بعد هجوم فصائل المعارضة بوتين يتصل بميركل وماكرون.. وواشنطن تحذر النظام من استخدام الكيميائي

صورة تعبيرية

راديو الكل ـ تقرير فؤاد عزام

شنّت فصائل المعارضة هجوماً على قوات النظام في المناطق التي كانت سيطرت عليها في الآونة الأخيرة في ريف حماة الغربي من بينها بلدة كفر نبودة التي تحدثت مصادر المعارضة عن استعادتها، بينما برز موقف أمريكي يحذر النظام من استخدام السلاح الكيميائي في الشمال السوري، في حين جرى اتصال هاتفيّ بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تناول الأوضاع في إدلب والعملية السياسية وفق قرار مجلس الأمن 2254.

وأقرت وسائل إعلام النظام بشن فصائل المعارضة هجوماً كبيراً على المناطق التي سيطرت عليها قوات النظام أخيراً في ريف حماة الغربي بدعم من الطيران الحربي الروسي، وقالت: إن هذا الهجوم تم بتنسيق ودعم من تركيا، في حين ذكرت مصادر المعارضة أنّ الفصائل استعادت السيطرة على بلدة كفرنبودة غربي حماة، بعد ساعات من إطلاقها عمليةً عسكريةً كبيرةً ضد قوات النظام.

وقال الكاتب والمحلل السياسي عبد الله زيزان: إن روسيا وجّهت طعنةً لتركيا بدعمها هجوم النظام على مناطق في الشمال السوري، ما حدا بتركيا إلى الرد من خلال دعم فصائل المعارضة التي استعادت السيطرة على بعض المناطق التي خسرتها خلال الأسبوعين الماضيين:

ويأتي هجوم الفصائل المعارضة بعد أن نجحت في التصدي لتقدم قوات النظام على عدة محاور من بينها محور الكبينة في ريف اللاذقية وتكبيدها خسائر كبيرة أعلن الجيش الروسي على إثرها أنّ قوّات النظام أوقفت إطلاق النار من طرف واحد. 

وقال المحلل السياسي فوزي ذاكر أوغلو: إن المعارضة والضامن التركي ملتزمون باتفاقية خفض التصعيد، في حين أن النظام يسعى إلى قضم المزيد من الأراضي في الشمال السوري:

ورأى فوزي ذاكر أوغلو، أن مشكلة روسيا أنها تريد أن تلتزم تركيا والفصائل المعارضة باتفاق سوتشي من دون أن تلتزم هي به:

وأعلنت الولايات المتحدة، أنّ “هجوماً مفترضاً تمّ بغاز الكلور في شمال غربي سوريا منطقة الكبينة بريف اللاذقية”، مضيفاً: “نكرّر تحذيرنا، إذا استخدم نظام الأسد أسلحةً كيميائية، فإن الولايات المتحدة وحلفاءها سيردّون بسرعة وبشكل مناسب”.

ورأى عبد الله زيزان، أن التحذير الأمريكي يعطي إشارةً للنظام أنه بإمكانه استخدام البراميل المتفجرة والقنابل العنقودية  وغيرها. لكنّ الأسلحة الكيميائية خطّ أحمر:

وبحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في اتصال هاتفيّ جرى بينهما، التطورات الأخيرة في سوريا في إدلب واتفقوا على تنسيق الجهود من أجل تسوية سياسية للقضية السورية استناداً إلى قرار مجلس الأمن رقم 2254.

وقال فوزي ذاكر أوغلو: إن اتصال الرئيس بوتين بكلّ من ميركل وماكرون هو أمر مستغرب، إذ كان الغرب في السابق هو من يتصل بالرئيس بوتين، وهذا يشير إلى أن روسيا أحرجت من الهجوم الذي شنّته فصائل المعارضة:

وكثفت تركيا اتصالاتها خلال الأيام الماضية مع الجانب الروسي، بهدف تطبيق اتفاق سوتشي الموقّع بين الجانبين والمتضمّن وقف إطلاق النار وإقامة منطقة عازلة بحسب ما أعلنته مصادر رسمية تركية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق