2019-05-22

  • telegram

دول غربية تحيي تضحيات السوريين وتندد بسياسة القمع وتؤكد سعيها محاسبة المجرمين

دول غربية تحيي تضحيات السوريين وتندد بسياسة القمع وتؤكد سعيها محاسبة المجرمين

ريف إدلب – راديو الكل

جددت حكومات الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا تأكيد دعمها لمسار جنيف وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 لإحلال السلام والاستقرار في سوريا، منددة باستمرار قمع النظام للسوريين، ومشددة على مواصلة سعيها لمحاسبة مرتكبي الجرائم خلال الحرب وعلى ربطها أي مساعدة لإعادة الإعمار بانطلاق عملية سياسية جوهرية وحقيقية وذات مصداقية ولا رجعة فيها.

وأصدرت الدول الأربع بياناً مشتركاً نشرته وزارة الخارجية الأمريكية على صفحتها تحت عنوان: بيان مشترك صادر عن الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة في الذكرى الثامنة لبدء الصراع السوري. وقالت فيه: قبل ثماني سنوات، خرج عشرات آلاف السوريين في مظاهرات للمطالبة بحق التعبير عن رأيهم بحرية، والدعوة للإصلاح، والمطالبة بالعدالة. لكن الرد الوحشي من نظام الأسد، ودوره في الصراع الذي اندلع لاحقاً، أدى إلى حدوث أكبر أزمة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية.

وعبرت الحكومات الأربع عن تقديرها للرجال والنساء الشجعان من أنحاء المجتمع السوري المتنوع الذين بذلوا جهوداً لأجل تحقيق مستقبل أفضل لجميع السوريين وقالت: نتذكر الأعداد التي لا تحصى من المدنيين الذين فقدوا أرواحهم بسبب التعذيب والجوع والاعتداءات من النظام وداعميه. فقد قُتِل أكثر من 400,000 من الرجال والنساء والأطفال، واختفى عشرات الآلاف في سجون الأسد حيث تعرض الكثير للتعذيب والقتل. وما زالت أعداد لا تُحصى من العائلات لا تعلم مصير أبنائها.

وأضافت أن نظام الأسد وداعميه يحاولون إقناع العالم بأن الصراع قد انتهى، وأن الحياة عادت إلى طبيعتها إلا أن الواقع هو أن قمع النظام للشعب السوري لم ينته بعد. فهناك نحو 13 مليون سوري الآن في حاجة إلى مساعدات إنسانية، ويحرم النظام الكثير منهم من وصول آمن ومن دون عراقيل للمساعدات الإنسانية. كما أن ما يربو على 11 مليون شخص – أي: نصف تعداد السكان ما قبل الحرب – باتوا نازحين وغير قادرين على العودة إلى بيوتهم. وأيضاً ازدادت حدة العنف أخيراً في إدلب، وحصدت الضربات الجوية أرواح مدنيين وموظفي إغاثة.

وأكدت الحكومات الأربع، أن الحل العسكري الذي يأمل النظام تحقيقه، بدعم من روسيا وإيران، لن يؤدي إلى إحلال السلام. بل إن الوصول إلى حل سياسي تفاوضي هو السبيل الوحيد لإنهاء العنف والصعوبات الاقتصادية، إلى جانب ضمان تسوية دائمة للصراع. والحل السياسي هو وحده الكفيل بتوفير ضمانات لجميع مكونات المجتمع السوري، وكذلك للدول المجاورة لسوريا.

وأكدت حكومات فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة مجدداً دعمها لعملية جنيف بقيادة الأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 لإحلال السلام والاستقرار في سوريا، وتعزيز المكاسب المتحققة من تحرير الأراضي من داعش. وسوف نواصل سعينا للمحاسبة عن الجرائم المرتكبة خلال الصراع في سوريا لتحقيق العدالة والمصالحة للشعب السوري.

وشددت على أنها لن تقدم أو تدعم أي مساعدة لإعادة الإعمار إلا بعد انطلاق عملية سياسية جوهرية وحقيقية وذات مصداقية ولا رجعة فيها.

ودعت الحكومات الأربع روسيا والنظام إلى احترام حق اللاجئين السوريين بالعودة الطوعية والآمنة إلى ديارهم، والتوقف عن ادعائهما بأن الظروف باتت مناسبة لإعادة الإعمار والتطبيع، وندعوهما للمشاركة جدياً في المفاوضات التي هي وحدها الكفيلة بإحلال السلام في سوريا.

التعليقات

مقالات ذات صله