ملفات القضية السورية في الصحف العربية والأجنبية

للاستماع..

عواصم ـ راديو الكل

ليس معروفاً متى يقتنع الروس بأن منظومة النظام العسكرية والأمنية الراهنة كفيلة بإحباط أيّ حلّ حتى لو كان الدستور الذي يسعون إليه مثال العدل والإنصاف كما يقول عبد الوهاب بدرخان في مقال له في صحيفة الحياة اللندنية. وفي صحيفة القدس العربي كتب بكر صدقي مقالاً تحت عنوان “سوريا: في التعفيش وأصوله”. بينما تحدثت التلغراف البريطانية عن أن صبر روسيا بدأ ينفد مع حلفائها الإيرانيين في سوريا.

وفي الحياة اللندنية كتب عبد الوهاب بدرخان تحت عنوان “«الدستور» و «الانتخابات» عنوانان لحلّ على قياس الأسد”.. باتت مصطلحات مثل «اللجنة الدستورية» و «الانتخابات بإشراف الأمم المتحدة» و «مناطق خفض التصعيد» مجرّد عناوين في الخطّة الروسية لإنهاء الحرب والإيهام بوجود حلّ سياسي في سوريا، أو بكلام أكثر دقّةً لتصفية المعارضة عسكرياً وسياسياً بموازاة إعادة إنتاج النظام… مع شيء من التنقيح.

ومن بين الأطراف المعنية جميعاً هناك فقط اثنان مستاءان، النظام وحليفه الإيراني، إذ يتشاركان الاقتناع بعدم تحريك الحلّ السياسي قبل إنجاز السيطرة العسكرية الكاملة، بما في ذلك مناطق تخضع حالياً للوجود التركي أو الأمريكي. لكن بشار الأسد الذي التقى الرئيس الروسي أخيراً في سوتشي عاد بمقدار من الإحباط والقلق لأنه تلقّى أمراً بالتخلّي عن إصراره على تعيين جميع أعضاء «اللجنة الدستورية» والاكتفاء بتعيين ممثلي النظام فيها، وهو ما فعله، أما بقية الأعضاء فيتوقف تعيينهم على مشيئة موسكو سواء بتشاور شكليّ مع أنقرة وطهران أو بأخذها آراء الأطراف الأخرى في الاعتبار.

ليس معروفاً متى يقتنع الروس بأن المنظومة العسكرية والأمنية الراهنة كفيلة بإحباط أيّ حلّ حتى لو كان الدستور مثال العدل والإنصاف، وأن إهمال ملفّ العودة الآمنة للنازحين والمهجّرين ومفاقمته بـ «قوانين» خرقاء كالقانون رقم 10 الذي يشرّع سرقة الممتلكات لا يمكن أن يمهّدا لأي عملية سياسية سليمة.

وفي القدس العربي كتب بكر صدقي تحت عنوان “سوريا: في التعفيش وأصوله”.. هناك من يجادلون في موضوع التعفيش هذا بالقول: إن الاستيلاء على الغنائم هو عمل مألوف في جميع الحروب، وليس مسلكاً يخصّ هذا الجيش. هذه الحجة فاسدة من أساسها، لأنّ الجيوش لا تحتلّ مدناً وأراضي في بلدها نفسه، ولا تقاتل شعبها، بل يتعلق الأمر عادةً بحروب بين بلدين، يسعى المنتصر فيها إلى إذلال المهزوم فيرتكب ما يرتكبه كجيش احتلال من أعمال شائنة.

وأضاف، أن النظام الأسدي إدارة استعمارية أجنبية، وجيشه جيش احتلال أجنبي. ليترتب على هذا الحكم مقتضاه: يجب اقتلاع المحتلّ الغاصب. نقطة على السطر. هناك فيديو يتم تداوله يصور جنوداً من كتيبة التعفيش، في أحياء جنوبي دمشق، ألقت عليهم القبض الشرطة العسكرية الروسية بالجرم المشهود. فبطحتهم أرضاً قبل اعتقالهم. لا شيء يدعو للافتراض أن الجنود الروس المحتلين هم أقلّ سفالةً من جنود التعفيش «الوطني» المبطوحين على الأرض. ومع ذلك يثير المشهد الشماتة لدى السوريين، ولا أحد شعر بالتعاطف مع أولئك المجرمين، الأسود على أهل البلد ـ الجرذان تحت أقدام المحتلّ الروسي.

وفي صحيفة تلغراف البريطانية كتب راف سانشيز، مراسل الصحيفة لشؤون الشرق الأوسط مقالاً بعنوان “صبر روسيا بدأ ينفد مع حلفائها الإيرانيين في سوريا” قال فيه: إن روسيا تشعر بإحباط متزايد إزاء الوجود الإيراني في سوريا وقلقة من أن الصراع بين إسرائيل وطهران يهدد انتصارها في الحرب الأهلية في سوريا، وذلك بحسب ما قال مسؤول استخباراتي إسرائيلي كبير.

وقال تشاغاي تزورييل، المدير العام لوزارة الاستخبارات الإسرائيلية: إنه يشعر “بتفاؤل” إزاء فتح “فصل جديد” في سوريا مع نفاد صبر كلّ من روسيا ونظام بشار الأسد مع حلفائهم الإيرانيين.

وقال تزورييل: “تقويمي للموقف هو أن الروس يعنيهم استتباب انتصاراتهم في سوريا. أعتقد أنهم يدركون أنه إذا استمر الإيرانيون في مسارهم الحالي، فسيؤدي ذلك إلى تصعيدات وإلى إخفاق جميع خططهم”.

وتقول الصحيفة: إن أحد الأهداف الرئيسة لإسرائيل هو الحيلولة دون حصول إيران على وجود عسكريّ دائم في سوريا مما قد يهدد إسرائيل.

وقال مايكل هوروفيتز، كبير المحللين في مجموعة لو بيك للاستشارات الجيوسياسية: إنه توجد تقارير غير مؤكّدة أن القوات الجوية التابعة للنظام تحاول إبعاد القوات الإيرانية عن القواعد الجوية لأنها أهداف متكررة للهجمات الإسرائيلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق