2019-05-22

  • telegram

تحركات دبلوماسية مكثفة حول الأوضاع في إدلب.. ومصادر النظام تتراجع عن أهداف الحملة العسكرية

تحركات دبلوماسية مكثفة حول الأوضاع في إدلب.. ومصادر النظام تتراجع عن أهداف الحملة العسكرية

راديو الكل ـ تقرير فؤاد عزام

كثّفت تركيا خلال الساعات الماضية اتصالاتها بالجانب الروسي بخصوص التطورات التي يشهدها الشمال السوري، وكان من أبرزها المكالمة الهاتفية التي جرت بين الرئيسين رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين، وكذلك بين وزيري دفاع وخارجية البلدين.

وقالت مصادر رسمية تركية: إنّ أردوغان أكد لنظيره الروسي أن هدف النظام من تصعيده في الشمال السوري هو تخريب التعاون التركي- الروسي في إدلب، وتقويض عملية مفاوضات أستانة بين الدول الضامنة تركيا وروسيا وإيران، وأنه يهدد فرص التوصل إلى تشكيل اللجنة الدستورية.

وجاءت الاتصالات بعدما بدأت فصائل المعارضة هجوماً معاكساً واسعاً ضد قوات النظام  في ريف حماة الشمالي، لاستعادة ما خسرته في الأيام الماضية شاركت فيه جميع الفصائل العاملة في الشمال من خلال غرفة عمليات عسكرية موحّدة.

وقال المحلل السياسي حسن النيفي: إن تصريحات الرئيس أردوغان موجّهة إلى الروس أكثر منها إلى النظام، على اعتبار أن النظام لا يستطيع أن يقوم بأيّ عمل من دون إذن ومشاركة من روسيا

وقال حسن النيفي: إن التصعيد من جانب قوات النظام يعكس خلافاً بين روسيا وتركيا على عدة مسائل من بينها لجنة صياغة الدستور: 

وتربط مصادر متعددة بين التصعيد الأخير وفشل الجولة الأخيرة من مفاوضات أستانة بعد رفض الفصائل العسكرية المعارضة مجتمعةً دخول وتسيير دوريات روسيّة تركية مشتركة في تلك المناطق وإنهاء أيّ وجود عسكريّ مسلح في مناطق “خفض التصعيد” من دون أيّ ضمانات دولية، في حين تحدثت مصادر صحفية تركية بأنّ تركيا رفضت إعطاء روسيا تعهدات بخصوص الفصائل الموجودة في إدلب.

وتضاربت الأنباء حول حجم الحملة العسكرية التي يشنّها النظام في الشمال السوري، ففي حين تروّج وسائل إعلام النظام أن هدفها السيطرة على إدلب، تراجعت مواقع موالية ومن بينها “المصدر نيوز” عما تحدثت به بهذا الشأن ونشر تقريراً لافتاً قبل عدة أيام تحت عنوان “هجوم الجيش السوري لن يفعل سوى القليل في إدلب، والشائعات تضخيم للدراما”.

ورأى المحلل السياسي الروسي، أندريه كوريبكو، بحسب موقع “ترك برس” في تراجع “المصدر نيوز” التابع للنظام، بأن أحد مصادر الموقع العسكرية التي كان ينقل عنها والراعي المحتمل له، قد أمرهم بعكس مسارهم بعد إدراكه لمدى المخاطرة الاستراتيجية من العبث بالحقيقة وإساءة فهم تصرفات قوات النظام.

التعليقات

مقالات ذات صله