بعد إفشال أستانة.. روسيا تصعد في إدلب وواشنطن تحذر وبيدرسون يدعم الدوريات المشتركة ولجنة الدستور

راديو الكل ـ تقرير فؤاد عزام

صعّدت روسيا قصفها مدناً وبلدات في منطقة خفض التصعيد في الشمال السوري، بينما جدّدت الولايات المتحدة موقفها بالحفاظ على الهدوء في المنطقة، وتجنب شنّ هجمات واسعة، وذلك بعد فشل الجولة الثانية عشرة من مفاوضات أستانة في التوصل إلى اتفاق حول تشكيل لجنة صياغة الدستور، التي تم ترحيلها إلى جنيف برعاية المبعوث الأممي غير بيدرسون، الذي أشار بدوره إلى ضرورة تقديم مجلس الأمن الدولي الدعم لجهوده من أجل إحياء العملية السياسية.

ومهّدت روسيا سياسياً قبل تصعيدها العسكريّ في الشمال السوري بتصريحات أطلقها الرئيس بوتين غداة اختتام الجولة الثانية عشرة من مفاوضات أستانة، باحتمال القيام بعملية عسكرية، في حين قال وزير خارجيته سيرغي لافروف: إنه توجد حدود لأي صبر، وتحدثت وسائل إعلام النظام عن قرب إطلاق عملية عسكرية.

وقال الأكاديمي والباحث السياسي ياسر نجار: إن هذا التصعيد هو محاولة لإخضاع المعارضة المسلحة:

وحذرت الولايات المتحدة الأمريكية من تعرض إدلب لأزمة إنسانية بسبب العنف، ودعت كلاً من روسيا والنظام إلى احترام التزاماتها وإنهاء التصعيد.

ورأى ياسر نجار، أن التصريحات الأمريكية تأتي رداً على التصريحات الروسية بأن المعركة في إدلب ممكن أن تنطلق لكنها مؤجلة الآن، وتريد أن قرار المعركة ليس بيد روسيا أو إيران، مشيراً إلى أنه ممكن أن يكون في الخفاء للأوروبيين خصوصاً بأنها ستفشل أيّ عمل عسكري خاصةً أنها تتخوف من موجة لاجئين جديدة.

وتطلب روسيا تسيير دوريات مشتركة مع تركيا في بعض المناطق المحررة ويدعم المبعوث الأممي غير بيدرسون ذلك، ويدعو في أحدث تصريح له في مجلس الأمن أمس تركيا وروسيا إلى مواصلة الالتزام بنظام وقف إطلاق النار، وتعزيز الدوريات في المنطقة ويقول: “نحن نعتبر هذا مهماً”.

وأعلنت فصائل المعارضة والمجالس المحلية وحكومة الإنقاذ رفضها لتسيير دوريات روسيّة في الشمال السوري، مشددة على اعتبار الروس في تلك المناطق عدواً.

وقال ياسر نجار: إن روسيا تريد تسيير دوريات مشتركة مع تركيا ضمن المناطق المحررة، وإن الأهالي ومختلف الفعاليات والفصائل ترفض وجوداً روسياً في مناطقها: 

وأضاف ياسر نجار، أن السوريين يرون أن روسيا هي عدوّ وتقف إلى جانب النظام، مشيراً إلى أن روسيا تحاول أن تظهر أن تركيا هي جزء من معادلة تديرها وأنهما متفقتان على الحل:

ويجري في هذه الأثناء المبعوث الأمريكي إلى سوريا جيمس جيفري مباحثات في تركيا تتعلق بالمنطقة الآمنة والتطورات في الشمال السوري على أن يتوجه إلى جنيف بعد غد الجمعة.

ورأى ياسر نجار، أنه حتى هذه اللحظة لا يوجد تفاهم على المنطقة الآمنة، وهي غير واضحة وتبقى معطلة، بينما ملفّ إدلب هو ما يطفو على السطح الآن:

وقال ياسر نجار: إنه لا يوجد قرار لدى الولايات المتحدة للضغط على النظام من أجل السير بالحلّ السياسي، بل يكتفون بدعوة روسيا للضغط على النظام:

وفي حين يصل المبعوث الأمريكي جيمس جيفري إلى جنيف بعد غد الجمعة، يعقد المبعوث الأممي غير بيدرسون اجتماعاً مع ممثلي مجموعة النواة التي تضم أمريكا وبريطانيا وفرنسا والسعودية والأردن ومصر، في جنيف بعد غد الجمعة، وذلك بعد فشل جولة أستانة الأخيرة في التوصل إلى تشكيل لجنة صياغة الدستور وما تبعها من تصعيد شمال غربي سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق