في أربعة أشهر.. 50 طفلاً تخلى أهلهم عنهم في إدلب

إدلب – راديو الكل
تقرير: نور عبد القادر قراءة: دانية دعاس

باتت ظاهرة تخلّي أهالٍ عن أطفالهم حديثي الولادة منتشرةً بشكل ملحوظ في محافظة إدلب، إذ قدّر فريق منسقو استجابة سوريا الأطفال الذين تم العثور عليهم في الأربعة أشهر الماضية بنحو 50 طفلاً.

ويوضح مدير مشفى الحياة في سراقب شرقي إدلب حسن جرود، أنهم استقبلوا طفلين مجهولي الهوية (كان آخرهم منذ شهرين)، مشيراً إلى أن أحدهما توفي بسبب البرد، والثاني تم تسليمه للشخص الذي وجده عن طريق المحكمة الشرعية في سراقب.

وكان عثر على آخر طفلة حديثة الولادة في نهاية شهر كانون الثاني الماضي بمدينة سلقين غربي إدلب، إذ تبنتها إحدى العائلات.

بينما يشير مدير فريق منسقو الاستجابة محمد حلاج، إلى أنهم ينقلون الأطفال المعثور عليهم إلى أقرب مركز طبيّ لإجراء فحوصات طبية لهم ما يقلل من احتمالية وفاتهم.

ويلفت إلى أن سبب انتشار هذه الظاهرة لعدم قدرة الأهالي على تحمل أعباء تربية الطفل، إضافة إلى أن الكثير من الأطفال المتخلى عنهم يعودون إلى أهال أجانب تزوجوا من شريك سوري.

وفي استطلاع رأي لراديو الكل، يرفض محمود فكرة التبني ويقول: “إنها حرام شرعاً”، بينما يعزو قاسم الأمر إلى تدني القدرة الاقتصادية والمعيشية.

ويؤكد المحامي فهد الموسى أن تبني الأطفال محرم في الشرع وفي قانون الأحوال الشخصية، “إلا أنه يمكن رعايتهم وكفالتهم”، مشيراً إلى أنه بعد إحداث محكمة أحوال مدنية في إدلب أصبحت تتناول قضايا مجهولي النسب، إذ يتم تسجيلهم وتحويلهم إلى دور الأيتام، بمبادرة ممن يرعاهم.

الفقر وصعوبة المعيشة وانعدام الاستقرار من أولى أسباب انتشار الأطفال فاقدي النسب والرعاية، وفق المرشدة النفسية عائشة طعمة، مبينة أن الكثير من الحالات التي تناولتها كانت الأمهات تتخلى عن أطفالهن على أمل أن يجدوا حياة أفضل عند عائلات أخرى.

وعادةً ما يتكفل الأهالي الغالبية العظمى من الأطفال مجهولي النسب، وما تستقبله دور الأيتام يعدّ ضئيلاً جداً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق