2019-05-22

  • telegram

ملفات القضية السورية في الصحف العربية والأجنبية

ملفات القضية السورية في الصحف العربية والأجنبية

للاستماع

يطالب حليفا النظام روسيا وإيران بالتعويض بعد أن استثمر كلاهما مليارات الدولارات في حرب بدأت تقترب من نهايتها، ولكنّ هذه التعويضات لن تمرّ من دون المسّ بمصالحهما كما تقول صحيفة سلايت الفرنسية. وفي “هآرتس” كتب عاموس هرئيل مقالاً تحت عنوان “يجب أن تقرّر واشنطن بشأن المواجهة مع إيران”. وفي صحيفة العرب كتب حامد الكيلاني مقالاً تحت عنوان “تصفير الإرهاب الإيراني بعد تصفير النفط”. 

ونشرت صحيفة سلايت تحت عنوان “التنافس الروسيّ الإيراني حول تعزيز النفوذ في سوريا”.. اليوم يطالب حليفا النظام روسيا وإيران بالتعويض بعد أن استثمر كلاهما مليارات الدولارات في حرب بدأت تقترب من نهايتها، ولكنّ هذه التعويضات لن تمرّ من دون المسّ بمصالحهما.

تهدف إيران من خلال تحقيق الريادة في سوريا إلى تعزيز دورها بوصفها قوةً إقليمية، والتمديد في بقائها في سوريا، ودعم الهلال الشيعي الذي يمتد من إيران مروراً بالعراق وسوريا وصولاً إلى لبنان. كما تطمح إيران إلى تشديد الضغط أكثر على إسرائيل والولايات المتحدة عبر الاقتراب أكثر من الحدود الإسرائيلية.

أما بالنسبة لروسيا، فاستراتيجيتها في سوريا تعدّ جزءاً من عودتها إلى البروز من جديد في جميع أنحاء المنطقة سياسياً واقتصادياً. وتطمح روسيا إلى وضع يدها على الغاز والنفط السوري، بما في ذلك الموارد المنتشرة على طول السواحل. إلى جانب ذلك، تسعى موسكو إلى بناء طريق طاقيّ عابر للحدود يمرّ عبر منطقة غنية بالمحروقات.

وفي “هآرتس” كتب عاموس هرئيل تحت عنوان “يجب أن تقرّر واشنطن بشأن المواجهة مع إيران”.. بحسب معرفتنا، الطرفان غير معنيين بحرب، لكنّ سلسلةً من سوء الفهم وحسابات خاطئة يمكن أن تقودهما الى مواجهة من دون أن يقصدا ذلك.

لا تقف إسرائيل الآن وسط الجبهة الحالية بين أمريكا وإيران. مع ذلك، إذا تحقق السيناريو الذي يبدو الآن أقلّ معقولية، بشأن مصادمة عسكرية ما بين الدولتين، سيكون لذلك تداعيات غير مباشرة حتى على إسرائيل.

تستطيع إيران أن تستخدم ساحات أخرى قريبةً من إسرائيل مثل غزة ولبنان وسوريا، كوسيلة تمويه أو كمسار غير مباشر للّمس بالمصالح الأمريكية أو مصالح حلفائها في المنطقة. ربما هذا أيضاً هو جزء من الاعتبارات التي تقع في خلفية قرار إنهاء جولة اللكمات الأخيرة مع “حماس” و”الجهاد الإسلامي” بسرعة، رغم موت أربعة مدنيين وإطلاق 700 صاروخ على جنوب البلاد.

في صحيفة العرب كتب حامد الكيلاني تحت عنوان “تصفير الإرهاب الإيراني بعد تصفير النفط”.. النظام الإيراني يعتقد أنه يضع العالم على المحكّ في تلويحه بالإرهاب، أو بإعطاء مهلة للأوروبيين، أو في ما يقدم عليه من عمليات مجهولة تتصيّد في الماء العكر للإرهاب.

النظام الإيراني يراوح سياساته التقليدية وما تتسم به من مراوغة وتحايل واتهام المندسين في محاولة للبحث عن سبل للحوار أو التراجع من باب المظلومية، لكنه من باب آخر يبدو ساذجاً في ابتلاع الطعوم الإعلامية المحترفة بما يلتقطه من خريطة الطريق التي تمضي به إلى حتفه أو الاستسلام لحتمية الانكفاء لمعالجة شؤونه الداخلية، وفي مقدمتها الامتثال إلى منطق الدولة والكفّ عن العبث بأمن المنطقة وشعوبها ضمن منطق عبّر عنه في هذا التوقيت خاصةً المستشار ولايتي بأهمية الحضور الإيراني في الشأن العراقي والسوري، واعتبر ذلك ضمانةً للدفاع عن الأمن القومي لإيران ناصحاً الولايات المتحدة بمغادرة المنطقة فوراً.

لكن في المقابل ثمة حقيقة تأكدت وترسّخت مفادها أن الشعوب الإيرانية في طريقها إلى الخلاص وأنها باقية كما أمة العرب، وأنّ النظام لا سبيل أمامه سوى الرحيل أو إلقاء المنشفة البيضاء.

التعليقات

مقالات ذات صله