدفاع المدني المصابين إلى المشافي القريبة بما فيها مشاف ونقاط طبية في كفرنبل ومعرة النعمان وحاس، لكنها لم تتسع أيضاً.

مهمتهم تتمثل بتقديم الإسعافات الأولية للمصابين وإيصالهم إلى المستشفيات القريبة، لكن حتى المستشفيات التي لا تتعدى كونها نقاطاً طبية اختنقت بالمختنقين بغاز السارين السام.

إضافةً إلى عملهم منقذين، وثّق عناصر الدفاع المدني بالصور والفيديو عمليات الإنقاذ، التي أظهرت عشرات الأطفال الذين قضوا نحبهم من جراء الغازات السامة، ليصبح يوم الثلاثاء، “الثلاثاء الأصفر” بامتياز.

بعد ارتكاب النظام مجزرته، وبعد أن نقل الدفاع المدني المصابين إلى النّقاط الطبية، عاودت طائرات النظام قصف النقاط التي أسعف إليها المصابون في محاولة طمس آثار الجريمة.

تناقلت وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي صوراً مؤلمة للمجزرة، ما يذكّر بصور وفيديوهات مجزرة الكيميائي في 21 آب 2013 في الغوطة الشرقية، عندما قصفت طائرات الأسد المدنيين مستخدمةً الغازات السامة تحت أعين المراقبين الدوليين.

الدفاع المدني لا يملك معدات لإسعاف ضحايا الأسلحة الكيميائية، لكنهم لم يتوانوا بالقيام بواجبهم، كما عهدهم الشعب السوري، فكانوا الشاهد على جريمة النظام المتكررة.

وبالحديث أكثر عن هذا الموضوع  أجرى راديو الكل مقابلات مع:

زياد عبود قائد، قطاع خان شيخون بالدفاع المدني بريف إدلب.

إسماعيل رسلان، متطوع في الدفاع المدني أصيب أثناء إسعاف ضحايا الكيميائي.

محمد قطيني، شاهد عيان على مجزرة الكيميائي في خان شيخون.

التعليقات

مقالات ذات صله