2019-01-18

  • telegram

واشنطن تلوح بإنهاء مسار أستانة والعودة إلى الأمم المتحدة إذا لم تشكّل لجنة الدستور في 14 من الشهر الجاري

واشنطن تلوح بإنهاء مسار أستانة والعودة إلى الأمم المتحدة إذا لم تشكّل لجنة الدستور في 14 من الشهر الجاري

راديو الكل ـ تقرير

لوحت الولايات المتحدة بإنهاء مسار أستانة والعودة إلى الأمم المتحدة إذا لم تشكّل لجنة صياغة الدستور حتى موعد تقديم المبعوث الأممي ستيفان ديمستورا تقريره إلى مجلس الأمن في 14 من الشهر الحالي، وذلك في ظل أنباء تحدثت عن استضافة واشنطن في وقت لاحق اليوم اجتماعاً للمجموعة المصغرة لمناقشة اللجنة الدستورية.

وقال المبعوث الأمريكيّ الخاصّ إلى سوريا جيمس جيفري: “إن افتراضنا يتمثل في أنه يجب عدم مواصلة هذه المبادرة الغريبة في سوتشي وأستانة، التي تقضي بالعمل على تشكيل اللجنة الدستورية وتقديمها للمبعوث الأممي الخاص ستيفان ديمستورا وحاولوا تحقيق ذلك، لكنهم لم يتمكنوا حتى الآن. وإن لم يتسن لهم بحلول 14 من كانون الأول، فالولايات المتحدة ستنهي مسار أستانة”.

ورداً على سؤال أحد الصحفيين بشأن ماذا سيحدث بعد ذلك، قال جيفري: “وبعد ذلك سنعود إلى الأمم المتحدة”.

وأخفقت الجولة 11 من مفاوضات أستانة التي انتهت الخميس الماضي في إحراز تقدم بالعملية السياسية، وحمّلت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هيذر ناورث روسيا وإيران مسؤولية دعم النظام في رفضه الانخراط في الحل السياسي بموجب القرار 2254، ودعت إلى تشكيل اللجنة الدستورية عبر مسار جنيف الذي ترعاه الأمم المتحدة.

ولم تشارك الولايات المتحدة في الجولة الأخيرة من مفاوضات أستانة بصفة مراقب خلافاً لجولات سابقة، وبدت منذ تعيين جيمس جيفري مبعوثاً للخارجية قبل بضعة أشهر تدفع أكثر مما سبق نحو مسار جنيف بوصفه طريقاً للحل السياسي الذي باتت تربط استمرار وجودها العسكري في سوريا بإحراز تقدم فيه، إضافة إلى انسحاب إيران وميلشياتها، وضمان عدم عودة تنظيم داعش.

وتقلل الولايات المتحدة من فعالية مسار أستانة في التوصل إلى حل سياسي نظراً لمحدودية التمثيل فيه بحسب المبعوث الأمريكي. في حين يؤكد ديمستورا أن المبادرة الروسية بلغت حدودها، وكانت أستانة ولاتزال مبادرةً جيدة، لكنها تجمع ثلاثة بلدان فقط منخرطةً فيها وليس 15 ولم تشارك جميع الأطراف في هذا المحفل، ويقول: إنه “كان من المفترض، أن تؤدي العملية إلى وقف تصعيد النزاع ولكنّ التصعيد وقع”، كذلك فإن سوتشي لم يؤدّ إلى تشكيل لجنة دستورية.

وفيما يتعلق بإدلب قال المبعوث الأمريكي: إن منطقة خفض التصعيد في محافظة إدلب السورية باقية، وهذه حقيقة إيجابية.

وأوضح أنه فيما يتعلق بإدلب، أولاً: ما زلنا نعتقد أنه من الجيد وجود منطقة خفض تصعيد هناك. ونحن نعتقد أنها منطقة خفض تصعيد تحترم. وجميع مناقشاتنا ليس فقط مع الأتراك، ولكن أيضاً مع الروس، تثبت أنها كذلك”.

ويرأس جيفري اجتماعاً في واشنطن في وقت لاحق اليوم لممثلي المجموعة المصغرة حول سوريا بمشاركة وفد من هيئة التفاوض يتركز خصوصاً على مناقشة تشكيل لجنة صياغة الدستور.
وتتألف المجموعة المصغرة من بريطانيا وفرنسا وألمانيا والسعودية ومصر والأردن إضافة إلى الولايات المتحدة.

ودعا وزراء خارجية المجموعة في اجتماع عقدوه على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أخيراً إلى تشكيل اللجنة الدستورية في أقرب وقت ممكن لإجراء انتخابات، في حين حددت قمة إسطنبول الرباعية نهاية العام الحالي موعداً لتشكيل اللجنة.

وعقدت المجموعة المصغرة اجتماعاً في أيلول الماضي مع المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان ديمستورا ناقشت فيه الخطوات المتعلقة بتسهيل تشكيل اللجنة الدستورية في سوريا، وقضايا أخرى في الملف نفسه.

وكان الاتفاق بشأن تشكيل اللجنة الدستورية السورية تم التوصل إليه خلال مؤتمر سوتشي في كانون الثاني الماضي. ويتضمن تشكيل اللجنة الدستورية وتضم ممثلين عن النظام والمعارضة والمجتمع المدني، قبل نهاية العام الحالي، بحسب تأكيد قمة إسطنبول حول سوريا، والتي عقدت في تشرين الأول الماضي بمشاركة روسيا وتركيا وألمانيا وفرنسا.

التعليقات

مقالات ذات صله