دول غربية تدعو إلى وقف التصعيد العسكري في إدلب.. والأمين العام لحلف الناتو يصل الحدود السورية التركية

راديو الكل ـ تقرير فؤاد عزام

دعت دول غربية النظام وروسيا إلى وقف الحملة العسكرية على ريفي إدلب وحماة والتي سبّبت سقوط مئات القتلى والجرحى ونزوح أكثر من مئة وخمسين ألف مدني، بينما تجري تركيا اتصالات مع روسيا وإيران من أجل الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار وخفض التصعيد.

ودعا السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والعالم أن يرفعوا صوتهم بخصوص الهجوم الجديد لقوات الأسد على إدلب في سوريا، واصفاً رأس النظام بجزار دمشق.

وقال “غراهام” تغريدة عبر حسابه الشخصي على “تويتر”: “هناك مجزرة في طريقها للوقوع وستتبعها موجة ضخمة للاجئين، حان الوقت للوقوف في وجه جزّار دمشق، احموا إدلب”.

وأعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن قلقه إزاء غارات النظام وحلفائه داخل حدود منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب. وأضاف ماكرون أن الوضع الإنساني في سوريا حرج، ولا يمكن قبول أيّ خيار عسكري، داعياً إلى وقف العنف ضد إدلب.

وأعرب وزير الخارجية البريطاني “جيرمي هنت”، عن إدانته وقلقه البالغ إزاء غارات النظام وروسيا داخل حدود منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب. وقال مضيفاً: “كما أن الوضع الإنساني في المنطقة ازداد سوءاً بشكل مفزع”.

وأعلن المتحدث باسم الامين العام للأمم المتحدة ستيفان دوغريك عن إجراء اتصالات مع الدول الضامنة لمحادثات أستانة (روسيا وتركيا وإيران) لإيقاف الغارات المكثفة على إدلب.

ورأى المحلل السياسي الدكتور زكريا ملاحفجي، أن الروس والنظام لم يحققوا أية نتائج من خلال التصعيد الأخير في شمالي سوريا سوى المزيد من القتل وتدمير البنى التحتية ولا سيما المشافي، مشيراً إلى أن التحرك الغربيّ لوقف التصعيد يأتي تخوفاً من موجة جديدة من اللاجئين، وأيضاً لأنه يناقض الحلّ السياسي:

وتحدثت مصادر صحفية، أنّ تعمّد روسيا قصف المشافي والمناطق المدنية ليس من أجل إظهار الوحشية بحد ذاتها فحسب، بل لأن الاستراتيجية الروسية تنظر إلى الأذى المدني بوصفه آليةً لإجبار الخصوم على التسوية، بينما أكدت مصادر المعارضة أن التصعيد الروسيّ هو بمنزلة مسمار في نعش سوتشي.

وقال ملاحفجي: إن استهداف نقطة المراقبة التركية يدل على أنه ليس هناك أيّ اتفاق بين روسيا وتركيا، مشيراً إلى أنّ الظروف الإقليمية والدولية لا تساعد  النظام والروس على القيام بعمل عسكري واسع:

في غضون ذلك، قام الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبيرغ، بزيارة إلى ولاية هاتاي جنوبي تركيا قرب الحدود مع سوريا، حيث عقد عدة لقاءات مختلفة برفقة نائب وزير الخارجية التركي، ياووز سليم قران، ناقش خلالها التهديدات الإقليمية لتركيا بحسب الأناضول.

وقال الدكتور ملاحفجي: إن منطقة هاتاي لها أهمية لقربها من منطقة التصعيد، والهدف من زيارة الأمين العام لحلف الناتو هي من أجل وضعه بصورة الأوضاع الإنسانية وغيرها في حال استمرّ استهداف المنطقة:

وتشهد المناطق المشمولة باتفاق لـ “خفض التصعيد” عمليات قصف غير مسبوقة هي الأعنف منذ دخول اتفاق سوتشي حيز التنفيذ بأيلول الماضي، في حين توعّدت هيئة “تحرير الشام” بمعركة مصيرية ضد القوات النظامية والروسية في حال دخولها الى المناطق الخاضعة تحت سيطرة الفصائل في الشمال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق