2018-11-19

  • telegram

مطالبات برعاية أممية لاتفاق الجنوب لضمان سلامة الأهالي

مطالبات برعاية أممية لاتفاق الجنوب لضمان سلامة الأهالي

المنطقة الجنوبية – راديو الكل

طالبت غرفةُ العملياتِ المركزية في الجنوب السوري، برعايةٍ أمميَّةٍ لتثبيت الاتّفاقِ الذي توصل إليه الجيشُ السوري الحر مع الجانب الروسي، ومتابعةِ تنفيذِ بنودِه، بما يضمن سلامةَ الأهالي وصونَ حقوقِهم، وذلك وسط مخاوفَ من ارتكابِ ميلشياتِ النظام مجازرَ بحقِّ الأهالي ولاسيما النازحين منهم انتقاماً من مهد الثورة.

 

وقالت غرفةُ العمليات المركزية في الجنوب السوري: إن الاتفاقَ مع الجانب الروسي أَمْلَتْه ضرورةُ وقفِ نزيفِ الدماء وعودةِ النازحين إلى مدنهم وبلداتِهم.

 

وأضافت أن الاتفاقَ يتضمن إلى جانب تسليمِ السلاحِ الثقيل عودةَ النازحين إلى مدنهم وبلداتِهم بضمانةٍ روسية، حيث قدَّرت الأممُ المتحدة عددَهم بأكثرَ من 325 ألفَ شخص.

 

ويخشى النازحون من عملياتِ انتقامٍ تنفِّذُها ميلشياتُ النظام وارتكابِ مجازرَ ضدهم، في حين يرفضُ الأردن وإسرائيل استقبالَ أيِّ نازحٍ من العالقين على الحدود، وهددت إسرائيل بدخولِ المنطقةِ الفاصلة بين سوريا وإسرائيل في الجَولان السوري إذا ما ازداد ضغطُ السوريين الراغبين باللجوء إلى إسرائيل.

وقال مصدرٌ في الجيش الإسرائيلي: “إنه لن يُسمحَ باجتيازِ السياجِ الأمنيِّ الحدودي، وفي حالِ المساس بالمدنيين الموجودين قرب الحدود، سيتم النظرُ في إمكانيةِ التدخلِ وحتى دخولِ المنطقةِ الفاصلة مدةً زمنيةً محددة”.

وشدد الأردن من جانبه على وجوبِ مغادرةِ النازحين المنطقةَ الحدودية، وقال وزيرُ الخارجيةِ “أيمن الصفدي”: إنَّ عودةَ عشراتِ الآلافِ من النازحين السوريين أولويةٌ قُصوى لبلاده، وإنه ناقشَ ضماناتٍ عمليةً مع الأطراف المعنية لتحقيق ذلك.

ويشككُ الأهالي في مصداقيةِ ضمانةِ روسيا لعودتهم خاصةً أنَّ طائراتِها الحربية تشاركُ قواتِ النظام في قصف المدنِ والبلدات، وكذلك إفشالُها إصدارَ مجلسِ الأمنِ الدولي بياناً رئاسياً غيرَ ملزِمٍ حول تطوراتِ الأوضاعِ في المنطقةِ الجنوبية بسبب خلافاتٍ بين عددٍ من أعضاءِ المجلس ومندوبِ روسيا على أعداد المدنيين الذين نزحوا.

 

وقال مندوب روسيا في الأمم المتحدة خلال جلسةٍ لمجلسِ الأمن يومَ الجمعة الماضي: “لقد قدَّموا أرقاماً بشأن النازحين السوريين ونحن لدينا العديدُ من الأسئلةِ بشأنها… كما أن تلك الأرقامَ بعضُها يعود لنازحين مِن قَبلِ بدءِ التصعيدِ العسكري”.

وقال “أولوف سكوغ” رئيسُ المجلس مندوبُ السويد لدى الأمم المتحدة: “لا أعتقدُ أن فَرْقاً في الأرقام يقدَّرُ بنحوِ 10 آلافٍ يمثلُ الكثير، فالتصعيدُ العسكريُّ قائمٌ وربما هناك أعدادٌ من المدنيين نزحوا قَبلَ التصعيدِ العسكري الأخير”.

وتقول الأمم المتحدة: “إن الظروفَ المعيشيةَ للأشخاص المشردين داخلياً على طول المناطقِ الحدوديةِ صعبةٌ للغاية، حيث إنهم يفتقرون إلى المأوى الملائم ومرافقِ الصرفِ الصحي والمساعدةِ الأساسية والحصولِ على الخِدْمات”.

وتدفقَ على الحدودِ مع كلٍّ من إسرائيل والأردن أكثرُ من 300 ألفِ نازحٍ غالبيتُهم من النساء والأطفال يقبَعونَ في العراء وفي درجاتِ حرارةٍ تتجاوزُ اثنتين وأربعين درجةً مئوية.

وبات الحصولُ على خيمةٍ تقي من أشعةِ الشمسِ الحارقة حلمَ الكثيرِ من النازحين، وسط شحٍّ في المساعداتِ الإنسانية التي لم يدخل منها سوى القليلِ عبر الحدودِ الأردنية.

وقد تجمعَ النازحون، بالقرب من السياجِ الحدودي مع الأردن، حيث لا تتوافرُ المياهُ الصالحةُ للشرب ولا الغذاءُ الكافي، ويسودُ الخوفُ من العقارب التي لدَغت أعداداً كبيرةً من النازحين.

وتوفي خلال الأيامِ الماضية 15 نازحاً على الأقل بسببِ المُناخ ونقصِ المياهِ النظيفة ولدغِ العقارب، وأسبابٍ أخرى تتعلقُ بصعوبةِ الوضعِ في المخيمات.

 

 

التعليقات

مقالات ذات صله