صمود الفصائل على الأرض سيكون حاسماً في تحقيق اتفاق أو تفاهم تركي روسي ينعكس على المسار السياسي

راديو الكل ـ تقرير فؤاد عزام

عقدت على هامش قمة العشرين في اليابان التي اختتمت أعمالها أمس، لقاءات ثنائية بين كلّ من رؤساء تركيا والولايات المتحدة وروسيا، تناولت في قسم منها بعض جوانب القضية السورية ومن بينها التطورات في إدلب.

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه طلب من نظيره الروسي خلال اجتماعه به تخفيف الحملة على إدلب. في حين قال الرئيس الروسي: إنه أطلع ترامب على ما تقوم به روسيا في إدلب. ومن جانبه أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن نقاط المراقبة التركية مهمة للحفاظ على إدلب والمنطقة.

وفرضت تطورات الأوضاع في إدلب عناوينها على اللقاءات في قمة العشرين في ضوء احتمالات باتت مفتوحةً على تغيرات من بينها إمكانية وصول الجانبين التركي والروسي إلى تفاهمات جديدة بعد أن بات اتفاق سوتشي بينهما بحكم المنتهي كما يقول محللون.

وقال الكاتب والمحلل السياسي ماجد علوش: إن صمود الفصائل على الأرض سيكون حاسماً في تحقيق اتفاق أو تفاهم تركي روسي، متوقعاً أن يكون التفاهم إذا تم الوصول إليه أوسع من إدلب:

ورأى علوش، أنه لا مجال أمام تركيا سوى تطوير الدعم اللوجستي للفصائل المقاتلة في إدلب وصولاً إلى إنجاز تفاهم جديد مع الروس في إدلب:

وقال علوش: إن الأزمة في إدلب باتت بين تركيا وبين روسيا التي تستخدم موضوع إدلب ورقة ضغط وابتزاز لإجبار تركيا على تقديم تنازلات سياسية لا يريدونها:

ورأى علوش، أن تصريح ترامب هو بروتوكولي، في حين أن موقف الأمريكي الحقيقيّ مختلف عن ذلك؛ فهم يريدون إدلب بوابةً للحل السياسي في سوريا، والذي يحدد حصة روسيا بالحل بالقدر الذي يختارونه هم:

وقال الكاتب والصحفي طارق نعمان: إن الولايات المتحدة لا تحتاج من سوريا سوى المنطقة الشرقية.

وإنّ طلب ترامب من روسيا تخفيف الحملة في إدلب كان طلباً ودياً، في حين كانت الحملة متراجعةً قبل قمة العشرين:

ورأى نعمان، أن الأوضاع الميدانية ليس له انعكاس حقيقيّ على المسار السياسي، بل هي مرتبطة بمصالح الجانبين الروسي والتركي:

وتولي تركيا أهميةً كبيرةً لشمالي سوريا؛ لما يشكّله من عمق استراتيجي لها، وارتباطه بملفّ التنظيمات الإرهابية وتأثيره في الأمن القوميّ التركي، إضافة إلى التخوف من كارثة إنسانية، وضمان عدم تدفق لاجئين. بينما تظهر فصائل المعارضة تصميماً على منع النظام وروسيا من التقدم ميدانياً في آخر بقعة جغرافية يسيطرون عليها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق