2018-12-12

  • telegram

النظام يطلب للمرة الثانية خلال شهرين شراء 200 ألف طن من القمح من روسيا

النظام يطلب للمرة الثانية خلال شهرين شراء 200 ألف طن من القمح من روسيا

راديو الكل ـ تقرير

طرحت المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب التابعة للنظام مناقصة جديدة لشراء 200 ألف طنّ من القمح من روسيا أو رومانيا أو بلغاريا بعد شهرين من طرح مناقصة مماثلة اشترى خلالها النظام مئتي ألف طنّ من القمح من روسيا لسد احتياجات البلاد من القمح التي تبلغ نحو 3 ملايين طنّ لم ينتج منها في العام الحالي أكثر من 1.2 طن بعد أن كان وصل معدل إنتاج القمح في العام 2010 إلى أكثر من 4 ملايين طن.

وطلب النظام في مناقصة دولية ليست الأولى هذا العام شراء نحو 200 ألف طنّ من القمح، بعد أن تراجع إنتاج القمح بشكل كبير في سوريا خلال سنوات الحرب، وتحولت من دولة مكتفية ذاتياً إلى مستوردة من الدول الداعمة للنظام، وخاصة روسيا.

وأمام تراجع معدل إنتاج القمح خفّض النظام سعر مخصّصات المخابز من الطحين بنحو 20% بحسب وزارة التجارة الداخلية في حكومة النظام، في حين لم تكف الـ 200 ألف طنّ التي استجرّها قبل نحو شهرين من روسيا لسد احتياجات السوق.

وتشهد أفران الخبز في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام ازدحاماً شديداً وصعوبةً في تأمين الخبز، إذ تباع ربطة الخبز في الشوارع الرئيسة بسعر 150 ليرة سورية، وأحياناً بـ 200 ليرة، بعد أن كانت تباع سابقاً بسعر 100 ليرة سورية، مع العلم أن سعرها في المخبز هو 50 ليرة سورية.

وقالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) في تشرين الأول الماضي: إن معدل إنتاج القمح في سوريا بلغ أدنى مستوياته منذ 29 عاماً، إذ لم يتجاوز إنتاج القمح في سوريا العام الحالي أكثر من 1.2 مليون طن، أي ثلثي إنتاج عام 2017، الذي بلغ فيه الإنتاج 1.7 مليون طن.

وأرجعت المنظمة التراجع إلى عاملين؛ الأول: مرتبط بالصراع في سوريا المستمر منذ 2011، إذ تضررت على إثره مناطق زراعية واسعة، وشرّد الآلاف من المزارعين السوريين، دفع ذلك إلى زيادة حادة في تكلفة المدخلات الزراعية.

كما عزت المنظمة تراجع إنتاج القمح إلى تضرر مناطق زراعية واسعة في سوريا وتشرد آلاف المزارعين بسبب النزاع، فضلاً عن عدم قدرة الفلاحين على دفع تكاليف الزراعة.

وبحسب تقرير “فاو”، فإن 5.5 ملايين سوري لا يزالون يعانون من انعدام الأمن الغذائي، بنسبة انخفضت 20% عن العام الماضي. مشيراً إلى أن نحو 500 إلى 800 ألف شخص في محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

وبلغت كميات القمح التي استوردها النظام من روسيا في العام الماضي نحو 1.2 مليون طن من القمح بسعر 224.50 دولاراً للطن شاملاً تكاليف الشحن من دون التفريغ في الموانئ السورية.

وكشف وزير النقل في حكومة النظام علي حمود، عن اتفاق مع الجانب الروسي على أن تكون سوريا مركزاً لتصدير القمح الروسي إلى باقي بلدان المنطقة. وقال: إنه سيتم توسيع المرافئ السورية وإنشاء صوامع حبوب داخل المرافئ السورية بطاقة استيعابية كبيرة، لاستيعاب الكميات الهائلة من إنتاج القمح الروسي المتميز والمرغوب عالمياً.

وتحتاج المناطق الخاضعة لسيطرة النظام إلى نحو 3 ملايين طنّ من القمح لسد احتياجاتها من مادة الطحين، في حين يبيع الفلاحون للنظام فائض احتياجات الحكومة المؤقتة من القمح في إدلب والأرياف المحيطة.

التعليقات

مقالات ذات صله