قصص الأطفال: سندباد في العزلة

تواجهُنا في حياتنا بعضُ الصعوباتِ والمشكلاتِ التي تكونُ خارجةً عن سيطرتنا، فيُضطرُّ الإنسانُ إلى مواجهة تلك الحالات، ولكنْ عادةً يفضِّلُ الأشخاصُ الابتعادَ عن مواجهة الحياةِ ويتجنّبون الصعوبات، ولكن في الحقيقة إذا أراد الشخصُ أن يعيشَ حياتَه فعليه أن يكونَ فعّالاً ويواجهَ الواقع.

عندما يُواجِهُ الشخصُ الواقعَ تصبحُ لديه قواعدُ تُرشدُه لتطوير قدرتِه في التعامل بشكلٍ أعمقَ وأفضلَ مع الحياة، وتصبحُ الأمورُ التي كان يعدُّها صعبةً أسهل.

قصتُنا لليوم تساعدُ أطفالَنا على تشجيعِهم على العملِ الجادِّ وعدمِ الاستسلامِ من أجل تحقيقِ أهدافِهم، وإلهامِ الأطفالِ لرؤيةِ المشكلاتِ بوصفها تحدياتٍ يمكن التغلبُ عليها من خلال المثابرةِ والتعاونِ والإبداعِ والصبر، ورؤيةِ منافعِ المحافظةِ على الهدوء والتركيزِ عند مواجهة المشكلات، وفهمِ الطرقِ التي يستطيعون من خلالها أن يَصمُدوا في وجه أيِّ وضعٍ سيئٍ يتعرضون له، وعلى التعلم من هذه التحديات واعتبارِها تجارِبَ تجعلُهم أقوى.

سندباد في العزلة

كانت شهرزاد تذهب إلى الفراش في ليلةً عاصفة، عندما وجدت الجميع يأتونإلى غرفتها خائفين. لم يستطع أحدٌ أن ينام،فأخبرتهم شهرزاد هذه القصة:

كان سندباد وطاقمه ضائعين في البحر. وبلمح البصر أبحرت السفينة مباشرة في عاصفة وعلِقَ طاقم السفينة على جزيرةٍ معزولة. وبينما كان سندباد يندب حظه السيئ ويعاني ليجد طعاما، كانت دينا وبيتا، اللذان علقا على جزءٍ آخر من الجزيرة، يحافظان على هدوئهما، وجمعا الفواكه من الجزيرة، وبنيا منزلاً جميلاً من عدة طوابق. وعندها ألقت قبيلةٌ القبض على بيتا ودينا. فرحبت بهما ملكة القبيلة وطلبت منهما أن يقدما الشكر لإلهِهم روم البركان. وأخبرتهما عن أسطورة تقول إن يوماً ماسيأتي ” الشخص المختار”، وأشارت إلى رسم رجلٍ على صخرة . وألقت القبيلة القبض على سندباد أيضاً . وعندما وقف سندباد أمام الصخرة التي عليها رسم الشخص المختار”، تتطابق شكله مع الرسم. فبدأت الملكة وسكان الجزيرة بعبادته فوراً وسمح لهم سندباد بأن يدللوه بكل الطرق . أحست دينا بشعور سيئ حيال الأمر، ولكن سندباد كان يطمع بالمزيد من الجواهر وأصرَّ على أن يأخذوه للحصول على المزيد. وقالت الملكة إنه يجب أن يذهبوا إلى البركان روم. وعند فوهة البركان، اكتشف سندباد أنهم لن يجبلوا المزيد من الجواهر بل سيضحوا به. وبينما كان سندباد يواجه الموت، شتت دينا وبيتا انتباه الملكة، وأمسكا بسندباد فهربوا. ومرة أخرى، استطاعت دينا من خلال عملها الدؤوب ومثابرتها وإيجادها حلولٍ مبتكرة للمشاكل أن تنقذ سندباد من نفسه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق