2018-11-16

  • telegram

روسيا تضع يدها على معامل الأسمدة في سوريا بعد سيطرتها على مناجم الفوسفات

روسيا تضع يدها على معامل الأسمدة في سوريا بعد سيطرتها على مناجم الفوسفات

راديو الكل ـ تقرير

اتفقت شركة “ستروي ترانس غاز” الروسية مع الشركة العامة للأسمدة في حمص على إعادة تأهيل الشركة واستثمار معاملها الثلاث مدة تصل حتى 40 سنة قابلة للتجديد، وتكون نسبة حصتها من الإنتاج 65% على أن تبقي العمالة فيه.

وذكرت صحيفة تشرين التابعة للنظام، أن التوصل إلى اتفاق إعادة تأهيل معامل السماد جاء بعد اجتماعات ماراثونية بين المؤسسة العامة للصناعات الكيميائية والشركة الروسية “ستروي ترانس غاز”، ونقلت عن المدير العام للمؤسسة العامة للصناعات الكيميائية التي تتبع شركة الأسمدة لها الدكتور أسامة أبو فخر تأكيده أهمية إنجاز مضمون العقد بما يحقق المصلحة الاقتصادية والمادية للطرفين وفق رؤية تم وضعها وتأطيرها بشكل قانوني يتناسب مع القوانين النافذة.

ومن مبررات العقد بحسب الصحيفة، أن معامل الشركة من حيث الحالة الفنية والإنتاجية هي في حالة متردية، ولذلك فقد رغبت شركة الأسمدة والمؤسسة الكيميائية والشركة الروسية صاحبة العقد في تحسين واقع العمل من أجل النهوض بالأعمال الموكلة إليها، الأمر الذي استدعى تحقيق مجموعة من الغايات في مقدمتها: زيادة الطاقات الإنتاجية وصولاً إلى الطاقات التصميمية لجميع معامل الشركة وأقسامها الإنتاجية والفنية، من خلال إعادة التأهيل الفني اللازم، وتخفيض تكاليف الإنتاج، وزيادة الأرباح والعوائد الاقتصادية المنشودة، وتوطين التكنولوجيا الحديثة لخطوط الإنتاج كلّها ومدى قابليتها للتطور والحداثة والحفاظ على العمالة ذات الكفاءة والخبرة الموجودة في المعامل وفق الملاك العددي للشركة، وتأمين حاجة القطر من الأسمدة والمنتجات الثانوية.

وبحسب الصحيفة، فإن فترة تأهيل المعامل حددت بعامين من تاريخ تسلّم الموقع تقوم خلاله الشركة الروسية بضخ رأسمال قدره 200 مليون دولار، وحصة الشركة العامة للأسمدة بواقع 35%، وتبقى الحصة الباقية 65% للشركة الروسية. في حين حددت مدة الاستثمار من 25 – 40 سنة، وتجدد برضى الطرفين بشرط أن يتم تقويم فترة الاستثمار الأولى وفق معايير اقتصادية، وفي حال عدم تحقيق الجدوى المنشودة ينتهي العقد بانتهاء مدة الدورة الأولى.

وكشفت مصادر خاصة بموقع “اقتصاد” في وقت سابق، أن شركةً روسيةً خاصة، عملت على إنجاز دراسة لاستثمار وإدارة الشركة العامة للأسمدة بحمص، والتي تضم 3 معامل مدة 48 عاماً، وذلك في إطار العقود الاقتصادية التي وقّعتها روسيا مع النظام والتي تستحوذ فيه على استثمارات ضخمة في قطاعات الاقتصاد السوري المختلفة.

وكانت شركة “ستروي ترانس غاز” الروسية استحوذت على عقود استخراج الفوسفات بريف حمص الشرقي وتصديره للسوق العالمية مدة 50 عاماً..

وتعد شركة الأسمدة إحدى الشركات الصناعية التابعة للمؤسسة العامة للصناعات الكيميائية وتقدم دعماً للقطاع الزراعي في سوريا، وخاصةً الحبوب، كالقمح والشعير، وتمتلك ثلاثة معامل في حمص لتصنيع الأسمدة الزراعية “هي معمل السماد الفوسفاتي، ومعمل الأمونيا يوريا، ومعمل السماد الآزوتي”.

ويعمل في الشركة العامة للأسمدة، نحو 3 آلاف عامل وفني، وتقع على ضفاف بحيرة قطينة (الواقعة على بعد 10 كيلومترات غربي مدينة حمص).

ووقّعت عدة وزارات روسيّة ومستثمرين عقوداً مع النظام في إطار اتفاقيات طويلة الأجل عقدت خلال زيارة نائب رئيس الوزراء الروسي ديميتري روغوزين لدمشق على رأس وفد حكوميّ واقتصاديّ روسيّ كبير، أعلن في إثرها أنّ سوريا بلد غنيّ بلا حدود، يحصدون هنا المحصول ذاته ثلاثاً وأحياناً أربع مرات في العام. وتوجد هنا ثروات باطنية، وموقع جغرافيّ فريد، وللشركات الروسية حقّ تطوير مشاريع اقتصادية ضخمة في سوريا، ولاسيما في ظل وجود العسكريين الروس الذين سيبقون في سوريا للحفاظ على السلام والاستقرار.

ووقّعت وزارة الدفاع الروسية مع النظام اتفاقيات استحوذت فيها على قواعد عسكرية في كل من حميميم وطرطوس، وذلك بعد أن دفعت بقوات مع مختلف صنوف الأسلحة إلى سوريا نهاية العام 2015 وصفت بأنها الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، وعملت طائراتها وصواريخها للدفاع عن بشار الأسد، ودمرت عشرات المدن والبلدات وقتلت وهجّرت الآلاف.

التعليقات

مقالات ذات صله