بوتين يدعو لحسن النية لحل القضية السورية.. ومحللون يؤكدون أن روسيا في وضع حرج

راديو الكل ـ تقرير فؤاد عزام

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أنه بالإمكان إيجاد حلّ للقضية السورية، مشترطاً توافر حسن النية من جميع الدول المعنية وهي بالدرجة الأولى دول المنطقة مثل إسرائيل ومصر والأردن والدول الأوروبية التي تعاني من تدفق المهاجرين وتهتمّ بتسوية القضية، إضافة إلى من أسماها بالدول المعنية الأخرى وعلى رأسها الولايات المتحدة من أجل إيجاد تسوية سياسية وتشكيل اللجنة الدستورية.

وميّز بوتين في تصريحات أدلى بها خلال حوار هاتفيّ مباشر مع مواطنيه بين حلّ بعض المشكلات بالنسبة للقضية السورية، بأنها ستكون مع بعض الشركاء الذين تم تحقيق تقدم معهم كإيران وتركيا وبين التوصل إلى تسوية سياسية وتشكيل اللجنة الدستورية، التي يجب أن تناقش مع دول معنية أخرى وعلى رأسها الولايات المتحدة.

ورأى الكاتب المختص في الشؤون الروسية سامر إلياس، أن تصريحات بوتين سببها استعجال روسيا من أجل الوصول إلى حلّ سياسي وموجّه كذلك إلى شركائها في أستانة:

وتساءل بوتين رداً على سؤال حول إمكانية عقد بلاده صفقةً مع الولايات المتحدة حول سوريا: “ماذا يعني صفقة؟ الحديث لا يدور عن قضية تجارية. لا، إننا لا نتاجر بحلفائنا ومصالحنا ومبادئنا”.

وقال الكاتب والمحلل السياسي أحمد مظهر سعدو: إن تصريحات بوتين هي رسالة طمأنة لإيران بعد التسريبات حول وجود صفقة أمريكية ـ روسيّة حول الوجود الإيراني في سوريا:

وقال الكاتب إلياس: إن روسيا مستعجلة في الوصول إلى حلّ سياسي، لكنها تعلم أنه مرتبط بعدة عوامل من أبرزها المصالح المتناقضة للدول المتدخلة في الشأن السوري، مشيراً إلى ارتباط الحل السياسي في سوريا بقضايا الشرق الأوسط التي ستتم مناقشتها في القدس الغربية خلال أيام:

ولم يتطرق الرئيس الروسي في تصريحاته إلى الأوضاع الميدانية ولا سيما في الشمال السوري، في حين جاءت تلك التصريحات وسط أجواء تصعيد ميداني في إطار حملة بدأتها روسيا والنظام قبل أكثر من ثلاثة أشهر.

وقال الكاتب والمحلل السياسي أحمد مظهر سعدو: إن روسيا لا يمكنها الحديث عن حسن نية وهي التي تقتل الشعب السوري:

ورأى الكاتب سعدو، أن تصريحات بوتين تعكس الوضع الحرج الذي تعيشه روسيا الآن في سوريا ولا سيما بسبب الخلافات الكبيرة بينها وبين تركيا، مرجحاً وجود توافقات بين الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل بخصوص القضية السورية ربما تتضح معالمها خلال لقاء القدس:

ورأى سامر إلياس، أنه من الصعب أن يعمد الجانب الروسي إلى حسم الأوضاع في الشمال على غرار الغوطة الشرقية أو مناطق أخرى لعدة أسباب من أبرزها: وجود المقاتلين الذين رفضوا النظام، وكذلك الكلفة البشرية في حال اندلعت حرب واسعة، إضافة إلى الموقف الأوروبي المتخوف من موجة لاجئين جديدة:

واستبعد الكاتب سعدو، أن تنجح روسيا في مساعيها في تحويل مسار أستانة إلى مسار للحلّ السياسي، مقلّلاً من أهمية ضمّ مثل العراق ولبنان إلى أستانة بصفة مراقب:

وتأتي تصريحات بوتين بالتزامن مع جولة يقوم بها مبعوثه إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف وعشية لقاء مستشاري الأمن القومي لكل من روسيا والولايات المتحدة، تحدثت مصادر صحفية بأنه سيناقش خطةً أمريكيةً قدمت إلى روسيا تتناول مبادئ التسوية السورية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق